وقد عرف أهل الكويت الشيخ جابر-رحمه الله - رجلا ورعا بسيطا متواضعا وكان هو الذي يؤم الناس في صلاة الظهر في الديوان الاميري عندما كان يداوم فيه يوميا. فرحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة برحمته الرحمن الرحيم .


كما كان رحمه الله من المحافظين على صلاه الفجر في المسجد الموجود في قصر بيان
بشاده ضابط كبير بالحرس الاميري و يحافظ على الصلوات الخمس .

لم يسافر خارج الكويت للسياحة او التنزهة منذ ان استلم مقاليد الحكم .

لم يفطر في رمضان لوحدة ، بل كان يفطر مع الجنود والحرس في القصر عنده وبأمر منه .
لم يبني لنفسه قصرا ليسكنة .

الغي الراتب المخصص للأمير والذي كانت قيمته 60 مليون دينار شهريا ( حوالي 180 مليون دولار ) والذي كان يصرف لمن سبقوه في الأمارة وخفضه الي 800 الف دينار شهريا ( باجمالي 10 ملايين دينار سنوي) ،
واستقطع منها 2 مليون توجه الي وزارة الشئون ، لتصرف على الأيتام والأرامل .

الغى صورته من العملة الكويتية .

كان اول من اسس هيئة لرعاية الأيتام ، واسماها ( الهيئة العامة لشئون القصر ) ، والتي تتولى ادارة احوال واموال الأيتام وتنفق عليهم منذ يوم وفاة ابيهم حتى بلوغهم سن الرشد ، وحتى لو كانوا فقراء ومعدمين ، يصرف لهم رواتب شهريه ، احيانا تكون اعلى مما كان يأخذه والدهم المتوفى .

كان اول من اسس صندوق الأجيال القادمه .

هذا فيض من غيض من محاسن امير القلوب ابو الأيتام والأرامل جابر الخير ، لمن جهلها .
رحمة الله رحمة واسعه واخلفنا خير منه .

قال عنه الدكتور عبد الرحمن السميط (رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر، وأمين عام لجنة مسلمي أفريقيا) في لقاء مع قناة الجزيرة يوم 18/10/2001:
((أنا عملت لأمير الكويت الشيخ جابر –الله يشافيه- 25 مشروع، ما فيه مشروع من المشاريع وضعت اسمه عليه بطلب منه، يقول لي اعمل مشروع وما تحط اسمي عليه فهذا موجود عند المسلمين كلهم مو بس الكويتيين.))

هذا هو أمير القلوب جابر الخير الذى من أجله وصل عدد الذين توجهوا الي مقبره صليبيخات حيث دفن .. مليون شخص تقريبا .. والمصدر تلفزيون الكويت ..

احد من حضر تشييع المغفور له يقول :
وقد قدمت من هناك الان فقط بعد أن صلينا عليه ودفن رحمه الله .. أوقفنا سياراتنا لمسافه ثلاثه كيلو وتوجهنا سيرا بالاقدام .. وكانت هناك باصات كثيره جدا تنقل الناس من المواقف الي داخل المقبره .. خلق كثير لم أره مثله .. رجال نساء اطفال .. لله درك ماذا فعلت بقلوب اهل الكويت ليأتوا اليك قطعانا وزرافا !! حضر مليون شخص ولم يحضرهم المباحث أو زوار الليل او تهديد .. جائوا يصلون عليك .. لانك ملكت القلوب ياأمير القلوب ... غفر الله لك وتجاوز عنك ,,,


عرف عن الامير جابر طيب الله ثراه انه من أزهد الناس معيشته .. ويتناقل اهل الكويت هذه الاخبار من بعض افرادها .. فمثلا الشيخ جابر يعيش في قصر دسمان كما هو معروف للكل .. وماأدراك ماقصر دسمان .. من يأتي منك الي الكويت ليذهب ليشاهد أبراج الكويت المشهورة .. بالمقابل منه يجد سور كبير .. ولكنه من طين .. نعم الامير جابر يعيش بمبني من طين وهو سور كبير يحتل مساحه كبيره نوعا ما .. وبها المباني المتناثره هنا وهناك .. وفيها بيته وبيت بعض اخوانه .. كبيت الشيخ الشهيد فهد الاحمد الجابر الصباح .. يتناقل الكويتيين وصف هذا البيت من الداخل .. بأنه بيت بسيط عادي .. وقد يتفوق الكثير من اغنياء الكويت عن الامير نفسه من حيث الفخامه والرفاهيه .. عرف عنه انه كان يمارس المشي داخل هذا القصر .. وكان كثيرا مايأكل وجباته مع حرسه الشخصي في غرفهم داخل هذا القصر .. كان يحب أن يتنزه بسيارته بمفرده بدون حرس أو حمايه .. كثيرا مارأه أهل الكويت بينهم في أشارات المرور وغيرها .. وقد رأه احد أقربائي في السبعينات يقود سياره شفروليه كابريس بنيه وكان بقربه في احد الاشارات .. ولكن محاوله اغتياله عندما حصلت عام 1985 غيرت هذا الامر .. ومع توتر المنطقه ككل من مشاكل وحروب وخلافه أدخلت تغيرات علي الكويت هي ليست من صميمها أو من روحها من شئ .. فرأينا السيارات المصفحه والحرس والمواكب وخلافه .. أعاد الله الينا الامن والامان ..
عرف عن الامير طيبته الامنتهيه .. وعدم تلقي الاخبار من الوشاة الذين يقتاتون بنقل الاخبار هنا وهناك .. وهناك قصه تحكي عن الامير بأن أتي من يقول له بأن فلان الفلاني يتكلم عنك في مجلس كذا .. فقال له سمو الامير : من تكلم عني خارج هذا الباب ( باب غرفته ) لاشأن لي به !!! وهذه القصه تبين منهج هذا الرجل في الحكم .. وتبين أكثر سجية هذا الرجل وطيب خصاله .. بل وحتي المتهمين بمحاوله اغتياله وعندما صدر الحكم عليهم بالقتل لمحاوله قتل الامير .. لم يوقع علي اعدامهم وكان يقول لمرافقيه ومنهم مستشاره عبدالرحمن العتيقي : هؤلاء مساكين وغرر بهم ...ولايزيد عن هذا !!!

عرف عنه فعل الخير المتعدده .. والكثير من هذه الاعمال خفيه لطلب الاجر .. ومنها انه كانت هناك مقابله مع الشيخ عبدالرحمن السميط في قناة الجزيره .. فأتاه سؤال استفزازي من احد الاشخاص يتقول عليه بأنه ممن يمول الارهاب .. فغضب الشيخ غفر الله له وهو المشهود له بسعه الصدر والحلم .. فقال غاضبا : سأقول معلومه لم أود أن أقولها .. ثلاثه من القاده الخليجيين بأنفسهم يستدعوني ويعطوني مبالغ طائله من المال لعمل الخير ويوصوني بعدم التصريح بهذا الامر .. ولن أذكر الاسماء .. فهل أنت ياطارح السؤال أعلم منهم بعملي وبمجال انفاقي للاموال ؟؟ وفي احد المقابلات ايضا ذكر الشيخ السميط الامير جابر الاحمد ممن يعطيه الاموال لفعل الخير هنا وهناك .. وهذا يدل علي مكانه الشيخ السميط في نفوسهم ولثقتهم الغاليه لشخصه ... ومن طيب اخلاقه رحمه الله.. حاله أثناء أعظم بلاء وأكبر مصيبه .. فهل هناك أكبر من مصيبه فقد البلد والولد ؟ .. قصه اخلاقه مع اعدائه وعلي رأسهم صدام حسين .. فخلال غزو العراق للكويت .. وبوسائل الاعلام .. كان الرئيس السابق صدام حسين يصف الامير بأبشع الاوصاف وأقذرها والتي لاتخرج هذه الكلمات ألا من شخص سوقي .. كان الامير بأشد حال هو يكون .. ولكن مع كل هذا الامر .. عف اللسان صاحب خلق .. فلم تسجل عليه كلمه واحده فقط بالشتائم أو قذاره اللسان كخصمه .. بل بالعكس يصف الريس العراقي بالرئيس صدام .. وهذه هي اخلاق العرب ذوي الاصول العريقه .. فهل أتي الاسم صاحب السمو من فراغ !! سمو في الخلق .. في التعامل .. حتي في حاله الحرب .. فلله درها من تربيه عفيفه نظيفه ناصعه .. تدرس في العالم وتعطي نبذه عن أخلاق رجال الحقيقيين .

اللهم آنس غُربته ووحشته في قبره واجعل قبره روضة من رياض الجنة ..
اللهم ارزق أهله وشعبه الصبر على البلاء .. واغسل قلوبهم من كل حزن وضيق واجمعهم به في

مستقر رحمتك

اللهم آمين