طلحة بن عبيد الله




يُغْدِقُ المالً إذا عزَّ النَّدى *** وَبسوح الحَرب لا يَعصبُ جُرحهْ
إنْ تَجُد نَفسٌ بمَا قَدْ مَلَكْتْ *** فَهيَ أحْرى بكريمٍ مِثلَ ((طَلحةْ))

-----------
طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي ....-36 هجرية / ....- 56 م
صحابي جليل من العشرة المبشرة بالجنة ، ثبت في أحد وجرح ، ودافع عن النبي r وأصيب كما قال أبو بكر الصديق ببضع وسبعين طعنة وضربة ورمية ، وقطعت إصبعه ، وكان الصديق إذا ذكر طلحة يوم أحد قال : ((ذلك كله يوم طلحة)) .
أشار رسول الله r إلى أن طلحة مشمول بقوله تعالى : {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب : 23] ، وقال r : (( من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة)) كان طلحة موسراً وكريماً ، تصدق في يوم واحد بمائة ألف درهم .. وباع أرضاً له بسبعمائة ألف ، فبات أرقاً ؟ حتى إذا أصبح فرق ثمنها في سبيل الله ، وكان أن قسم كل ماله في سبيل الله وكان أربعمائة ألف .
سار إلى البصرة وقُتل في وقعة الجمل ، وقتل معه ابنه ((محمد السجاد)) .


***

يغدق المال : ينفق بلا حرص ويعطيه بدون حساب .
أحرى : أليق ، أجدر .
إذا عزّ : إذا أصبح عزيزاً غالياً أو نادراً , قال تعالى : {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران : 26]
سوح : جمع ساحة أو ساح ، وهي الميدان .
لا يعصب جرحه : لا يشده ولا يضمده .
تجد : أصله تجود ؛ أي تقدم ، من الجود وهو الكرم والسخاء .



منقوووووووووووووولِ