إن هناك آثارا جسمانية للشيخوخة، فهي ترتبط ببطء يطرأ على عملية انقسام الخلايا، وبأضرار ميكانيكية تلحق الخلايا من فرط المدة التي قضتها في الجسم عبر السنوات. وهناك أيضا ضرر وراثي يحدث نتيجة تأثير العوامل البيئية على الجسم، وهناك أخيرا فقدان المخ لكميات متزايدة من الخلايا. الضرر الذي يلحق الخلايا يحدث بفعل الجذور الحرة التي تتواجد في الجسم كنتيجة طبيعية لعمليات التحويل الغذائي. هذه الجذور تمثل خطرا على الجسم متى زاد عددها زيادة كبيرة.
وفي الوقت الذي لا تستطيع أن تفعل الكثير لإزالة التجاعيد من جلدك فإن هناك الكثير من الوسائل الطبيعية تستطيع بها الوقاية من الأمراض التي تصاحب تقادم السين، مثل ضعف الذاكرة وإلتهاب المفاصل وآلام المفاصل وضعف الإبصار وهشاشة العظام والألزهايمر وأمراض الأوردة الدموية:

1) التمارين الرياضية:


يقال إنها أهم الأشياء تستطيع أن تفعلها تكمنك من تقبل السنين بكرامة. التمارين تنظم لك وزنك و تحسن لك دورتك الدموية وتحسن من تماسك كتلة عضلاتك، وهذه بعض من كثير. يقول الخبراء إن عليك أن تمارس 30 دقيقة من الرياضة المتوسطة 5 مرات في الأسبوع. إن ممارسة الرياضة تقلل من فرصة إصابتك بذبحة صدرية وتقيك من ضغظ الدم ومن الكآبة ومن تصلب المفاصل الروتاتويدي، وهذه أيضا بعض من كثير من الفوائد المرجحة للتمارين.
ولمن يريد الإستزادة نعطيه النصائح التالية لجعل الرياضة أقل إجهادا للجسد والنفس: إبدأ التمارين بسرعة بطيئة وتجهز لها ببعض التمارين الإحمائية، قم بتمارين رياضية تحبها فقد يكون ركوب الدراجة عندك (مثلا) أحب إلى النفس من غيره، كن خلاقيا فلا تخش أن تمارس أساليبب غريبة عليك مثل اليوغا وتذكر أن الذهاب إلى البقالة التي تبعد بعض المسافة هي أيضا بمثابة رياضة تمارسها، لا تجهد نفسك ونظم قوة الرياضة وسرعتها حسب طاقتك، وأخيرا إذا أحسست أن جسمك يخبرك بأنه متعب فإن عليك أن تتوقف.

2) الغذاء المناسب:


إبدأ من الآن، إن لم تكن بدأت، بتناول الكثير من الفاكهة والخضروات الطازجة إذا أردت جسما كريما عندما تشيخ. ذلك أن الطعام السيء وقلة التمارين عاملان إذا اتحدا فإنهما يضمنان لك شحما وفيرا حول خصرك. هذه هي البداية، فزيادة الوزن مرحلة أولية توصلك إلى السكري وإلى تصلب الشرايين.
ثم إنه مع زيادة السنوات تقل قدرة جهازك الهضمي على تحليل الطعام، من هنا فإن عليك أن تغير من برنامجك الغذائي تغييرا يعمل على الحد من كميات الطعام غير المكررة والحاوية على الدهون. هذه تحاول أن تتجنبها، أما التي تحاول أن تستزيد منها فهي تلك الغنية بالعناصر الغذائية أمثال البيتاكاروتين والسيلينيوم والزنك و الفيتامينين ج والفيتامين ﻫ والفلافونويدات. وقبل أن ننسى نخص بالذكر أحماض الأوميغا-3 الدهنية، هذه تقي الأوعية الدموية وتوجد بكثرة في الأسماك الوفيرة الدهن.

3) بعض الوسائل غير الغذائية المفيدة:


- الزيوت العطرية، وهذه أساسا لشذب الجلد والحفاظ على صحته. ومن هذه الزيوت التي تدهن بها الجلد فتحفافظ لها على نضارتها زيت الكاموميل (البابونغ) وزيت الفرانكنسينس (Frankincense) وزيت بذرة العنب وزيت بندق الماكاداميا وزيت جنين القمح (wheatgerm). من المفيد أيضا دهن الجلد ببعض الزيوت المضادة للأكسدة يوميا ومنها زيت الفيتامين أ وزيت الفيامين ﻫ.
- ألا يتخلى الزوجان عن نشاطهما الزوجي، فقد وجد أن الإستمرار في التودد والحب يخفف من الكآبة ويقوي السيطرة على تقلبات المزاج.
- لا تنس نصيبك من الشمس، فعندما يعرض الإنسان جلده للشمس ( في غير أوقات الذروة) فإنه يحصل على نصيبه من الفيتامين د، والفيتامين د يعني مزيدا من القوة لعظامك. ولكن لا تنس أيضا أن تحمي جلدك ببعض المراهم الواقية من الأشعة فوق البنفسجية. خبراء الطب البديل يؤكدون لنا أن تعريض الجسم للشمس وسيلة علاج من تصلب الشرايين.
- وللتدليك فوائد، ذلك أنه، إذا كان يتم بشكل منتظم، فإنه يحسن من الدورة الدموية ويريح العضلات. كذلك يقول (خبراء الطب البديل) إنه يفيد مع عسر الهضم وإلتهاب المفاصل وعدد من الآلام والأوجاع التي تصاحب الشيخوخة.

4) وماذا عن الأعشاب:


شاور الخبراء قبل أن تنخرط في برنامج مكثف من إستعمال الأعشاب، خصوصا للحوامل أو الذين يعانون من مرض معين. بخلاف ذلك فإن الأعشاب التالية تفيد حتما:
- الثوم، فإذا تناولت فصة واحدة من الثوم كل يوم (مع طعامك مثلا) شحنت نظامك المناعي وقللت من فرص إصابتك بالجلطات وطهرت صدرك من الإلتهابات، ضمن أشياء أخرى.
- الجنسة (Ginseng)، فهذه العشبة تقوي النشاط، حسب خبراء الطب الطبيعي، وتقوي النظام المناعي وتقاوم الأرق وتزيل الإرهاق.
- الجنكة (Ginkgo biloba)، هذه العشبة تحسن من الذاكرة وتعالج مرض ألزهايمر وتحسن من الدورة الدموية.
- الشاي الأخضر، ذلك أن كوبا من الشاي الأخضر كفايتك اليومية من مضادات الأكسدة، كذلك تزيد من ميوعة الدم (فتقيك من الجلطات)، وفق كلام خبرائها بالطبع.

5) بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية:


إذا كنت من المسنين فإنه يجدر بك تناول الأدوية الحاوية على (جرعات مضمونة من ) الفيتامينات والعناصر الغذائية. السبب في ذلك أنه كلما كبر الإنسان كلما قلت قدرة نظامه الهضمي على هضم الطعام أولا، وكذلك قله امتصاصه لهذا الطعام المهضوم ثانيا. من الفيتامينات والعناصر الغذائية التي يجدر المسنين تناول جرعتهم اليومية، ما يلي:
- الفيتامين أ والبيتاكاروتين: هذه تتوفر بسهولة في محلات بيع العلاجات الطبيعية. كذلك يمكن الحصول عليها من الخضروات الحمراء والصفراء.
- الفيتامين ج: هذا الفيتامين يقي من السرطان وأمراض القلب. كذلك يمكن الحصول عليه من الفواكه الحمضية.
- الفيتامين ﻫ: قد يقي من السرطان والعقم وربما ألزهايمر.
- السيلينيوم، قد يقي الفيتامين من السرطان. ويمكن الحصول عليه أيضا من الطعام البحري ومن الكبد.
- الكوإينزيم كيو-10 (Coenzyme Q-10): البعض يقول إنه يقي من آثار الشيخوخة ويقاوم السرطان. ويلمح البعض إلى أنه قد يفيد مع حالات إنسداد شرايين القلب. يوجد أيضا في اللحوم وفي الأطعمة البحرية.
- خليط من الفيتامين ب-6 وب-12 وحمض الفوليك: فقد وجد أنها تعمل على الحد من مستويات الهوموسيستين في الدم. هذا الحمض الأميني إذا وجد في الجسم بتراكيز عالية فإنه قد يعرض الجسم لأمراض القلب والدورة الدموية


مدرسة نور السمان