أول عربية تختارها الامم المتحدة في هذا المكان


حوار‏:‏ سحر عبدالرحمن
مع الشيخة القطرية حصة آل ثاني‏...‏ أول امرأة عربية تشغل منصب المقرر الخاص لشئون الاعاقة بالامم المتحدة ـ كان لقائي للتعرف علي أجندة العمل الدولي العربي المشترك لرعاية المعاقين التي طرحتها خلال زيارتها لمصر أخيرا باعتبارها المسئولة الاولي حاليا عن رعاية‏600‏ مليون معاق علي مستوي العالم من بينهم‏40‏ مليون معاق في الوطن العربي‏..‏ في البداية اسألها‏:‏
‏*‏ متي تم ترشيحك لهذا المنصب وماهي طبيعة منصبك كمقرر خاص لشئون الاعاقة بالامم المتحدة؟
‏**‏ تم ترشيحي من قبل بلدي قطر في بداية عام‏2003‏ أما بالنسبة للمنصب فهو حديث نسبيا حيث بدأ اقراره والعمل به طبقا لوثيقة الامم المتحدة من أجل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص لدعم حقوق الاشخاص ذي الاعاقة وهذه الوثيقة ملزمة اخلاقيا وليس قانونيا وتقر في مضمونها بجزء اساسي لرصد وتطبيق الحكومات لهذه القواعد وعلي هذا الاساس تم تعيين مقرر خاص لهذه الوظيفة‏.‏
ولقد شغلها من قبل ولمدة تسع سنوات خبير وناشط حقوقي ووزير سويدي هو لنك فاست ثم رشحتني قطر ضمن ست دول أوروبية كانت تتنافس علي شغل المنصب وتم اختياري كمقرر خاص‏.‏
‏*‏ وماهي دراساتك وخبراتك التي تم علي اساسها اختيارك؟
‏**‏ درست التخطيط والعلوم الاجتماعية وعملت كباحثة في الوحدة الاجتماعية بجامعة قطر ورئيس قسم العلاقات الدولية بالمجلس الاعلي لشئون الاسرة ثم مدير إدارة العلاقات العامة والتعاون والإعلام في اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بقطر وغيرها من المناصب وبعد ترشيحي لهذا المنصب تفرغت لعملي في الامم المتحدة‏.‏
‏*‏ متي تسلمت مهام عملك في الامم المتحدة؟
‏**‏ في يونيه عام‏2003‏ وكان من المفترض أن تنتهي في يناير‏2006‏ لكن تقديرا للجهد الذي بذلته تم المد إلي فترة أخري تنتهي ديسمبر‏2008.‏
‏*‏ ماهي أجندة عملك للمنطقة العربية وهل لكونك عربية سيكون له مردود ايجابي في نشر ثقافة حقوق المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة كما نطلق عليهم؟
‏**‏ بالرغم من أن عملي يغطي جميع دول العالم الا اننا نركز علي المنطقة العربية لان لها خصوصيتها وثقافتها وظروفها المختلفة بالنسبة لغيرها فالمعاق يعامل في منطقتنا العربية من منطلق الشفقة وليس من منطلق حقوق الانسان خاصة أن المنطقة العربية اقرت العقد العربي للمعاقين متأخرا قياسا بالاقاليم الاخري‏.‏ لذلك وضعنا خطة لتفعيل هذا العقد وبناء القدرات الخاصة بالبرلمانات العربية من أجل دفع اكثر علي مستوي التشريع والقانون والتقيت مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي بخصوص العمل كشركاء والتعرف علي الجهود التي تبذل في هذا المجال‏.‏
‏*‏ مهمتك صعبة لان عملك اخلاقي شرفي ويفترض أن تقدم لك الدول دعما ماديا حتي تستطيعي اداء مهامك؟
‏**‏ هذا صحيح تماما فعندما تقلدت المنصب في البداية حرصت علي تأسيس المكتب الخاص الذي قامت دولة قطر بدعمه كاملا ومن المفروض أن تدعمه كل الدول حتي نستطيع انجاز مهامنا علي اكمل وجه‏.‏
‏*‏ منذ تقلدك مهام منصبك ماذا قدمتي للمعاق في العالم؟
‏**‏ قمنا بعمل مسح عالمي لكل الانشطة في جميع اقاليم العالم الخاصة بالمعاقين بهدف التعرف علي مدي تطبيق القواعد المعيارية للمعاقين ودمجهم في المجتمع‏.‏ ويعمل في هذا الاطار باحثون دائمون ومتطوعون وكل باحث مسئول عن ملف المعاقين في كل دولة من دول العالم‏.‏
نشاطنا الثاني يهدف إلي رفع الوعي بثقافة حقوق المعاقين من خلال التواجد والمشاركة في المؤتمرات وتقديم البيانات والمعلومات عنهم‏.‏ كما اننا بصدد الاعلان عن مشروعات لانتاج برامج واعمال تليفزيونية تساعد المعاقين علي الاندماج في مجتماعتهم ايضا ولمد جسور التعاون الاقليمي بين الاتحاد الاوروبي والمنطقة العربية من أجل تبادل الخبرات‏.‏
‏*‏ وماذا عن مصر خاصة وأن السيدة سوزان مبارك تولي اهتماما كبيرا لذوي الاحتياجات الخاصة؟
‏**‏ انا فخورة كعربية بنشاطها في هذا المجال ونحن في العالم العربي نقدر الدعم الذي تقدمه السيدات الاول‏,‏ ولولا وجودهن ودفعهن لهذه القضايا ما كان حدث أي تقدم في هذا المجال واتمني أن التقي في زيارتي القادمة بالسيدة سوزان مبارك لبحث سبل العمل والتعاون بين الامم المتحدة ومصر‏.‏ ونحن نعلم أن هناك جهود كبيرة تبذل هنا في هذا المجال‏.‏ لقد زرت مصر في ابريل‏2004‏ بدعوة من منظمة ناس غير الحكومية والتقيت بالسفيرة مشيرة خطاب وكثير من الخبراء المصريين حيث ناقشنا موضوعات كثيرة منها الاعاقة والامراض الوراثية وظاهرة استغلال الاعاقات في التسول‏.‏
‏*‏ هل هناك احصائية بعدد المعاقين في الدول العربية؟
‏**‏ حسبما اقرته منظمة الصحة العالمية فان هناك‏600‏ مليون معاق في العالم كله منهم‏40‏ مليونا في الوطن العربي لكني اعتقد أن هذا العدد غير دقيق لاننا اذا احصينا الناتج من الحروب والنزاعات الداخلية فسيكون العدد أكبر خاصة بين النساء لان المرأة تعاني اصلا من التمييز بسبب كونها امرأة‏.‏
‏*‏ وما احلامك لذوي الاعاقة في العالم؟
‏**‏ أول حلم أن اشهد ظهور الاتفاقية الدولية الشاملة لتعزيز وحماية وكرامة المعاقين الجاري حاليا اعداد صياغتها‏.‏ كما احلم بتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص لهم ومشاركتهم الكاملة في المجتمع واتمني ايضا توافر قاعدة بيانات دقيقة خاصة بالمعاقين في انحاء العالم وخلال زيارتي الاخيرة للجامعة العربية طرحت فكرة مشروع ميثاق عربي للمعاقين واسعدني وجود اربعة بنود خاصة بالاعاقة في ميثاق الجامعة وهو شيء يحسب للجامعة العربية كما أن وضع هذه البنود علي مائدة العمل له مدلوله الايجابي‏