مجلس الشعب يوافق مبدئياً على مشروع قانون الصحة النفسية

القاهرة - وافق مجلس الشعب، في جلسته المسائية برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس ، من حيث المبدأ ، على مشروع قانون رعاية الصحة النفسية ، فيما بدأ في مناقشة مواده وسط خلافات حول تعريف المريض النفسى واسم القانون.


وأكد وزير الصحة والسكان الدكتور حاتم الجبلى أن المشروع المعروض ، طبقا لأحكامه، يعطى حقوقا للمرضى لم تكن موجودة من قبل ، ومن أجل الحفاظ على الحريات العامة ، حيث حظر احتجاز مريض أكثر من 72 ساعة ، وضرورة الكشف الطبى على المريض مرة أخرى، وضرورة إخطار المجلس الإقليمى للصحة النفسية بعد شهر من احتجاز المريض ، لافتا إلى أن الحكومة أحالت المشروع تحت الطب النفسى وليس الصحة النفسية.

وتساءل النائب الدكتور زكريا عزمى عن الحكمة في ذكر "حجز المريض النفسى من جانب الطبيب غير المتخصص".. ولماذا لا يتم اقتصار الأمر على الطبيب المتخصص ؟..


وأجاب رئيس اللجنة الصحية بالمجلس الدكتور حمدى السيد ، أن عملية الحجز قد تتم عن طريق طبيب غير متخصص أثناء استقبال المريض ، ولكن يجب فحص المريض بعد 72 ساعة من جانب الطبيب المتخصص بهدف التأكد من الحالة والحفاظ على الحريات العامة.

ومن جانبه ، اعترض النائب المستقل طاهر حزين على التعريف الوارد في القانون حول المريض النفسى ، واصفا التعريف "بالفضفاض والواسع، وأنه قد يقيد الحريات العامة"، وطالب بتحديد التعريف بشكل قانونى وليس علميا لأن العلم يتغير وذلك للحفاظ على الحريات العامة.

وشدد الدكتور فتحى سرور على أهمية التمييز بين المريض النفسى ، والمريض العقلى من أجل عدم التفريط في الحقوق والحريات لأن قانون العقوبات يعاقب المريض العقلى فقط ومن هنا يجب أن يتسع القانون المعروض ليشمل المريض النفسى أيضا حيث استقر لدى القضاء بأن المريض العقلى هو فاقد الشعور والإدراك ، ومن هنا يجب أن تتسع كلمة النفسى للعقلى أيضا.

وأوضح وكيل وزارة الصحة ، رئيس قطاع الطب النفسى الدكتور ناصر لوزة أن المريض النفسى يشمل المريض العقلى ولا يوجد فرق بين الاثنين ، واقترح أن يسمى مشروع القانون المرضى النفسيين بأنهم العقليين.

وقال الدكتور سرور إن المحاكم تقاضى على مدى السنوات الماضية بأحكام على تعريف انتهى علميا .. داعيا إلى أن يشمل القانون المريض النفسى والعقلى ، واقترح تأجيل تحديد هذا التعريف لحين حضور وزير العدل والاستفسار منه عن أن المريض العقلى يقصد به المريض النفسي أيضا أم لا حتى يتسنى العمل بهذا التعريف الجديد أمام المحاكم ، ومن أجل الحفاظ على الحريات العامة للمواطنين .

ثم رفعت الجلسة على أن تعود للانعقاد يوم 2 مارس المقبل .