وجة الشبة بين عادل امام ودعاة التنصير


فى الوقت الذى ترددت فيه أنباء عن عضوية عادل إمام فى منظمة مايكل منير التنصيرية و بالرغم من نفى عادل لذلك إلا أننى لا أعرف ما الذى جعلنى أربط بين خط عادل إمام الفنى و خط مايكل

التنصيري , فخط عادل خاصة الفترة بعد النجومية شبه المطلقة التى منحوهها إياه و شعاره الحرب على الإرهاب ــ و هو بالمناسبة نفس شعار أمريكا فى حربها الصليبية الجديدة و معروف طبعا

المقصود بالإرهاب ــ فكان عادل الجندى المخلص الذى لم يجدوا أفضل منه لدخول بيوت المسلمين بل و قلوبهم بالإبتسامة الذى يرسمها على الشفاه المخدوعة مدسوسة بفكره أو بالأخص فكر

محركيه فهو لا يعدو مجرد عروس من مسرح العرائس .


فحينما أراد تقديم شخصية العالم المسلم الأزهرى فى أعماله نجده فى إحدى مسرحياته سخر من مأذون فى الزى الأزهرى بطريقة فجة و مهينة ولم يكتفى بذلك بل أعقبها بالتهكم على الإسلام

نفسه بطريقة أكثر إبتذالا و وقاحة ,


و على العكس تمام نجده فى إستعداده لتقديم شخصية رجل دين نصرانى , قام قبل كل شىء بزيارة الأنبا شنودة فى عقر داره الكاتدرائية الارثوذكسية لإستفتائه فى سيناريو الفيلم و عندما عُتب

فى ذلك من قبل دعاة الحرية و الإبداع , أجاب بملىء فيه بأنه لابد من الرجوع للرجل واصفاً إياه بالكبير و أن هذه عقيدة يا جماعة مش لعب عيال ,


و أكثر ما لفت نظرى فى تنبيهات الأنبا تأكيده على قدسية الزى الكنسى و إحترامه و لا يجوز فعل كذا و كذا من الحركات بل و من الكلمات , و الويل كل الويل لعادل إمام إذا تهكم على قمص أو أنبا , و

أتحداه ان يفعل ذلك فضلا أن يتبعه بالتهكم على التعاليم النصرانية و الترانيم الملحنة على أنغام الموسيقى , مع مقارنة هذا بالزى الأزهرى الذى أصبح علامة للمسخرة و التريقة على مستوى

السينما المصرية و هذا من بداية الحياة المسرحية في مصر التى أسسها اليهودى يعقوب صنوع أبو المسرح المصرى كما يلقبونه .


هذا على مستوى رجال الدين , أما على مستوى الأشخاص نجده تناول ذلك فى فيلمه ــ الأقذر بجدارة ــ الإرهابى و الذى أظهر فيه المسلم الملتزم فى صورة قاتل سفاح يشوه أوجه الناس بمياه

النار و لديه كبت جنسى و لا يرد الجميل حتى مع الرجل الذى آواه مستحلا إغتصاب إبنته و سرقة ماله , على الجانب الآخر نجد المصيبة و هى أنه ــ أى المسلم ــ يذهب للجار النصرانى غير

الملتزم ليختبأ عنده و يحميه , ويا للرحمة و الشفقة فبعد إنصراف الشرطة يشعر المسلم بألم شديد فما كان من النصرانى البر الرحيم المرهف إلا أن قام بمعالجته و لو كان معه فلوس لعالجه فى

فرنسا , هذا النصرانى غير الملتزم فما بالك بالملتزم , و ذاك المسلم الملتزم فما بالك بغير الملتزم .


أضف إلى ذلك تفننه و تفرده فى مشاهده الجنسية التى لا يكاد يخلو منها فيلم و هذا سر الخلطة عند تجار الذمم و العرى , و الملفت للنظر فى خط عادل أنه يفعل كل هذا بإسم مصر و تحيا مصر ,

و إذا تجرأ أحد و تكلم فى الزعيم كما يلقبونه , قامت إليه جيوش دعاة الفكر و الإبداع [محاكم التفتيش] بالتهم المعلبة الجاهزة بأنه ظلامى وهابى تكفيرى متزمت عدو للفن و الحياة , فهل حب

الحياة يعنى قلب الحقائق و المتاجرة بعرض النساء على الشاشات لكسب حفنة من الدولارات أو على الأقل الجنيهات .


أما منظمات التنصير فهى منظمات تتمحك فى إسم مصر و تصور نفسها حامية حمى مصر فهى منظمات مشبوهة خطها واضح للعيان تشويه الإسلام – تشويه المقدسات و الرموز الإسلامية -

إستقواء بالأجنبى- إثارة الفتن - تنصير .....إلخ

و هذا الترتيب مقصود فالهدف الأول لهذه المؤسسات ليس التنصير بل تشويه الإسلام و يأتى التنصير تبعا لذلك فى جملة الأهداف الأخرى .


أظن الآن عرفت ما الذى جعلنى أربط بين خط عادل و خط مايكل .

فتشويه الإسلام هو العامل المشترك بين عادل و محركيه من جهة و مايكل و منظماته من جهة أخرى فى نفس الوقت الذى يتغنوا فيه جميعا بحب مصر و تراب مصر و تحيا مصر .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته