لماذا لا نرى الله؟


ما الحكمه فى اننا لا نرى الله ؟ سؤال فطرى, لكن يخطر على النفس البشريه ويجرى على الخاطر إيغالا فى الفضول و الاستقراء. و لكن الانسان الذى لا يدرك الروح التى فى داخله , و التى تقوم بها حياته ووجوده , و هى اقرب الى نفسه , كيف يقدر او كيف يطمع و يطمح إلى ان يرى الله سبحانه و تعالى, تجلت قدرته؟

يقول فضيله الشيخ الشعراوى:

من عظمه الله انك لا تدركه , و لو ادركته لما صح ان يكون الها... لأن إدراك العقل لشئ . أو ادراك العين لشئ معناها أن هذا الشئ أصبح مقدورا عليه. فإذا انت أدركت الحق تبارك و تعالى , انقلب القادر مقدورا عليه , و المقدور عليه قادرا, لأنك قدرت على أن تراه و لذلك فمن عظمه الله تبارك و تعالى أنك لا تدركه .
وإذا كان الحق يصف نفسه فيقول{الله نور السموات و الارض} . و إذا كان النور يجيئ منه الضوء , و الضوء ذاته لا يرى إنما ترى به الاشياء , فنقول للذى خلق هذا كيف لا يدرك؟
يُدْرِك ولا يمكن أن يُدْرَك , لأن من خلقهنا لا يُرَى, و ما لا يُدَرك , فكيف تتسامى انت لتدركه هو؟