أحبائى..
ليس ما أكتبه اليوم استعلاء أو استهجان واستنكار لتعطل الفهم أو تأخره عند البعض بقدر ما هو عجب وأسف على حال مذيع ومحاور مع عالم .،

فبالرغم من وضوح الفكرة وسهولة الطريق وبراعة العالم فى التبسيط والشرح بتواضع العلماء ولين وفهم الحكماء إلا أن المحاور والمذيع يعمد عند بداية كل حلقة إلى ترديد لزمة فى كلامه أصبحت لوجو وكاريزما لتقديم الحلقة فى عبارة أبسط ما تكون غير أن تكرارها أفسد معناها وعقد مغزاها وغيب الحكمة من البرنامج واستنفذ السبل للوصول للفهم لدى الكثير من المشاهدين وأصبحت حجة ولجة وحجر عثرة فى الطريق الصح .، وذلك حيث يردد معتز الدمرداش عند بداية كل حلقة مقولته" بعد لحظات حنكون مع معز مسعود فى حلقة جديدة من برنامج الطريق الصح وأنا أول واحد نفسى أمشى فى الطريق الصح بس أفهمه"!!!
وعلى الرغم أيضا من العلم والمعرفة بأن الطريق الصح هو طريق الله المستقيم الذى يكون عن يمينه الجنة التى حفت " بضم الحاء وتسكين الفاء"بالمكاره وعن يساره النار التى حفت بالشهوات .، وفى منتهاه ونهايته ومن حوله وأعلاه وأسفله الله العلى القدير الذى قال(وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)إلا أنه من المعلوم أيضا أن بن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وأن الله أرسل الرسل وأنزل الكتب وجعل التوبة سبيلا للعاصين للرجوع إلى جادة الطريق السهل الواسع الواضح للطائعين بعد الإنزلاق والهوى فى سبل وطرق الشيطان والنفس والهوى وسيظل الباب للتوبة والرجوع مفتوحا مالم يغرغر الإنسان ويكون على مشارف الموت أو تشرق الشمس من مغربها .، ومن رحمة الله بعبادة أن رفع عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولكنه لم يرفع التجاهل والتناسى وتعمد الخطأ وعدم الفهم وكذا التنطع فى الدين !!!
ومن المعلوم أيضا أن انكار الفهم ليس دليلا عن عجز العقل للمتلقى أو قلة حيلة الشارح بل يكون من عمل الشيطان الذى يضل الإنسان ويجعله يتمادى فينسى ويغوى ( قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى) وقد فسر العلماء النسيان هنا بتعمد ذلك وتكراره رغم اتاحة الحق وسهولته ووضوحه وبلوغ النذر والرسل .، الذين ورثتهم العلماء!!!
والسؤال الذى يتبادر للأذهان بعد هذا متى يفهم معتز معز ؟؟؟؟!!
أم أن حجة البليد مسح التختة !!

وما أكثر المماحى والماحين والملاهى والملهين !!!
والآن أترككم مع هذه القصيدة للأستاذ/ تميم البرغوثى..
هذه القصيدة بعنوان "نملة" وهي قصيدة بالعامية المصرية.

والآن مع القصيدة:

أنا نملة واقعة في رغوة الصابون

قاعد أرَفَّس هل أكون أو لا أكون

مجنون

لا في تحتي أرض اسند عليها

و لا ف إيديا حاجة أمسك فيها

أصرخ الحقوني يا ناس ح أموت

،نَفَسي اتقطَع و لا حدَّ حاسس بيّا

،ملغي من الحساب

و كأن ربّي حطّني ع الأبجدية سكون

ما أنا نملة واقعة في رغوة الصابون

* * *

و الرغوة من حَوَالَياَّ كبرت

زي مارد لسه سايب قمقمه للتو

واقف يطقطق ضهره و يشمّ الهوا

رِجلُه أمامي و راسه فوق في الجَو

بيبُص لي كده باحتقار

و أنا في الكرامة مفيش هزار

أنا قلت أزعق فيه فتحصل معجزة

يمكن إلهي يسخطه مثلاً أو انه يختفي

،و ما هوش بعيد على ربنا

،تبقى تراجيديا تتقلب كرتون

ما حصلش طبعاً للأسف

و فضلت نملة ف رغوة الصابون

* * *

نفش الصابون أصبح ميدان تحرير

و من الرغاوي وقف مجمّع و البشر طوابير

إشارات مرور زحمة و زفّة ماشية بالزمامير

باليل تلاقي الإعلانات وَيّا المثقف

قايمة بالتنوير

و الحُكم للون الرمادي

المنتخب بالإختيار الحر للجماهير

جماهير

إذا ما شفتها لما تقوم الصبح

من نومها و تسعى لشغلها

دقَّق على الكفين و في الرجلين

تلاقي مطرح المسامير

يا ميدان سخيف

كما حصة التعبير

يا ساطور مخيف

فوق البشر مسنون

أمرك و أمري يهون

ما أنا في النهاية نملة و انت رغوة الصابون

* * *

نَفَش الصابون أصبح بلاد عربية

مصحف شهيد رايح يرُدّ الضيم

عن أرض العرب

مصحف ذهب

بيمرجحه صدر البنيَّة ف سلسلة دهبية

يا بلاد عجب

هزيمتها قطعة عفش جُوا كل بيت أساسية

زي الستاير و الكَنَب

،أمة رغاوي بس أحزانها حديد

مَلوِي و متزخرف كأبواب القصور

و الموت يهاتي مشغّلينه مسحراتي

يلف ف كل الشهور

مش بس شهر الصوم

إصحوا بقى من النوم

أو نامي نامي للأبد يا عيون

يا أمة ساكن فيها لكن بيها أنا مسكون

أمرك و أمري يهون

ما أنا في النهاية نملة و انتي رغوة الصابون

* * *

نَفَش الصابون بقى هوَّ هوَّ الكُون

إطلع على القمر الصناعي و شوف

تلاقيها ورطة و كلّنا فيها

و ما لكش مهرب منها غير ليها

ما تشوفش من حواليها إلا سواد

و خلطة من العدم و الخوف

نقطة و طايرة في الهوا

يا نعيش سوا يا نموت سوا

كوكب لوحده قوي

كأنه طفل تاه من أهله

أو مخطوف

إنزل من القمر الصناعي و شوف

شوف بهلوان

وشّه سبع ألوان

عمل سلطان

قعد ع العرش

يحكم عليك، تضحك تقول ده هزار

و تُدرك لما يبقى الدم منك للركب

،إنه ما بيهزرش

شوف الأمل يوجع

كما الروماتيزم في العضم العجوز

،شوف بحر مالح

لو تعوز تشرب

و لو تشرب تعوز

يا سيرك يا للي اسمه اصطلاحاً كون

يا ضخم يا زغَنّون

أمرك و أمري يهون

ما أنا في النهاية نملة و أنت رغوة الصابون

* * *

نَفَش الصابون بقى موت

جاي لي بيجري فاتح الأحضان

أهلاً و سهلاً يا حَنون

إنشلني من دي الورطة

و ابقالك أنا ممنون

ما تخافش من دِيّة و لا من تار

ده أنا و الله قليل العون

خدني و أمري يهون

،ما أنا في النهاية نملة و انت

،حتى انت

رغوة صابون