كود:
[right]جزء من يوميات سعادته ( فخامته )[/ right]
من يومين قعدت مع نفسى وافتكرت حلم ..حلمته وأنا صاحي لما كان عندي عشرين سنه .. يا تري شفت ايه ؟ ...... شفت نفسي من اصحاب المعالي والعزة والجاه .. شفت نفسي بحكم وأتحكم في من هم دوني . شفت الناس بيعظموني والكل خايف منى ومن بطشي . فعجبنى الحلم وعجبنى ما أنا فيه .. وعشان انا طموح قلت ليه أكون من أصحاب المعالي بس وإيه يعني لما أبقى ( سعادته ! ) وإيه يعني هو احسن منى فى إيه ؟ دا أنا حتى عندي طموح لا حد له وذكي وأذكي منه شخصياً !.! ولان طموحي زي مقولت لكم ملوش حدود حلفت أنى أكون ( سعادته ) وليس من أصحاب المعالي فقط . وحلفت ان هحقق حلمي وبأى طريقه وبأى صورة ومش هرحم ال هيقف فى طريقى ... ...................................... وبعد مرور خمسين سنه ..... قلت لنفسي عاوز ايه تاني يا ( سعادته ) وصلت لكل ال كنت بتحلم بيه وبقيت بالفعل ( سعادته ) الكل بيخاف منك .. ويهابك .. ماسك البلد من حديد .. الفلوس عندك وعند ولادك ملهاش عد ولا حصر .. المفروض بقى تفتخر بنفسك وبإنجازاتك وتاريخك ومواقفك الرائعة .. وفجأة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! تسمرت ملامحى وبرد جسدي واتسعت عيناي وتسارعت دقات قلبى .. وقفز أمامي حلم آخر بل موقف آخر موقف مش عارف هعمل فيه إيه ؟ وهقول إيه ؟ عاوزين تعرفوا الموقف إيه ؟ الموقف دا يا سيدى ويا ستى موقف الحساب .. الحساب أمام الجبار ؟! وعلشان الصورة توضح لكم وتظهر أكتر تعالوا معايا وحاولوا تتخيلوا الموقف ال انا فيه !! المكان : أرض المحشر ..!! الزمان : يعلمه الله .. !! وأظن أنه ليس ببعيد الحدث : الحساب بين يدي الجبار بين يدي العادل القهار بين يدي الحى الذى لا يموت الصورة : وجدتني واقفا بين مئات الملايين من البشر عاري تماماً مما يسترنى كما ولدت .. يملأ حلقى وجسدي التراب ، رائحتي نتنه .. غارق فى بركة من عرقى .. وسمعت صوت كالرعد ينادي من حولى .. يا فلان هلم للعرض على الجبار !!!! ويسكت الصوت .. ويعود ثانيتاً : يا فلان هلم للعرض على الجبار !!! قلت لنفسى .. استعد يا ( سعادته ) دورك جاي !! وهتتسأل على كل ما فعلت استعد .. وبدأت اسأل نفسي ؟ يا تري ربنا هيسألني على إيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وتلفت حوليه وبعلو صوتى ناديت فين المستشارين ؟ فين المساعدين ؟ فين العلماء ؟ هجاوب ازاي ؟ هجاوب إزاي ؟ ازاى .. ازاى .. حد يقولى .. ولكن ملقتش حد جمبى ؟!! وهنا انتهى الموقف .. ومن يومها بدأت أتوه في السؤال الـ أعجزني وهو .. هجاوب أزاي ؟ فقلت لنفسي لازم تستعد يا ( سعادته ) الحكاية مش هزار .. دا آنت هتقف أمام الجبار !! وجريت وجبت الورق والأقلام وقعدت أكتب الأسئلة الـ ممكن أتسأل فيها وأكيد هتسأل فيها ؟؟!! وتخيلت اني واقف امام رب العزة جل وعلا وتنزه عن كل نقص سبحانة وتعالي ويسألني ... عبدي حكمتك في عبادي ووليتك أمرهم لتكون عوناً لهم في دنياهم مرشدا لهم في أخرتهم مذكرا لهم بجنتي وعذابي . عبدي وفرت لك كل شيء .. وأعطيتك كل شيء .. وسخرت لك كل شيء .. فما قولك - في الشباب الذي فقد الأمل في عهدك .. لماذا لم تجدد لهم الأمل ؟ - في الشباب الذي لم يجد العمل في عهدك . لماذا لم توفر لهم العمل ؟ - في الشباب الذي لا يجد التعليم .. لماذا لم تيسره لهم ؟ - في الشاب الذي لا يجد من يطببه .. لماذا لم توفر لهم من يطببهم ؟ عبدي .. أنزلت لك القرآن وأمرتك بالأخذ به والحكم به ومن خلاله .. فلم حكمت بغير ما أمرتك به ؟ عبدي .. أمنت لك الرزق والزرع والخير من كل صنف ونوع .. فلم منعته عن عبادي ؟ عبدي .. أمرتك بالعلم والأخذ به .. فلم لم توفره وتيسره لعبادي ؟ عبدي .. أوجدت لك الأمصال والأدوية .. فلم منعتها عن عبادي ؟ عبدي .. سخرت لك الكثير من سبل المواصلات .. فلم لم تستخدمها في خدمة عبادي ؟ عبدي .. سخرت ووفرت لك الإعلام .. فلم جعلته وسيلة لتغييب عقول عبادي ؟ عبدي .. أمرتك بالعدل بين الناس .. فلم كثر الفساد والرشوة والمحسوبية في عهدك ؟ عبدي .. أمرتك برد المظالم ..فلم أخذ الحق من أصحابه وأعطي للظالم فلم سمحت بهذا ؟ عبدي .. في عهدك اغتصب بيت المقدس .. فماذا فعلت لاستعادته من أيدي مغتصبيه ؟ عبدي .. في عهدك تطاول السفهاء على حبيبي وآخر أنبيائي محمد صلى الله عليه وسلم .. فكيف انتصرت له ؟ عبدي .. في عهدك غرقت السفن والبواخر بسبب الإهمال والمحسوبية ومات العديد من عبادي .. فهل اقتصصت لهم ؟ عبدي .. في عهدك تجرأ المفسدون في الأرض على عبادي .. فلما سمحت لهم ؟ عبدي .. تجرأ الكفرة واليهود على كتابي .. فلماذا سكت على هذا ؟ عبدي .. في عهدك انتهكت الحرمات ويتم الأطفال واستحلت عورات النساء .. فلم قبلت بهذا ؟ عبدي .. في عهدك تجرأت أنت وأولادك وأحفادك على عبادي وأكلت حقوقهم وأموالهم ووظفتها لخيرك وخير أولادك وحاشيتك .. فلم فعلت هذا ؟ عبدي .. في عهدك قتلت القيم .. فما ردك على ذلك عبدي .. في عهدك أصبحت المرآة سلعة رخيصة على شاشات التلفزيون .. فما قولك في هذا ؟ عبدي .. عبدي .. عبدي .. عبدي .. عبدي .. عبدي .. عبدي .. عبدي .. عبدي .. عبدي .. وبعد شهور وقفت أمام مئات الأوراق من حولي وقلت لنفسي يخرب بيت امك يافخامته .. جاوب يا ( سعادته ) جاوب يا خويا جاوب على ما تذكرته .. فما بالك بما لم تتذكره ؟ فلم أستطيع الإجابة على أية سؤال من مئات الآلاف من الأسئلة التي تذكرتها ؟ فأدركت حينها أنى هالك لا محالة .. وعرفت مصيري .. ولكني تذكرت قوله سبحانه وتعالى ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (لزمر53) . قلت هيه دي فرصة النجاة .. لازم يا ( سعادته ) تستغلها .. أوعى تسبها تعدي .. وأسرعت وارتفع صوتي .. يا وزير .. يا وزير .. يا وزير أحضر لي جميع المسئولين حالاً ؟ فحضر المسئولين .................... يا تري يا ( سعادته ) هتقولهم ايه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟