عقارب الساعة عقارب سامة

لا ادري من سمى مؤشرات الساعة بالعقارب !!

الكل يعرف ان العقارب سامه ...

انها لا تتآلف مع الآدميين ... الا في في حلبة مهرج .. او في سباق للشهرة ... كيف كانت عقارب الساعة عقارب اذن !!

تأملتها كثيرا ... فوجدتها تسرق مني الزمن دائما !!

عرفت سمها ..!!

تنفث سما لا ينتهي ...

في كل ساعة تقول لي انت قد خسرت كذا ساعة من يومك !!

لا ينضب سمها ... ففي كل ومضة زمن تخبرني ان عمري يتساقط ... انها مسمومة الطباع ..؟؟

الوانها ذهبية براقة ... سمومها تقظم يومي ... تخبرني كم خسرت من عمري ومن يومي ومن ساعة من نهاري او ليلي

اعلنت ثورتي عليها ... حطمت كل ساعة امامي .. حطمت عقاربها .. اهملت اعلانها ...

هدأت نفسي .. استراح خاطري .. بدأت صبيحة يوم انتصرت ثورتي .. فتحت عيني .. لم اجد تلك العقارب اللعينة .. ولم يلسعني سمها فيضطرب عقلي

فاحسست :

اني في صباح جديد .. اه .. ما احلى الجديد ..!! فلكل جديد لذة كما يقولون .. خرجت من صباحي

فانا في ضحى جديد .. خرجت من الضحى فانا

في ظهيرة جديدة ... خرجت من ظهيرتي فانا

في عصر جديد ... في غروب جديد .. في امسية جديدة .. في ليل جديد ..

اتاني فجر جديد ..

سمعت ان ( إِنَّ قُرءانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً) فقرأت القرءان في فجري الجديد .. واذ اني اقرأ

(أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ))


رجرجت عقلي متسائلا مثورا في قرءان ربي فوجدته يقول ان الذي يمارون (في الساعة) وليس (بالساعة) .. !!

الذين (يمارون) في بناء اللفظ العربي هو من بناء لفظ (يمر) وهم الذين (يمرون) فالمرور هو متحرك على ثابت لذلك نقول

ان القطار يمر في المدينة لان المدينة ثابتة والقطار يتحرك ..ولا يمكن ان نقول العكس

فالذين يتحركون في الساعة في ضلال بعيد

انهم اهل الفيزياء فكل حركة عندهم تمر في عنصر الزمن .. وهم لا يعرفون الزمن ..فالزمن عندهم حافة علم لم تخترق بعد

.. لا يعرفون الزمن الا من خلال عقارب الساعة

فعرفت ان سموم العقارب تلك قد وصل الى مختبرات الفيزياء

وجدت ان الفيزيائيون قد ربطوا الكون كله بالزمن ... بالساعة .. فقلت عجبا ارى سموم عقارب الساعة قد اصابت الكون كله ..

نعم .. نعم .. نعم .. فنحن في عصر السرعة .. والسرعة تقاس بالزمن .. وعقاربها مسمومة تلسع الذين يمرون فيها وكل

واحد منهم في معصمه عقارب تلسعه فتفرغ سمومها فيه !!!


من ايميلي