[center]لكـــل شـــئ معنــــــى ،، حتــــــــــى ... الصمـــــت ...
سؤال قد يكون بسيطاً عند التفكير فيه ..؟؟
ولكـــــــن ...
هل حقــــاً نعــــرف ماهـــــو الصمــــت ،،، ؟؟




غالباً ما نفهم الصّمت بطريقة سلبيه ...
فالصمت بالنسبة لنا يعني عدم الكلام،
غياب الصوت ليس أكثر...
انه كوب فارغ من أي محتوى...
ان احدا منا لم يختبر تجربة الصّمت الحقيقي ولم يعِشها حقاً...
الصمت بُعد آخر تماماً..
انه أبعد من أي حدود ولا يمكن أن يوجد الا في غياب الفكر...
الصمت هو لغة الوجود ...
الأشجار صامته لكنها ليست ميته أو فارغه ...
انها تتمايل مع النسيم عازفةً أعذب الألحان....
الصمت صوت خفي يغمر كيانك ....
موسيقى أثيرية تعزفها روحك المطمئنة على القيثارة الأبدية التي وهبك الله ايّاها،
وتتنقل على أوتارها معبّرة عن ما ينبض به قلبك من أحاسيس
ومشاعر رحيمة تفوق كل الكلمات
وتسجد اللغه عاجزه عن التعبير عنها ...
انه رحيق وعبق السلام الموجود بداخلك منذ وُلدت،
لكنك راكمت عليه أفكارك وفلسفتك
فغاب عن دروب إحساسك
دون أن تشعر !!!
انه النور الذي لا يمكن رؤيته الا بالبصيرة،
لأنه نور داخلي لا علاقة له بما يحدث في الخارج....
لا يُمكنك افتعال الصمت والا ستكون كمن يجلس على بركان
وسينفجر في أي لحظة ....
الصمت هو نعمة الخالق المزروعة داخل كيانك ...
لغة الروح و القلب الخاشع لشّكر لله....
اللغة مفتعلة و مصطنعة ...
و سيلة للتعارف ليس أكثر،
لكن الحقيقة تعرف لغة واحدة هي لغة الصمت...
أن تكون محاطاً بجسدك وعقلك وأفكارك وكل ما تحويه
من خوف وقلق وفلسفات،
لن ولن تجد ذلك الصمت، أنت تبتعد عنه، تبتعد عن ذاتك....
الصمت هو الوعي ، وعندما تكون واعياً ، تختفي الأفكار...
تذوب الأنا والحاجز والشخصية المزيفة فلا يبقى شيء ...
أنت غير موجود لقد تحلّلت في الوجود فقط تذكر
ان الله معك ...
يراك ...
يسمعك...
يحميك ...
فلا اله الا هو ولا احد سواه ...
عندها ستصمت لأنك تعلم الحقيقة
وستشعر بآلاف النعم تغمرك....
لقد تعرفت على نفسك والآن أنت تتعرف على ربك...
واخيراً....
شكراً لصمتكم...
على تمعنكم في هذه العبارات ..


مـ.ن