نظرة متعمقة فى حال دول متهالكة

انا من مواليد جيل النصر جيل رجوع الكرامة للأمة العربية من ناحية وللشعب المصرى ومؤسسة الجيش من ناحية اخرى ،

ومنذ أن بدأت عينى ترى النور بدأت أعرف هذه الكلمات ( الريس – الحكيم – اسرائيل – مبارك – حرب اكتوبر – جيش العدو

– الحرب – الصراع العربى الاسرائيلى ) وغيرها من القاموس اللغوى الذى أخذت تزداد مفرداته كلما تقدم بى العمر ، وعلى

حين غره بدأت تتغير مفردات هذا القاموس الى مفردات لم اعهدها من قبل مثل ( البطاله – الواسطه – المحسوبية – كوسه

– فساد – بلطجه – استفتاء – فترة رئاسه – التغيير – التطبيع – القنوات الفضائية – عصر العولمة – الذل - الهوان – المعارضة

– الاعتقال – جمال مبارك – علاء مبارك – لجنة السياسات – الاحزاب – ماما سوزان – مجلس الشعب – الانتخابات – الثانوية

العامة – عنق الزجاجة – الديون – مزابح اسرائيل – الهولوكوست – النازية – معادى للسامية – الموبايل - ......الخ )


وبين هذه الكلمات وتلك لم تتغير كلمتيين ظلتا راسختين داخل الاعلام المصرى بفروعه المتعددة والكتب المدرسية حتى

والحوارات الجانبية بين الناس وبعضهم البعض وهما ( حكمة الرئيس – الخيار الاستراتيجى للعرب ) .

وشيئا فشيئاً بدأت الاهتمام بهاتين الكلمتين وأفتش فى داخل ما أقرأه أو أشاهده أو أسمعه عن مدى صدق هاتين الكلمتين

وتوصلت بعد عناء وصعوبه بالغتين ناتجتين من التضليل المستمر للأقوال أو الأفعال التى يمكن من خلالها قياس مدى صدق

تلك الكلمات ، الى التالى ...



أولاً : أن السلام كخيار استراتيجى للدول العربية كلمة وضعت فى مكانها وذلك ناتج من..


- تقديم المصالح الشخصية على المصلحة العامة .

- الضعف الشديد للدول العربية فى جميع مجالات الحياة اذا ما قورنت بالدول الأوربية او الغربية .

- ضعف الحكام العرب دون استثناء وضيق افقهم .

- اساليب التعليم المتخلفة فى جميع الدول العربية .

- اهتمام العديد من القادة والحكام العرب بزيادة مدخراتهم الشخصية على حساب شعوبهم .

- ضعف نظرة المثقفين العرب لما يجرى بينهم من أحداث سواء على المستوى المحلى أو العربى أو الدولى ،

وذلك حتى بداية العقد الأخير من القرن العشرين، وذلك كان طبيعياً لسوء التعليم والمناهج والاعلام وحتى

المساجد كوسائل للتنوير والتثقيف .

- القمع الذى كانت تتمتع به العديد من الحكومات العربية والتى كانت تطبقه بكل حرفيه مع من يعلو صوته بغير ما تريده المؤسسات الحاكمة .

- الاعلام الموجه من تلك الحكومات الى شعوبها .

- الزج الواضح والصريح لبعض الموضوعات والمشاكل الفرعية والجانية بين الحين والآخر بين الدول العربية لألهاء الحكام بهذه الصراعات من ناحية

وإلهاء الشعوب بالدفاع عن دولها وحكامها من ناحية أخرى .

- انتشار الشائعات والأفكار المغلوطة والتحليلات الخاطئة للكثير من القضايا المعاصرة بين الناس على اختلاف توجهاتهم ، والاصرار عليها من

بعض المثقفين والمحلليين رغم خطئها .

- الفهم الضيق والمتواضع للكثير من الأمور سواء على المستوى المحلى أو العربى أو الدولى .

- الركض بدون داعى خلف الدول الغربية وأمريكا على وجه الخصوص والتمسح بكل من له صلة بكل تلك الدول .

وهناك العديد والعديد من الأسباب التى أدت بالدول العربية أن تختار السلام كخياراً استراتيجياً لها بدل البحث عن اى خيارات أخرى ،

ولكن تكفى الاسباب السابقة حتى الآن



ثانياً : حكمة الرئيس ..


وهذه الكلمة بالذات أخذت منى جهداً غير عادى حتى ثبت بالدليل القاطع خطئها وكذبها وافترائها على رجل لا يمكن أن نبخسه حقه تاريخياً ولأجل هذا يجب

( أن يظل بطلاً من ابطال الحرب و فقط ) وعلى هذه الكلمة لى العديد من الملاحظات .. من أهمها


- أنه ليس من الحكمة وبعد ربع قرن أو يزيد من المفاوضات مع العدو الصهيونى أن أظل على نفس الموقف ، دون التفكير أو البحث عن بدائل أخرى للضغط عليه

أو احراز بعض التقدم فى المفاوضات القائمة معه .

- ليس من الحكمة تجاهل رغبات وتوجهات ومتطلبات ثمانون مليون مصرى وتهميش دورهم .

- ليس من الحكمة الاهتمام والاصغاء لطرف واحد طول الوقت دون اعطاء الفرصة للأطراف الاخرى على اثبات حسن نواياها وحسن تقديرها للأمور.

- ليس من الحكمة الاصرار على تطبيق النظريات الفاشلة والمقترحات المتواضعة النتائج فى تسيير أمور الدولة.

- ليس من الحكمة التضييق على المفكرين والمبدعيين والعلماء والباحثين والجثو على صدورهم طوال الوقت .

- ليس من الحكمة الاصرار على بث الروح السلبية واللامبالاة والانهزامية والنرجسية والدونية فى نفوس افراد المجتمع .

- ليس من الحكمة الاصرار على تهميش القضايا الكبيرة وإظهارها على أنها اقل حجماً أمام الرأى العام .

- ليس من الحكمة الانفراد وعلى الدوام بالرأى وتخطيىء الآراء الأخرى بدون دراستها لمجرد صدورها من قبل معارضين .

- ليس من الحكمة الاهتمام بطبقة دون الأخرى من طبقات الشعب وتفضيلها وتذليل الصعاب لها على طول الخط .

- ليس من الحكمة ازلال المواطن المصرى وربط كل اهتمامه بالبحث عن لقمة العيش .

- ليس من الحكمة ربط مصلحة الوطن بمصلحة دولة معينه على طول الخط وعدم البحث عن توطيد الصلات بدول أقل مكانة أو استراتيجية .

- ليس من الحكمة المرور مرور الكرام والسكوت على مظاهر الفساد المتوطنة والمستوطنة داخل الجهاز الإدارى للدولة ، وعدم البحث عن

طرق لإستئصالها والحيلولة دون انتشارها .

- ليس من الحكمة تعطيل القوانين والحريات وتدخل رأس المال للحصول على امتيازات خاصة أو شخصية .

- ليس من الحكمة تغيير بعض بنود الدستور العام للدولة من اجل مصلحة قله مسيطره على الحكم والانفراد بها .

- ليس من الحكمة تهميش دور الاحزاب واضعافها وإظهارها على أنها أحزاب بالية على طول الوقت .

- ليس من الحكمة تجاهل المشاكل العضال فى مجالات التعليم والصحة والسكان والتوظيف والهجرة والنظافة والمواصلات والعمل على وضع

الخطط قصيرة الاجل أو طويلة الاجل لحل تلك المشكلات .

- ليس من الحكمة اعطاء القروض بالملايين لبعض الافراد فى المجتمع دون مراجعة أو محاسبة .

- ليس من الحكمة السكوت على موت أكثر من 1000 مواطن فى غرق العبارة السلام دون محاسبة .

- ليس من الحكمة السكوت على موت 23.000 ألف مواطن سنوياً بسبب حوادث الطرق

- ليس من الحكمة السكوت على تلويث مياه الشرب فى الكثير من التجمعات السكنية دون العمل والحيلولة من حدوثها .

- ليس من الحكمة الإصرار على الانتفاع من ابحاث العدو الصهيونى فى مجال الزراعة وتطبيقها على أراضى الدولة المصرية .

- ليس من الحكمة السكوت على التزوير فى الانتخابات الخاصة بمجلسى الشعب والشورى والانتخابات المحلية .

- ليس من الحكمة السكوت على الزيادة الكبيرة فى عدد المصابين بمرض الفشل الكبد الوبائى وعدم البحث عن الاسباب التى أدت الى

انتشار هذا المرض بين افراد الشعب .

- ليس من الحكمة أن تظل جاسماً فوق صدورنا لأكثر من ربع قرن دون تغيير ودون جديد

- ليس من الحكمة أن نظل نؤمن كأفراد أو مثقفين بقدرتك وحكمتك على قيادة هذا البلد بعد ما وصلت اليه الدولة على يديك .

- ليس من الحكمة أن تكون ميزانية البحث العلمى فى دولة محورية فى الشرق الأوسط كمصر ( مليون جنيهاً مصرياً لا غير سنوياً ) .

- ليس من الحكمة بيع القطاع العام للدولة بأبخس الأثمان وعدم اشراك الدولة بالنصيب الاكبر فى هذا البيع مع الابقاء على حق الدولة

فى ادارة تلك المشروعات أو اسنادها الى مؤسسات تجارية متخصصة.

- ليس من الحكمة أن نرشد استهلاكنا فى تسليح الجيش فى نفس الوقت التى تتسلح فيه اسرائيل بكل ما هو جديد فى مجال التكنولوجيا التسليحية .

- ليس من الحكمة أن تتحول الهيئة العربية للإنتاج الحربى الى مجرد مصانع تنتج الغسالات والثلاجات والمكانس والخلاطات والزيت والصابون ورغيف الخبز،

فهذه المنتجات لها وزارة التموين لتعطى مسئولية انتاجها .

- ليس من الحكمة اهمال التدريب والتخطيط لأفراد وقيادات الجيش على الدوام ، والإرتكاز على حالة السلم المؤقت مع الكيان الصهيونى .

- ليس من الحكمة أن نظل بدون أهدافاً أو رؤيةً مستقبلية تتخذها وزارات الدولة المختلفة على المدى البعيد حتى لوتم تغيير مسئولى تلك الوزارات بين الحين والآخر .

ولو ظللت أعدد وأعدد من النقاط السلبية والأغلاط التى ترسخت فى هيكل الدولة المصرية ما خلصت من رسالتى هذه .

ولهذا لقد خلصت الى التشخيص الحالى للدولة والذى أرجوا أن يتم بناءً عليه العمل وعلى كافة المستويات للحيلولة دون انتشار أو بتر ما تعانى منه الدولة.

انه وبعد الكشف على الدولة... وجد أنها تعانى من العديد من الاخطاء والمغالطات والسلبيات والفيروسات والميكروبات البيروقراطية والتى لإهمالها كان أكبر

الأثر فى تحولها الى ورم سرطانى خبيث يتمثل فيما نسميه نحن المثقفين دا اذا كنا مثقفين فعلاً "" فيروس السلطة "" والذى نتج عما يطلق عليه

( حكمة الرئيس ) .والذى بدوره انتشر فى جميع أجزاء جسم الدولة والذى يجب بالضرورة بتره كلياً حتى لا تلفظ الدولة أنفاسها الأخيرة ..

كما نوصى بأن تعطى الدولة فترة نقاهة طويلة يجب فى خلالها الاسراع بعمل ثورة تصحيح من أجل تصحيح الأوضاع المغلوطة السابق ذكرها والعمل

على اجراء انتخابات نزيه يشرف عليها القضاء وتغيير الدستور بما يتماشى مع الأوضاع المستقبلية التى يريدها الشعب وأبناء هذا البلد المظلوم

منذ بدء التاريخ ، والسعى لعودة العقول المهاجرة والأموال المهربة فى بنوك العالم الغربى ، والعمل على وضع الأهداف والآمال لأبناء هذا الشعب ،

وبث روح الانتماء والمواطنة بكل صورة ممكنة لدى أفراد وطوائف الشعب المختلفة ، واستئصال الفساد والمفسدين وتطبيق عليهم اشد العقاب ،

وتفعيل القوانين ، وتشكيل مجلس من أكبر المفكريين والمثقفين فى جميع المجالات لمحاسبة القائمين على الحكم دون الرجوع لأى اعتبرات

ثانوية ، ولتبقى مصلحة الوطن هى الأهم