منذ ٣ سنوات يرقد رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق أرييل شارون فى مستشفى «شيفا» الإسرائيلى دون أن تتحسن حالته أو تتأخر، رقاد شارون الأبدى خلق وضعًا صعبًا فى قسم العناية المركزة فى المستشفى، خاصة أن جلعاد الابن الأكبر لشارون حول واحدة من غرف المستشفى إلى مكتب خاص يمارس فيه أنشطته التجارية بحجة رعاية والده عن قرب أثناء مرضه.

هذا الوضع لم يرض منظمات المجتمع المدنى التى تكشف أوجه الفساد فى القطاع الحكومى فى إسرائيل، حيث أرسلت جمعية أومتس، المتخصصة فى الدفاع عن حقوق المواطن فى إسرائيل، خطابًا احتجاجيًا لـ «أفى يسرائيلى» مدير عام وزارة الصحة، تطالبه بتفسير هذا الاعتداء الذى يمارسه جلعاد شارون على المال العام، وتوضيح التكلفة الباهظة التى تتكلفها الحكومة، بسبب بقاء شارون فى المستشفى العام طوال الفترة التى تجاوزت ٣٦ شهرًا.

ووفقًا للمعلومات المؤكدة التى حصلت عليها الجمعية فإن جلعاد شارون حول واحدة من غرف قسم العناية المركزة فى المستشفى إلى مكتب خاص يدير منه صفقاته، ونشاطاته التجارية، ويقابل فيه عملاءه، ويجرى منه اتصالاته التليفونية، ويقول آريه أفنيرى، رئيس الجمعية لصحيفة «هاآرتس»: «نعلم جيدًا أن وزارة المالية قررت تحمل نفقات علاج شارون، لكننا لا نعلم لماذا تضطر الدولة لتمويل مكتب خاص يديره نجله من داخل مستشفى قطاع عام».

ويضيف أفنيرى فى خطابه أن جمعية أومتس علمت أن إدارة مستشفى «شيفا» توجهت مؤخرًا بخطاب ورجاء لعائلة شارون، وطلبت من أولاده إخراج أبيهم من المستشفى على أن يوفروا لهم ممرضة خاصة ترافقه فى المنزل، لكن عائلة شارون رفضت طلب المستشفى، ومن وقتها استمر هذا الوضع على ما هو عليه.

وأرسلت الجمعية خطابًا إلى إدارة المستشفى تطالبها فيه باتخاذ إجراء حاسم إزاء هذا الوضع غير القانونى وقالت: «مع كل الاحترام لرئيس الوزراء الأسبق وإنجازاته الكبيرة، لكن ما يحدث فى مستشفى «شيفا» أمر مخالف للقانون والأعراف، ولا يمكن السكوت عليه». وقد تأسست تلك الجمعية فى مايو ٢٠٠٣، ويؤكد أعضاؤها أن مهمتهم هى محاربة الفساد فى الجهاز الحكومى، والدعوة إلى المساواة بين أفراد المجتمع، وتكريس مبدأ حقوق المواطنة.


مع تحياتى