لماذا يحمر وجهنا عندما نحس بالخجل؟؟؟

عندما ينبهنا شخص إلى أمراً ما محرج بالنسبة لنا أو نقع في موقف محرج، يقوم الجسم بإصدار كمية من هرمون الأدرينالين، فيرتفع معدل نبضات القلب، ويزداد معدل التنفس. وفي أغلب الأحيان، تتوسع الأوعية الدموية التي تقوم بإيصال الدم إلى الوجه، وتفتح أو ترتاح قليلاً فيزداد تدفق الدم، وفي ثوان يصبح لون وجهك أحمر داكن أو أحمر فاتح بشكل ملحوظ، وعندها نشعر بالخجل.




وهذا الخجل طبيعي، بينما يطور بعض الأشخاص حالة مرضية تعرف بالخوف من الاحمرار خجلاً " erythrophobia". وهذا دليل على أن هناك اتصال بين الدماغ، والأوعية الدموية التي تغذي الوجه، حيث يسيطر "نظام عصبي عاطفي"، على ممرات الدم، وتشير هذه التسمية إلى إشارات عصبية يولدها الدماغ لاشعورياً.




أما المسبب لهذه الإشارات فهي الأفكار، ولكنك لا تفكر في إصدارها شعورياً، بل يقوم دماغك بطريقة ما بإرسال هذه الإشارات إلى وجهك، مستنداً لما قاله شخص ما أو ما شاهدته. وتقع هذه الأعصاب العاطفية قرب مركز الحبل الشوكي؛ وهي نفس المنطقة التي تسيطر على الأعضاء في صدرك.





ويخجل بعض الناس بسهولة شديدة. وهذا أمر يقلقهم، لأنهم يبدون ضعفاء. بينما يشعر الأشخاص الذين يصادفون هؤلاء الناس بأنهم عصبيون، وهذا أيضاً يزيد من احمرار خدود الخجولين أكثر، وأكثر. وغالباً ما يطلب الخجولين مساعدة نفسية أو طبية لحالتهم. وقد ينجرفون خلف إعلانات تعدهم بمساعدتهم عن طريق التنويم المغناطيسي.




وقد يلجئون ولكن في حالات نادرة، للجراحة التي تخفف الاحمرار. والتي تقوم على عزل الأعصاب الرقيقة جداً قرب مركز العمود الفقري للمريض أو قَطعها، وأكثر الأشخاص الذين قاموا بهذه العملية توقفوا عن الاحمرار خجلاً كما كانوا قبل الجراحة. ولكن هذا النوع من الإجراء الجذري قَد لا يكون جيداً على المدى البعيد، حيث ثبت أن الجراحة العكسية لهذه الحالة لم ترضي الكثير من المرضى، فبعض الأشخاص فقدوا تماماً أي تعبير عن عواطفهم، ولم تنجح العملية العكسية في استرجاع هذه التعابير.





كل إنسان تقريباً يشعر بالخجل من وقت لآخر، ومن المنطقي أن يكون هناك أعصاب تسيطر على الخجل، والخجل رد فعل تلقائي لا نستطيع السيطرة عليه بسهولة. ولكن إذا كان الخجل يثير فينا كل هذه المشاعر، ويجعل البعض منا مستعداً لإجراء جراحة للتخلص منه، ثم الإصرار على إجراء جراحة عكسية تعيد الشعور بالخجل، فهذا يجعلنا نفكر ماذا لو كان للاحمرار خجلاً هدف أكبر وأعلى مما نتوقع.





جسم الإنسان مزوّد إلى جانب جهاز المناعة , بوسائل أُخرى تتحرك عند مواجهه خطر أو

موقف يثير الارتباك . عند الخطر تفرز هرمونات خاصة تساعد على المواجهة , أو الهروب ..

لكن الفتيات و الفتيان عند مقابلة أصدقاء جدد للعائلة أو السقوط على الأرض أمام بعض الناس .

يصابون بالارتباك و الخجل وعند هذه الحالة يعاني الجسم من صراع داخلي بين الرغبة

في الهروب , أو التماسك والظهور بثبات .. عن طريق التغلب على هذا الموقف .

ففي ظروف مواجهة الخطر , يكون من السهل اختيار الاشتباك أو الهروب , أما في هذه

الحالة الاجتماعية , فلا يفلح لهروب أو الصراع .. رغم أن جهازنا العصبي المركزي ,

المسئول عن السيطرة على المعاناة من الضغط النفسي , يكون في ذروة نشاطه ..

لكن هذه الحالة .. تجعل الدم يتركز حول عضلات الجسم و المخ , بحثاً عن الحل المناسب ,

في الهرب أو المواجهة .. و بما أننا أثناء هذا الموقف نريد التماسك و الصمود , بجهود

مكثفة , فالنتيجة النهائية تكون اندفاع الدم في الطريق العكسي , أي إلى سطح الجلد ,

و قبل إدراك ماذا حدث , تكون حمرة الخجل قد غطت




وجوهنا............