تتداول الاسواق وصالونات التجميل كريمات ومستحضرات ‏ ‏وخلطات لتفتيح البشرة يقال انها تعطي نضارة وجمالا للوجه والجسم عامة



بعد ‏ ‏استخدامها فترات طويلة وغالبية تلك الكريمات تباع من دون وصفة طبية متخصصة .‏ ‏


ولان اغلفة تلك الكريمات والخلطات مكتوب عليها انها خالية من الاضرار والاثار‏ ‏الجانبية ومصنعة على يد خبراء عالميين فقد اصبحت تنافس شركات الادوية العالمية ‏ ‏التي تمتلك علامة مسجلة معروفة .‏ ‏


الا ان امين صندوق الجمعية الصيدلية الكويتية الصيدلاني مساعد العطية قال حسب وكالة الانباء الكويتية، ان الدراسات التي اجريت على تلك ‏ ‏الكريمات مجهولة الهوية اثبتت انها تعطي التبييض لاحتوائها على نسبة عالية من ‏ ‏عنصر (الزئبق) الذي تمت اضافته للكريم بطريقة عشوائية تسبب الضرر للمستهلك.‏ ‏


واضاف ان اهم المواد التي يجب التركيز على خطورتها ضمن مكونات كريمات وصابونات ‏ ‏تفتيح البشرة هي مادة (الهايدروكينون) والمواد ذات المنشأ الزئبقي بالاضافة الى‏ ‏(الكورتيزون) و(بروكسيد الهيدروجين) .‏ ‏


واكد ان تلك المواد جميعها عبارة عن مستحضرات طبية لاينبغي تناولها او ‏ ‏استخدامها الا بوصفة من الطبيب المعالج مع استمرار متابعة المريض خوفا من اية ‏ ‏اعراض جانبية فى حين انها تتواجد داخل العديد من مستحضرات التجميل ويسهل على ‏ ‏الجميع شراؤها .‏ ‏


ومضى قائلا ان مادة الهايدروكينون هي المادة الاساسية داخل غالبية تلك ‏ ‏الكريمات وقد خلفت الزئبق كمادة اساسية للتفتيح بعد اكتشاف الضرر الناجم عن ‏ ‏الاخيرة مثل اتلاف الجلد والمخ وغيرها الا ان الهايدروكينون ليس افضل منه بكثير .‏ ‏


وذكر ان "النسبة المسموح بها لاستخدام تلك المادة فى مستحضرات التجميل داخل ‏ ‏اوروبا تصل الى اثنين فى المائة فقط فيما منعت بريطانيا ومعظم دول اوروبا وجودها ‏ ‏نهائيا فى جميع المستحضرات منذ يناير عام 2001" .


وقال العطية، حسب كونا، ان الهايدروكينون يعمل من خلال وقف انتاج الميلانين وهي ‏ ‏المادة الموجودة داخل الجلد التي تعطي اللون الاسمر مضيفا انه عند بداية استخدام ‏ ‏الكريم المحتوي على الهايدروكينون يبدو للمستخدم ان البشرة قد تفتحت فعلا لكنه ‏ ‏حين يتعرض لاشعة الشمس يكون مفعوله عكسيا فيؤدي الى زيادة الاسمرار وبالتالي ‏ ‏يعاود المستخدم وضع كريم التفتيح وهكذا .‏ ‏


وحذر من استخدام كريمات التفتيح لمدة طويلة لأن ذلك يؤدي الى ظهور بقع داكنة ‏ ‏وحدوث الام فى الجلد الى جانب ظهور حب الشباب واحتمال الاصابة بسرطان الجلد على ‏ ‏المدى البعيد او حدوث اضطراب فى الكبد والكلى بسبب امتصاص هذه المادة عن طريق ‏ ‏الجلد .‏ ‏


ونقل عن تقرير لمنظمة الصحة العالمية قوله ان استخدام الكريمات التي تحوي ‏ ‏الهايدروكينون بنسبة اثنين فى المائة يؤدي الى مايعرف ب(اوكرونوسيس) وهو عبارة عن ‏ ‏ترسب الميلانين داخل بعض الانسجة مثل الغضاريف وداخل المفاصل بالاضافة الى ‏ ‏الاصابة بحساسية الجلد فى بعض الحالات .‏




منقول من مجلة ريهام