السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



أمة تموت ..



إحساس عارم بالقهر و الذل يعتريني و أنا أرى شعبا مغلوبا

على أمره لا يملك من الحقوق أدناها

حتى حرم حق كلمة يعبر من خلالها عن معاناته اليومية.

أرى شعبا ملت أذانه من سماع كلمات من الوزن الثقيل..

كلمات من نوع ...الإصلاح...التنمية...التغيي ...و القائمة طويلة..!

كمخدر لحظي يصفع بعدها بواقع علقم يعري عما يتشدقون به

بقببهم البرلمانية و دعاياتهم الانتخابية و من داخل قصورهم المرجانية

لنرى نظاما يتسم بالتخبط و العشوائية و اللاتخطيط و اللاهدف...

و نرى انهيارا اقتصاديا بعدما تقاسم ثرواتنا و خيراتنا خدمة الكراسي

و كدسوها ببنوك سويسرا السرية فيما يعاني الشعب من الحرمان

و شظف العيش لا يجد ما يسد به رمقه فيمضي أكثر ساعات يومه في طوابير

لتلقي رغيف ينافي أدنى المقومات المنصوص عليها عالميا

و الأدهى و الأمر أن الحكومة العاجزة سلطت عليه جهازها الأمني

الذي لا يملك من المقومات سوى سلاح الترهيب و القهر و الاضطهاد

ضاربة به كافة القوى المقاومة فصهروا الذات التي خلق الله في بوتقة (ثقافة القطيع)

واتبعوا سياسة تكميم الأفواه المناشدة بالديمقراطية بسلسلة من القمع و الاعتقالات.

إن التاريخ يسجل خيانة القائمين على الأمر لشعوبهم فيما هم أوفياء يتسابقون

لإرضاء كلاب جعلوها تتاسد بخنوعهم و جبنهم و ضعفهم.

و عندما يريدون مداراة كل هذا ينظمون مؤتمرات تعد ترقيعا لسياسة خرقاء

قد بلت و يقيمون تجمعات فاشلة تعتبر أغطية و أقنعة يتمسح بها ولاة الأمور

و يضحكون بها على شعوبهم و ما هي إلا هدرا ماديا (الشعب أولى به)

وتضليلا جماهيريا و تخديرا إعلاميا.

إني ابكي حالنا و أندب حظنا على ما آلت إليه أمتنا..

أمة لها تاريخها و أمجادها..علمت البشرية.. و هدت الإنسانية..

أمة تمخضت بذيل زمانها فأنجبت طغاتا ليسوا إلا وصمة عار

ستبقى محفورة على صفحات التاريخ.

و يحضرني ما جاء على لسان الأندلسي:

ما شئت لا ما شاءت الأقدار

فاحكم فأنت الواحد القهار

و كأنما أنت النبي محمد

و كأنما أنصارك الأنصار

بصرف النظر عما في هذا الكلام من شرك صريح (نعوذ بالله و إياكم منه)

فان أية امة يقال فيها كلام كهذا هي امة مقضي عليه وجبت فيها صلاة الميت.


وحسبونا الله ونعم الوكيل