السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم



الابـ.ـتـ.ـسـامـ.ـة


ما أجمل تلك الابتسامة الصادقة التي تشعرك بالراحة والسرور
إذا رأيتها في وجه الآخرين...
وكم هي إيجابية عندما تلقى بها الآخرين فيشعرون
بارتياحك وسرورك اتجاههم ،
ومع أنها لا تكلف شيئاً إلا أننا لا نراها موجودة بيننا هذه الأيام ... وقد قيل أن الابتسامة ولدت معنا منذ الطفولة...
للتودد والتقرب من الآخرين ، والطفل يتعلم الابتسامة بعد ولادته بستة أسابيع ...



ولكي نعلم كم الابتسامة رائعة..
علينا أن نعلم أن الله ميزنا بها على سائر الخلق ،
وأن لها تأثير إيجابي على الآخرين أكثر من الأشخاص
الذين يظهرون جادين ...
والابتسامة تستطيع التعبير عن جُمل ٍ كثيرة من المعاني ،
فهي تستطيع التعبير عن الحرج أو الخجل أو لإخفاء عدم الراحة
أو لإرضاء شخص أقوى إجتماعياً ....
ولأننا نرى أنواعاً عدة من الابتسامات ، فإن الشخص المتلقي
لهذه الإبتسامة يستطيع أن يعرف ما المقصود من هذه الابتسامة الموجهة إليه ...
ولأن الإنسان يمتلك إحساساً قوياً فلا يمكن خداعة بإبتسامة مزيفة...
فهو يشعر بإحساس غريب وغير لطيف لا يستطيع به فهم
هذه الإبتسامة لكنه يشعر بأن هناك شيء غير صحيح ...
ولكن الإبتسامة الصادقة البريئة نجد لها رونقاً وجمالاً خاصاً..وتعابير تضفي على وجه المبتسم السعادة والفرح والسرور..
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم..
أن عليها أجراً : ( تبسمك في وجه أخيك صدقة )
ويظن بعض الأشخاص أن من الجدية عدم التبسم وذلك للحفاظ على
شخصياتهم ومكانتهم بين مجتمعهم ، وهذا الظن ليس في
مكانه فالناس تميلُ وتحب من يتسم في وجوههم ....
يقول ابن القيم في التبسم :
( إن الناس ينفرون من الكثيف ولو بلغ في الدين ما بلغ، ولله ما يجلب اللطف
والظرف من القلوب فليس الثقلاء بخواص الأولياء ، وما ثقل أحد على قلوب
الصادقين المخلصين إلا من آفة هناك ، وإلا فهذه الطريق تكسو العبد حلاوة
ولطافة وظرفا ، فترى الصادق فيها من أحبى الناس وألطفهم وقد زالت عنه
ثقالة النفس وكدورة الطبع )



إذاً..
فلنحرص جميعاً على الابتسامة الصادقة الصافية التي تعكس
ما في قلوبنا من محبة وتآلف ولنحذر من الابتسامة المصطنعة التي تخفى وراءها الأحقاد.. ..



منقـــــــول