فاض حنيني .. فصرخ الكيــان .. أحبــــك

هل تظنيها بداية معقولة لأكتب لك .. ؟

لك وجه لم أقصد تماما أن أراه بكل تلك الدقــة .. !!

لكني حين أردت أن أكتب لك احتجت إلى ملامح قادرة على التنقل بسرية بين حروفي التي قلـتِ أنها مؤلمة وحزينة ..

الحقيقة أنتِ لم تقولي ذلك , لكني أردت أن تهتمي بكلماتي لأنها صادقة

هل أعيرك قلبي لتقرأي به .. ؟

هل أعيرك قلبي لتعلمي كم من جهـدٍ يكلفني لأحبـك كمـا أحـبـك .. ؟

لا تعتذري عن حرماني منك .. !

لا تعتذري عن كلماتك التحليلية عن حياتي وحيدا وعن حزني الذي أعيشه بإرادتي وأستمتع به .. !

لاتعتذري عن وجع قلبي حين قلتِ ( أن الفراق موعدنا )

ستفاجئك تلك الجملة .. أو ربما لا تتذكريها أصلاً .. لأنك حين أطلقتها كانت ( عفواً ) كاذبة .. !

أما أنا فأعتذر لك على رعبي ( كما أسميته ) من فقدك .. !!

لم يتبق سوى دوامات زفيري تدرك ذلك لأنها الوحيدة الآتية من داخلي محملة بطيبة وحنين وافتقاد ..

ها أنا في غرفتي التي تعرفينها أجلس على نفس المقعد أكتب خواطر وأشعار ..

أرسلها إلى أناسٍ لا أعرفهم فيحسدونك .. ويربتون على روحي فلا أبكي .. أشرب نفس القهوة المرة .. فتذكرني بأيامي التي مضت دونك

أريد أن أحدثك طويلاً .. لكني لا أجيد فن الكلام معك .. !!

لماذا لم تدركِ أن قلبي كان أضعف من أن يتفجر بــكِ .. ؟

أشهد أنك هادئة .. لك نظرة بعيدة ثابتة .. وقلب كضياء الشمـس ..

لا أقدر أن أسألك متى بالضبط تنوي الرحيل .. ؟

لا أقدر أن أخبرك متى بالضبط أنهي الفيض .. أنهي تلك الوحشة التي أعانيها حين أنتقل بين مقعدي ومكاني الضيق في ذلك الركن البارد من غرفتي .. ؟

لجأت إلى الله .. يحررني من تعـيّـن الحزن وضيق الحدود والرعب ( كما أسميته ) من فقدك ..

وركبت جوادي الأعرج تحت الأمطار أتنقى من زيف الأيام .. أتطهر من وهم الأحزان .. قاصداً بابك .. والجنة ..

إن كان في العمر بقية .. سأصل .. فعليك الإنتظار .. وأخيرا لك القرار
.