[size=16px]سؤال قد يبدو منطقيا في كثير من الأوقات ...
قابلته قريبا أثناء حديثي مع أحد أصدقائي عن التنمية البشرية والبرمجة اللغوية العصبية، وفي ذروة اندماجنا في الحديث سألني:

لماذا نحتاج التنمية البشرية والبرمجة اللغوية العصبية؟ مع أن الكثير من الناس ينجحون نجاحا طبيعيا ولا يحتاجون لمثل هذه العلوم؟



وأجيب على هذا السؤال بسؤال آخر يقول: ولماذا نحتاج علم النحو؟

قد تتعجب وتقول: وما علاقة النحو بكلامنا الآن!!!

راقني جدا عندما رأيت شرح أحد المدربين الأفاضل لما تكلم عن البرمجة العصبية فقال إن البرمجة اللغوية العصبية تنتمى لعلوم تسمى بالعلوم التقعيدية.
والمقصود بالعلوم التقعيدية العلوم التي وضعت للحفاظ على علوم موجودة بالفعل ولكنها غير مرتبة

للتوضيح أكثر أعود لنفس السؤال
لماذا نحتاج علم النحو؟ مع أن العرب كانوا لا يحتاجون لهذا العلم؟
والجواب بكل بساطة: للحفاظ على نطقنا الصحيح للغة العربية!

وعلى هذا نقيس
لماذا نحتاج إلى علم العروض؟ مع أن الكثير من الشعراء ينظمون الشعر بطبيعتهم؟
لماذا نحتاج إلى علم التجويد؟ مع أن الصحابة جودوا القرآن بدون أن يعرفوا الإخفاء والإضغام والإقلاب؟
لماذا نحتاج إلى أصول الفقه؟ مع أن المسلمين قبل ظهور أصول الفقه كانوا أعظم الفقهاء؟


ولنفس السبب نحتاج علوم التنمية البشرية مع أن الكثير من الناس ينجحون بطبيعتهم!

إن وظيفة علوم التنمية البشرية هي تقعيد ومحاكاة التفوق البشري بحيث نرى أمامنا قواعد واضحة لكيفية الحصول على نفس النتائج التي حصل عليها الناجحون في حياتهم


فكما نحتاج إلى علم النحو لنعرف أن هذا مرفوع وهذا منصوب وهذا مجرور وبالتالي ننطقه النطق الصحيح.
فإنا كذلك نحتاج إلى علوم التنمية البشرية لنعرف كيف فكر فلان وخطط فلان وتصرف فلان وغيره من الناجحين، وبالتالي نتمكن من الوصول للنتائج الإيجابية التي وصلوا إليها.


أرجو أن تكون الفكرة قد اتضحت بالشكل الكافي.
وفي انتظار أي تعقيب أو استفسار.
[/size]