السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..ذات يوم جلست أفكر، و كنت فى حالة اكتئــاب و ملل و ضجر و يأس..كلما أسأل عن شىء إذا كان حلالاًَََََََ أو حراماً...أجد الإجابة دائما حراماً حراماً..فأغضب..كل شىء اصبح حراماً بالنسبة إليا..حتى جائنى زائر..إنهــا(نفسى اللوامة).ودار بيننا هذا الحديث:-

_نفسى اللوامة:- السلام عليكم ورحمة الله.

_فقلت:- و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته يا أهلا بمن ينجينى فى الغرق.

_قالت:-ما بالك يا قرة عينى و يا روحى؟؟؟؟.

قلت:-كنت أتساءل عن (....)إذا كانت حلالاً أم حراماً؟؟.

قالت:-قبل أن أجيبيك عل هذا السؤال..أتحافظ على الصلاة؟؟؟.

قلت:-ليه..هى الاجابة هنا؟؟!!!!!.

قالت:-نعم الاجابةهنا.



قلت:- صراحة..صراحة..أنا ما بحافظش على الصلاة.

فقالت:- لذلك تضجر و تيأس من حياتك..و تجد كل شىء حرام بالنسبة إليك..و السبـب
أنك لا تصلى.


فقلت:-طب ايه الرابط بالحلال و الحرام هنا بالصلاة؟؟؟

فقالت:-يا قرة عينى...ألم تسمع قوله تعالى:-" إنَّ الصَلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ "حيث أنك إذا ارتبطت بالله ارتباطا وثيقا وجدت أمورك دينك قد أصبحت ميسرة إليك...إن الصلاة غذاء للروح..وهى غرس للإيمان فى قلوبنا....ودواء للقلب ضد أى شهوة أو شبهة..ومفتاح سعادة لا ينقطع..وباب رزق لا يغلق.



فقلت:- يا نفسى ..بالله عليكى براحة كده..و واحدة واحدة...حببى إليا الصلاة.

فقالت:-أولا...لقد تغير فكر الناس عن الصلاة..فإصبحت عادة لاعبادة..رغم أنهم لو
علموا أنهم خلقوا لهذا..لتركوا من أجلها أبنائهم..قال تعالى:-"وما خلقت الجن والإنس
إلا ليعبدون
"..بمعنى الهدف من خلقك هو عبادة الله و تعمير الأرض بالأعمال الصالحة
...و اسمع رسول الله وهو يقول لمعاذ بن جبل:-" يا معاذ أتدرى ما حق الله على العباد..وما حق العباد على الله؟؟؟..قال:- الله و رسوله أعلم!!!،قال:-حق الله على العباد أن يعبدوه لا يشركوا به شيئا..وحق العباد على الله إن فعلوا ذلك أدخلهم جنته"
بمعنى أن دخولك الجنة مخصص بصلاتك ثم أعمالك الصالحة فى الدنيا.




قلت:- يا نفسى العزيزة..ساعات كده بتيجى عليا أوقات بكون زعلان ومضايق و كل ما أفكر إنى أصلى...ألاقى نفسى ببعد عن الصلاة...ليها حل ده؟؟؟

فقالت:- يا قرة عينى كل مسألة و لها حل..أتعرف ما هى أكبر دولة بها نسبة إنتحار
فى العالم؟؟؟


قلت:- لآ صراحة.



قلت:-الله أعلم.

قالت:- مش الدول الاسلامية.

فقاطعتها فجأة وفى ذهول شديد:- إيه...المسلمين..بالعكس.. المفروض يكونوا أكتر
الناس إحباطا..دا أحنا فقراء..و حالنا يصعب على الكافر.


فقالت نفسى:- يا حبيبى...قل الحمد لله..أتعرف لما هى أقل دول العالم احباطا..لأن
لديهم خمس أوقات فى يومهم..يتفرغون فيها بالصلة لربهم..يسألونه عما يحتاجونه
ويشبعون احباطهم بدعائهم له..لذلك كانوا الصحابةينادون بها:-"ارحنا بها يا بلال".



قالت:- إنها السويد....أتعرف لما؟؟؟لأن الحياة هناك مرفهة..تجد هناك كل ما تريده..
المال...التجارة..العمل...النس اء..الأنترنت بسهولة....كل شىء متاح..فالشباب هناك
ييأسوا من حياتهم ليس هناك جديد...كل شىء يجدونه أمامهم.





فعدت سائلاً:-طب أنا بحس إنى أذنبت ذنوب كتيرة جدا،و كل ما أروح أصلى أحس
إن ربنا ح يرفض الصلاة منى..أعمل ايه؟؟.


فضحكت نفسى وقالت:-حبيبى،إن الشيطان يلقى فى نفسك ذلك الأمر،يجعلك لا تحب
الصلاة..أما ذنوب فلا تيأس من غفرانها.."قل لعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا
تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم
"...و الصلاة
ممحاة الذنوب..و اسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:-"خمـــس صلوات
افترضهن الله، من أحسن وضوئهن و صلاهن لوقتهن و أتم ركوعهن وخشوعهن
كان على الله عهد أن يغفرله..ومن لم يفعل فليس على الله عهد،إن شاء غفر له أو إن
شاء عذبه
".




فاستغربت قائلاً:-ياااااااااه..عهدعلى ربنا إنه يغفر لى إذا حافظت على الصلاة..و الله
أنا واثق من كلام رسول الله، وواثق إن ربنا ح يغفر لى.


ثم عدت سائلاً:-طب سؤال بسيط..هو للصلاة فضائل وفوائد؟؟؟.

فقالت نفسى فى فرحة:- طبعاً طبعاً..إن للصلاة فضائل جمة..سأذكر لك بعضها:-
_ إذا اُجتنبت الكبائر.كفارة لما بينها
_المسلم قد يبلغ فى صلاته مقام الصديقين و الشهداء.
_مفضلة عند الله عن غيرها من العبادات.
_نور فى الدنيا و الاخرة..لأن الصلاة نور.
_ منٌ الله على الصحابى بدخول الجنة قبل أخيه الشهيد لكثرة سجوده لله.
_صلاة ركعتين أحب إلى الميت من الدنيا وما فيها.




فقاطعتها:- كفاية كفاية..طب أنا مثلاً لما أجى أصلى بحس إنى بفكر فى الدنيا و بطلع
بره الصلاة خالص..و يعنى زى ما تقولى كده..الصلاة بتروح منى..نفسى أحس بشىء
من الخشية و الخشوع أعمل إيه؟؟؟


فنهنهت نفسى وقالت:-إإإإيه حبيبى..كثيرا منا يشكو من السهو فى الصلاة، فهذه العوبة من ألاعيب خنزب..الشيطان الذى يحاول إفساد صلاتك...ولكن تعالى سأبسط
لك الآمور بإذن الله..تخيل أن ملكاً من ملوك الآرض طلب منك جوهرة ثمينة مقابل قربك لحاشيته، فاشتريت حفنة تراب، ووضعتها فى قش وقدمتها..فلما رأها غضب
وكان الطرد و البعد..بديل القرب والسعد....إجعل قلبك يحس بأنك ستقف بين يدى
ملك الملوك..الله..إنك إن وقفت أمام ملك من ملوك الارض..ترتعد فرائصك، ويقشعر جلدك،ويقف شعر رأسك...فما بالك بوقوفك أمام الله.
وساقول لك شيئا لطيفا..تخيل أن الناس من حولك فى الصلاة قد اختفوا و انت الوحيد الواقف أمام الله..و الله جالسُُُُ على العرش ينظر اليك..ويقول لك..ها يا عبدى
أرنى كيف ستصلى...فتخيل انك كل حركة تفعلها فىالصلاة كسجود أو ركوع..تقول
أهكذا يا رب يرضيك...فإن هذا لشعور يجعلك تخشع فى الصلاة وتخرجها فى أحسن
مظهر.




فعدت متسائلا:-طب أنا ما بحبش أطول فى صلاتى..أحب أخليها معتدلة..هل ده غلط؟

فقالت نفسى:-لالالالالالالالالا..هذا ليس بخطأ..اسمع منى..كان عمار بن ياسر_رضى
الله عنه_ يخفف فى صلاته .فسئل عن ذلك ..فكان يقول:-أنقصت حداً من حدودها"
قالوا:-"لا"..قال:-"فإنى بادرت سهو الشيطان"..و كذلك الزبير و طلحة و نفرمن الصحابة
يخففون من صلاتهم، ولما سألوا عن ذلك قالوا:-" نبادر بها وسوسة العدو".



قلت و أنا خائف من هذا السؤال:-أنا بسمع الرسول بيقول:-" من لم تنهاه صلاته
عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له
"..و انا صراحة مش عارف أترك العادة السرية،
ولا عارف أترك سماع الآغانى،ولا عارف اترك التدخين....أعمل إيه؟؟؟.


فقالت نفسى:- امممممممممم أولاً هذا الحديث ضعيف...ثانياً..هذا أولاً يحتاج الى مجهود منك..ثانياً أنا قلت لك قبل أن الصلاة نور..فإن لم تؤثرعليك..هل تود أن يكون رسول الله كذاباً؟؟!!.

قلت:-لالالالالالالالالالالالال اطبعاً.



قالت:- عظيم، وسأسهل عليك الامر بإذن الله..اسمع منى:-
(قال الامام أحمد بن حنبل:-كنت اسير فى طريقى، فإذا بقاطع طريق يسرق الناس،
و ارى ذلك الشخص يصلى، فذهبت اليه وقلت له هذه المعاملة لا تليق بالمولى تبارك
وتعالى،و لن يقبل الله منك الصلاة، فقال السارق..يا إمام..بينى وبين الله ابواب
كثيرة مغلقة،فأحببت أن أترك بابا مفتوحا، فقال الامام..هذا الرجل لا يعجبنى كلامه
..هذا الرجل يتحدث بأى كلام..وبعدها باشهر قليلة..ذهب الامام أحمد للحج..و اثناء
طوافه وجد رجل يقول..تبت اليك..ارحمنى..لن أعود إلى معصيتك..فتأملت الى ذلك
الرجل الاواه المنيب..فاذا به صاحب أمس_يعنى اللص_ فقلت فى نفسى:-
"ترك بابا مفتوحاً ففتح الله له كل الابواب").




ثم عادت فقالت:- المهم لا تترك الصلاة.

فقلت:- الله عليكى يا نفسى..و الله لولا إنك سبب فى هدايتى بعد ربنا لكنت زمانى ضايع..
جزاكى الله خيرا.


فقالت:- انتظر..أتسمع هذا الصوت؟؟.

فقلت:- هذا صوت الأذان للصلاة...حالاً..ساترك الكومبيوتر...و سأصلى حتى احظى
برضا الله.
ومعلش بقى أنا رايح اصلى..اشوفكم بعدين ان شاء الله..و الله المستعان.

م ن ق و ل