النت ... الضرورة والمحاذير


موضوع كثر الحديث عنه والاهتمام بأبعاده فأردت أن أطرحه أمامكم للحوار

يهتم به ولي الأمر في البيت والمربي في المدرسة والمسئولين في قطاعات مختلفة من الدولة

وطالما أنه أصبح شأن عام يهتم به الصغير والكبير كان لزاماً علينا وضعه على مائدة البحث والنقاش

هل النت واستخدام الشبكة العنكبوتية أصبح ضرورة ملحة في البيت وفي العمل وأينما وجدنا ؟

لايخفى على أحدٍ منا بالطبع أهمية النت في تيسير أعمالنا تلك التقنية الرائدة في الاتصال والتواصل

فنستطيع بواسطتها التعامل مع المؤسسات وتصبح الحكومة الإلكترونية أمراً واقعاً

وله أهمية في مختلف المجالات :الاجتماعية كالتواصل بين البشر عبر البريد الاكتروني والمحادثات

والثقافية والعلمية كالمنتديات الثقافية ومراكز البحوث المتخصصة والمواقع العلمية والموسوعات

الإلكترونية

كما أن له العديد من الفوائد في الجانب التجاري وعقد الصفقات وإتمام الاتفاقيات التجارية والبيع

والشراء والتعامل مع البورصة وغيرها من المؤسسات التجارية

اختزل الزمن المستغرق في قضاء الحاجات واختصر المسافات وجعل العالم قرية صغيرة يتواصل فيها

من بشرقه وغربه في لحظات

سهل الحصول على المعلومة من مواقع الدراسات والبحوث ويسر للباحثين أعمالهم وقلل الكثير من

الجهد والوقت الذي كان يستنزف في البحث عن المراجع والمصادر بالمكتبات ومراكز البحث سابقاً

الفوائد عديدة وفي جوانب مختلفة ويكفي ماذكر من أمثلة للتدليل على ذلك

ولكن تبقى المحاذير التي تصاحب استخدام الأفراد لتلك التقنية الجبارة

وجود التضليل والتزييف والخداع والنصب والتحايل وشتى الألفاظ التي تستخدم لبيان إخفاء الحقيقة

كما أن في التواصل عبر الشات وغيرها من وسائل المحادثة الفورية خطورة بالغة على المراهقين

وقليلي الوعي والوازع الديني من الكبار والصغار على حدٍ سواء

ولاشك أن محاذير تلك التقنية في المجال الأخلاقي والفكري والاجتماعي أخطر بكثير من محاذيرها في

المجال المادي أو التجاري أو الاستيلاء على حسابات الغير بدون وجه حق

فهو كالفضائيات أدخل الخلل الأخلاقي والسلوك الشاذ والتمرد على القيم والإباحية إلى داخل البيت

وأدى إلى استهانة الناس بالمعصية والتساهل في التصدي لها من قبل أولياء الأمور


ومن هنا نسأل : هل النت أصبح ضرورة رغم مابه من محاذير ؟

أم أنه لولي الأمر أن يمنع استخدامه لأبنائه داخل المنزل خشية من وقوعهم في تلك المحاذير ؟


لقد أجمع كل مستخدمو تلك التقنية على أهميتها

ودورنا يجب أن ينحصر في الإجابة على السؤال التالي في المرحلة الحالية :


كيف نتمكن من تقليل مخاطر ومحاذير تلك التقنية الهامة على أبنائنا ؟