أحيانا نعجز أن نقف أمام أنفسنا ونصارحها بالواقع، فهناك آلاف الأسئلة التى ليست لها إجابات،

ودائما يكون الزمن أو الأيام أو النصيب هى ما نعلق عليها أخطاءنا! إلى متى سنظل نقف موقف

المتفرجين لنشاهد فقط؟


سنظل دائما مكتوفى الأيدى كأننا مسلسلون بقيود من حديد عاجزون حتى عن النطق كأن

الألسنة باتت بلا قيمة أو نخشى عليها إذا خرجت لن تعود!! هل أصبحنا كالنعامة لا نملك غير

الاستسلام؟



سنظل بقيودنا حتى تقتلنا، قيودنا هى الخوف الذى تسلل بداخلنا، حتى تمكن من السيطرة

علينا فأصبحنا نخشى حتى أن نحلم بغد، لقد أصبح الجبن أهم سماتنا، نهرب من الواقع

كالمنتصرين فى المعركة لأننا لم نخسر، ولكن فى الواقع خسرنا أنفسنا، !!


أصبحنا نخشى كل شىء، ونهاب كل شىء، ونهرب من كل شىء، عاجزين فى البداية، وعاجزين

فى النهاية، لا نقوى على اتخاذ القرار!!


أصبحنا لا نملك أن نحدد مصيرنا، مع العلم أننا لا نجهله، نراه أمامنا يأخذنا إلى معطف الهلاك، ولا

نقوى أن نقاوم، هل ماتت إرادتنا؟ وإذا كان ذلك فأولى بنا أن نقيم سرادق عزاء على إرادتنا المتوفاة

رحمها اللّه، وحين نسأل عنها يوما فنقول إن إرادتنا قد ماتت!!

وبعد موت الاراده هل لا نزال نملك الكرامة؟

أم أننا أصابنا جميعا هذا الفيروس اللعين فيروس البلادة.. لقد ظهرت أعراض الإصابة وأهمها إدمان

الذل والإهانة لدرجة جعلتنا إذا صادفنا شخصا وتعامل معنا باحترام وكرامة نظن أنه إما مجنون أو

يسخر منا!.


ترتفع أسعار الغذاء ولا نستطيع أن ننطق بكلمة اعتراض.. وإن اعترضنا فاعتراض العاجز المريض.

لقد أصابنا المرض ونحن في سن مبكرة، وآباؤنا وأمهاتنا يلقنون فن الذل والاستكانة وقبول

الإهانة وإرشادات عن كيفية السير بجانب الحيط أو داخل الحيط...


شبابنا يموتون غرقا ويفضلون المجهول علي العيش في ظل المحروسة، وأعتقد أن اسمها مصر

المحروثة... لقد حرثوا خيرها ملأوا صوامعهم وكروشهم وأرصدتهم وتركونا جياعا وأذلاء وارتضينا..

هنيئا لهم شعبنا مدمن الذل العليل!



لقد اصبحت مصر من أسوأ البلاد بعد ما كانت يوما تأسر الألباب !!

كرمها اللّه بذكر اسمها في الكتاب، ثم استشري فيها الفساد، فضيق كل سبل الحياة علي

العباد، بلد حول مسؤولوها لون السحاب الأبيض المشرق إلي السواد، وسمموا ماءها

وأرضها بالمسرطن من المبيد والسماد، حتي ضعفت الأجساد، وتليفت الأكباد، بلد إذا أطلق

أحدهم فيها لحيته لأن في بشرته التهابا، أذاقوه كل ألوان العذاب،

واتهموه بالإرهاب، بلد أدمن مسولوها قتل ابنائها من الشيوخ والشباب، بلد إذا سرق فقيرها

لإطعام أولاده نال العقاب، وإذا سرق غنيها بدون أسباب، فتحت له كل الخزائن والأبواب،



بلد إذا قال أحدهم فيها كلمة حق، سجنوه وألقوه في الأجباب، ثم بعد ذلك يخرج عليهم

مسؤول كذاب، ليعلن في ابتهاج، أن هذا العصر هو أزهي عصور البلاد !!

وإن حال بلدهم أفضل من معظم البلاد، بل وأنهم في نشر الحق والعدل والحرية من الرواد،

وبعد موت الاراده والكرامة وفساد البلاد ما العلاج؟؟

العلاج بكل بساطة أن يتذكر أهلها أنهم خير الأجناد، ويطهروا بلادهم من الفساد،

وكلا قدر استطاعتة كفانا ذلا وهوان فنحن المسؤولون عن هذا يو الحساب .