خالدالجندى والدين الشوكى!!!!

http://drmohamad555hotmailcom.blogspot.com/

أحبائى...
مما لاشك فيه أن الإيمان والإعتقاد بضرورة الإختصاص أمر يحض عليه الشرع كما يقره العرف فى كل مناحى الحياة وعلومها فما بالنا إن كان فى الدين والدعوة إلى الله (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير)كما أن السؤال فى أى أمر إن أريد الحق والصواب لايكون إلا لمختص وأهل علم معرفة فما بالنا لو كان أمر من أمور ديننا (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون ).، غير أن الفهم قسم من الله عز وجل كما هو منّة منه سبحانه وتعالى (ففهمناها سليمان) وليس مقصورا على أحد اللهم إلا من أراد الله له ذلك وارتضاه فيكون موافقا لماجاء به الشرع ولإرادة الله فلا يحل حراما أو يحرم حلالا.، وما بين الإيمان والإعتقاد بضرورة وجود المختصين علما ودراسة وما بين الإيمان بقسم الله فى العقول والأفهام يعلق الكثيرون منا فى تيه وحيرة بين ممن نأخذ عنهم أمور ديننا ونقبل فتواهم وأقوالهم وأطروحاتهم وبين من نرد عليهم قولهم ونرفض الفتوى منهم ونعترض على رؤاهم وأطروحاتهم .، كما أن وجود هوى فى النفس وضلالة على علم وعزة بإثم وافتخار بحال أمر يزيد الحيرة ويكثر من الضلالة ويشجع على العزوف والترك واللجوء إلى الأفكار والأطروحات العلمانية والمنكرة لضرورة وجود الدين فى حياتنا عملا بقول الله تعالى (قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين) له مريدون ودعاة مفكرون ولا يقل خطرا عن هذا لجوء المفلس الذى لايركن إلى زخيرة علم ومدخر معرفة وتقوى لله ومنه جلّ وعلا والذى له أيضا مريدون ودعاة ومفكرون !!!
ولكن فى ضوء حديث للمصطفى صلى الله عليه وسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن مثل ما بعثني الله به عز وجل من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقُه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلِم وعَلَّم ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به".رواه البخاري، ومسلم . وفى ضوء ماسبق من مقدمة تقرر ضرورة التوازن والتوسط بين قسم الله فى القدرة على تحصيل العلم وإرادته وقسمه تعالى فى تحصيل الفهم وإيمانا بوسطية المنهج والشريعة الإسلامية كان ما سبق منى من نقد وانتقاد لترهات وأباطيل المدعو جمال البنا وكان منى ما انتقدته أيضا من فعل وقول للشيخ خالد الجندى الذى انتقدته سلفا بنشرى "دعنى أخطب فى هذا الجمع" ونشرى الآخر "بيان على المعلم"واليوم أجمل وألخص له القول والنقد فى تعليقى على خبر ورد بجريدة الشروق الجديد تجدونه على هذا الرابط..
http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=16190
والتعليق أرسلته للجريدة عقب الخبر غير أنه لم ينشر ولهذا أدونه فى هذه التدوينه وأوثقه وأنشره فى هذا الإدراج.....
تعليقا وتعقيبا على الخبر الصحفى المنشور فى الصفحة الثالثة لعدد اليوم 19/3 /2009 بخصوص الشيخ /خالد الجندى ورغم تحفظى على تعبير "الدين الشوكى"فى العنوان لما فيه من دلالة لاتصح عن الدين وإن كان فى فعل وقول خالد الجندى ما يسمح بذلك ولكن هذا لا يصح عملا بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم <لا يكونن أحدكم إمعة يقول إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس تحسنوا وإن أساءوا فلا تسيؤا>!!! وعموما وإضافة لما أستهجن من فعل وقول الشيخ وخطأه فى حق الصحفيين حيث عبّر أن عدد المحترمون فيهم ليسوا إلا أربعة أو خمسة أو حتى سته على الرغم من أنهم يتجاوزون عشرون ألفا بحسب تقديره وهذا تجنى منه ومغالطة وجور وزلّة عالم لأنه أساء الظن بالغالبية وعمم قلة الإحترام وجعل الإحترام اسثناء واغتاب وبهت الغالبية والله يقول(يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولاتجسسوا ولايغتاب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه)والمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول فيما معناه < ذكرك أخيك بما فيه فقد اغتبته وبما هو ليس فيه فقد بهته>!!!
فإضافة لهذا أذكر بعض الأخطاء الشرعية التى لايجب أن تصدر من إنسان فى حق أخيه أومجتمعه فما بالنا بشيخ أو داعية وهى فيما يلى:-
أولا:- الإعتداد والإعتزاز بالرأى خاصة فيما هو فيه خلاف شرعى وقصر الصواب والصح فى رأيه ومؤسسة الأزهر الشريف متناسيا أو ناسيا أن كل انسان يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم كما قال الإمام مالك ومتناسيا أيضا قول الإمام الشافعى "قولى صواب يحتمل الخطأ وقول غيرى خطأ يحتمل الصواب"بمعنى لاأعتز برأيى وأعتدد به كاملا لأنه قد يحتمل الخطأ ولا أحقر رأى غيرى وأنكره أو أحقره كاملا لأنه قد يكون صوابا وهو بذلك يجهل على غيره علم عنده ويضن عليه بالفهم الصحيح مع أن الفهم قسم من الله تعالى (ففهمناها سليمان ) وليس مقصورا على أحد بنسبه أو سنه أو علمه وعقله أو انتسابه لمؤسسة معينة !!!
ثانيا:- رضاه بما هو عليه وحاله مع البرامج الحوارية وخاصة البيت بيتك فى الإنفراد برأيه والتفرد له بكل الفتوى والحوار والنقاش والجدل فى كل المجالات أمر يثير الريبة والشك ليس فى علمه أو فهمه فقط بل فى إحتكاره للتحدث باسم الدين وهذا يعزز ويقوى الراسخ عندنا عن الإحتكار المادى والمعنوى عند الحكومة فى كل المجالات حتى الدين.، إضافة لما يساء فهمه عن العلماء فينسبون ويقسمون علماء سلطة وعلماء عامة حتى أنه فى ذات مرة قال إن هناك فتوى للعامة قد تتغير أو تتبدل عند الفتوى للخاصة وأهل الحكم !!!!
ثالثا:- جهره وتقريعة وقدحه الفعل الذميم وإغلاظ القول والتشدد فى الرأى والحكم الشرعى عند وجود خطأ وقع فيه بعض العوام مثل الصحفيين حتى وإن كانوا سلطة رابعة وجرم وأثام الناس وذنوبهم ثم هو يلين القول ويخفت صوته لما هو مشاهد ومعلوم من فساد وإحتكار وإهمال وعجز وتخبط فى القرارات وتزوير من قبل رجال الدولة والحكومة وكذا الغبن والجور والظلم لعامة الشعب لصالح الخواص وثلة رجال المال أمر مذموم ومكروه بل ومحرم شرعا ومأثما من قبل الدين ويخالف عمل وحال الداعية الحق ويقلل من هيبة الدين وعلماؤه!!!
أخيرا وليس آخرا وهو أمر فى زعمى واعتقادى يعد طامة كبرى وإثما عظيما إذ أنه فى حلقة يوم الأربعاء 18/3/ 2009 وأثناء حديثه عن جد النبى صلى الله عليه وسلم عبد المطلب وبيان أنه كان مؤمنا بالله وحنفيا يتعبد على ديانة ابراهيم خليل الرحمن وأنه كان يقر ويؤمن بوجود الله ورغم أن هذا الأمر أثبته الله تعالى ليس لعبد المطلب وحده بل لكل المشركين والكافرين الذين كانوا يعبدون الأصنام فى هذا الزمان (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) استشهد بحال وحكمة عبد المطلب مع أبرهة حين طالب بالإبل وأمر الناس أن يخلوا بين أبرهة والبيت الحرام ويحفظوا أنفسهم وعيالهم وأموالهم وقال قولته المشهورة "إن للبيت رب يحميه"ولقّح أورمّى بالكلام < وهذا تعبير محمود سعد حين قال الشيخ مش الناس اللى يقفوا فى وجه العدو الغاشم فيقتلوا وتقتل الأطفال والنساء وتهدم بيوتهم ثم يدّعون النصر> وألمح لحال حماس والمقاومة الفلسطينية حين وقفت للجيش والكيان الصهيونى بأحداث غزة الأخيرة متناسيا أو ناسيا فريضة الجهاد والدفاع عن المال والنفس والوطن والتى لم تكن فى عقيدة ودين عبد المطلب ولكنها فى عقيدتنا وديننا نحن المسلمون وأننا مأمورون بذلك كما نحن مأمورون بنشر الدعوة والجهر بها دعوة إلى الله والدفاع عنها .، وجاهلا بمقولة الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه عندما سئل يا أمير المؤمنين قديما كنا أصحاب جاهلية وعباد أصنام وكان المظلوم فينا يرفع أكف الضراعة إلى الله داعيا على ظالمه فينزل عليه العقاب من السماء كالصاعة فى التو واللحظة ثم بعد أن آمنا بالله وأكرمنا الله بالإسلام نظلم وندعوا على الظالم ولكن لا يستجاب لنا ؟؟؟!!! فقال الفاروق إن الله لما أرسل رسوله بالهدى ودين الحق وأنزل القرءان فيه القود والقصاص والحدود وفرض الجهاد والدفاع عن النفس أوكل الناس إلى ذلك ثم تلا قول الله تعالى(إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )وفى قراءة "حتى يغيروا بأنفسهم"!!! ثم هو نسى الشهادة وقول النبى صلى الله عليه وسلم <من مات دون دينه فهو شهيد ومن مات دون نفسه فهو شهيد ومن مات دون ماله أو عرضه أو أرضه وداره فهو شهيد ومن مات رغم أنفه فهو شهيد> وصدق الله ورسوله ثم المقاومين للإحتلال والظلم والفساد والغصب وكذب خالد الجندى صاحب الفتوى فى الدين الشوكى!!!
*************