سر الرقم فاي ( the ф number )
أحد أكثر الأرقام غموضاً و أكثرها أهمية .. توصل إليه العالم العبقري و الفنان الشهير ( ليوناردو دافنشي ) , و الرقم ( فاي ) يعادل ( 1.618) و لا نبالغ لو ذكرنا أن كل شئ في عالمنا يعتمد علي هذا الرقم , فجسم الإنسان علي سبيل المثال يرتبط بالرقم (1,618) إرتباطاً و ثيقاًَ لا تفسير له .
فلو قمت بقسم المسافة من قمة رأسك إلي الأرض علي المسافة من فتحة بطنك إلي الأرض فستحصل علي ذلك الرقم الغامض ( 1,618 ) .. و لو قمت أيضاً بقسم المسافة بين كتفك و أطراف أصابعك علي المسافة بين الكوع و أطراف الأصابع لحصلت علي الرقم ( 1,618 ) ....
كما أن المسافة بين الفخذ إلي الأرض مقسمة علي المسافة بين الركبة و الأرض تعطيك نفس الرقم , باختصار كل ما في جسم الإنسان من أصابع اليدين و أصابع القدمين و الحبل الشوكي و نسبة الوجه تعود إلي هذا الرقم المقدس , أي أن جسم الإنسان بتناسقه الكامل هو مثال حي لنسبة ( 1,618 )
إكتشف العلماء أن هذه النسبة ترتبط بعدد ضخم من الحيوانات أيضاً إبتداء بالدولفين و انتهاء بالفراشة .. و بعيداً عن علم التشريح و الأحياء فقد قام المهندسون باكتشاف أمر آخر مثير حيث تبين لهم أن أنسب شكل للمستطيل هو ما يكون طوله مناسب مع عرضه بنفس النسبة ( 1,618 ) و قاموا بتطبيق هذه النسبة المدهشة في كل شئ , من مبني الأمم المتحدة حيث يتناسب طول المبني مع عرضه بهذه النسبة .. إلي بطاقة الائتمان .. و إن كنت تشك في ذلك , فكل ما عليك القيام به هو إخراج بطاقة الائتمان من جيبك و قياس الطول لتقسمه علي العرض فتحصل علي ذلك الرقم .
و لا ننسي أن نذكر أن الأهرامات تتناسب بنفس النسبة الغامضة و أعمدة ( بارثينون ) في ( اليونان ) كذلك و لو قمت برسم نجمة خماسية فإن الخطوط ستقسم نفسها تلقائياً إلي أجزاء حسب ذلك الرقم المقدس .
و لو أردنا كتابة قائمة فيما يتعلق بهذا الرقم لاحتجنا إلي دراسة طويلة جداً .. فحتي في جسم حيوان الحلزون أن نسبة قطر كل إلتفاف لولبي إلي اللولب الذي يليه هو ( 1,618 ) أيضاً بل و عثر العلماء علي هذه النسبة في بذور عباد الشمس , حيث تنمو هذه البذور بشكل لولبي و بنفس هذه النسبة الغامضة !! ...
فما هو سر هذا الرقم ؟! .. و السؤال الأهم هو , كيف توصل ( دافنشي ) إلي هذا الرقم قبل حوالي خمسة قرون ؟!!
لا يوجد حتي يومنا هذا أي جواب لأي من هذين السؤالين .
لقد ظهر تفسير طريف بعض الشئ لتكرار الرقم ( فاي ) لهذه الصورة , حيث يري بعض العلماء أن الأجسام التي تعطي مقاييسها هذا الرقم مريحة للعين الطبيعية .. لهذا السبب نجد أن جميع أنواع البناء و الأشكال الهندسية أظهرت هذا الرقم دون قصد إلا أن هذا التفسير لا يشرح الأمر بصورة كاملة فمن العسير بل و من المستحيل أن تكون النسبة بهذه الدقة في كل الأجسام الهندسية التي صنعها الإنسان تقريباً .. كما أن هذا التفسير لا يوضح ظهور هذه النسبة في الكائنات الحية , و مازال البحث مستمراً هذا الرقم ( 1,618 ) أحد أغرب الأرقام في عالمنا , و مازال العلم يفاجئ بوجود هذا الرقم في كائنات أخري و أخري .. و أجسام هندسية أخري و أخري .