لماذا بكي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)



اسال الله عز وجل ان ينفعني واياكم بما نقرا

روي يزيد القاشي ......عن انس ابن مالك قال :

·جاء جبريل الي النبي (صلى الله عليه وسلم))في ساعه ما كان يأتيه فيها متغير اللون.

فقال له النبي(صلى الله عليه وسلم)):' مالي اراك متغير اللون؟'

فقال :' يا محمد جئتك في الساعه التي امر الله بمنافخ النار ان تنفخ فيها ولا ينبغي لمن يعلم ... ان جهنم حق ... وان النار حق ... وان عذاب القبر حق ... وان عذاب الله اكبر ان تقر عينه حتي يأمنها.'

فقال النبي (صلى الله عليه وسلم)):' يا جبريل صف لي جهنم '

قال :' ان الله تعالي لما خلق جهنم

اوقد عليها الف سنه فاحمرت...

ثم اوقد عليها الف سنه حتي ابيضت ...

ثم اوقد عليها الف سنه حتي اسودت ...

فهي سوداء مظلمه لا ينطفئ لهبها ولا جمرها

- والذي بعثك بالحق لو ان خرم ابرة فتح منها لاحترق اهل الدنيا عن اخرها من حرها ...

- والذي بعثك بالحق لو ان ثوبا من اثواب اهل النار علق بين السماء والارض لمات اهل الارض من نتنها وحرها عن اخرهم لما يجدون من حرها ...

- والذي بعثك بالحق نبيا لو ان ذراعا من السلسله الذي ذكرها الله تعالي في كتابه وضع علي

جبل لذاب حتي يبلغ الارض السابعه ...

- والذي بعثك بالحق نبيا لو ان رجلا بالمغرب يعذب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها

حرها شديد ... وقعرها بعيد .... وحليهاحديد ... وشرابها الحميم والصديد ... وثيابها مقطعات النيران ... لها سبعه ابواب ... لكل باب منهم مقسوم من الرجال والنساء '

فقال (صلى الله عليه وسلم)) :' اهي كابوابنا هذه؟'

قال جبريل :' لا ... ولكنها مفتوحه بعضها اسفل من بعض ... من باب الي باب مسيره سبعين سنه ... كل باب منها اشد حرا من الذي يليه سبعين ضعفا ... يساق اعداء الله اليها فاذا انتهو الي بابها استقبلتهم الزبانيه بالاغلال والسلاسل فتسلك السلسه في فمه وتخرج ومن دبره وتغل يده اليسري الي عنقه وتدخل يده اليمني في فؤاده وتنزع من بين كتفيه وتشد بالسلاسل ويقرن كل ادمي مع شيطان في سلسله ويسحب علي وجهه وتضربه الملائكه بمقاطع من حديد كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدو فيها '

فقال النبي (صلى الله عليه وسلم)) :' من سكان هذه الابواب؟'

فقال جبريل:

- اما الباب الاسفل ففيه المنافقون ومن كفر من اصحاب المائده وال فرعون واسمها الهاويه

- والباب الثاني فيه المشركون واسمه الجحيم

- والباب الثالث فيه الصابئون واسمه سقر

- والباب الرابع فيه ابليس ومن اتبعه والمجوس واسمه لظي

- والباب الخامس فيه اليهود واسمه الحطمه

- والباب السادس فيه النصاري واسمه العزيز

ثم امسك جبريل حياء من رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال له عليه السلام:

' الا تخبرني من سكان الباب السابع؟'

فقال جبريل :' فيه اهل الكبائر من امتك الذين ماتو ولم يتوبو '.......... :

فخر النبي (صلى الله عليه وسلم) مغشيا عليه فوضع جبريل راسه على حجره حتى افاق فلما افاق

قال عليه الصلاة والسلام :' يا جبريل عظمت مصيبتي واشتد حزني او يدخل احد من امتي النار؟'

قال جبريل :' نعم اهل الكبائر من امتك '

ثم بكى رسول الله ( وبكى جبريل ودخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) منزله واحتجب عن الناس فكان لا يخرج الا الى الصلاه يصلي ويدخل ولا يكلم احدا. ياخذ في الصلاه يبكي ويتضرع الي الله تعالى.

- فلما كان اليوم الثالث اقبل ابو بكر رضي الله عنه حتي وقف بالباب وقال :' السلام عليكم يا اهل بيت الرحمه هل الي رسول الله من سبيل؟.'

فلم يجيبه احد فتنحي باكيا .

- فاقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب وقال :' السلام عليكم يا اهل بيت الرحمة هل الى رسول الله من سبيل؟'

فلم يجيبه احد فتنحى باكيا .

- فاقبل سلمان الفارسي حتي وقف بالباب وقال :' السلام عليكم يا اهل بيت الرحمة هل الى مولاي رسول الله من سبيل؟'

فاقبل يبكي مره ... ويقع مره ... ويقوم اخرى ... حتي اتى بيت فاطمه ووقف

بالباب ثم قال :' السلام عليكي يا ابنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) '

وكان علي رضي الله عنه غائبا

فقال :' يا ابنة رسول الله ... ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) قد احتجب عن الناس فليس يخرج الا الي الصلاه فلا يكلم احدا ولا ياذن لاحد في الدخول '

فاشتملت فاطمه بعباءه قطوانيه واقبلت حتى وقفت على باب رسول الله

(صلى الله عليه وسلم)) ثم سلمت وقالت فاطمه :' يا رسول الله انا فاطمه '....

ورسول الله (صلى الله عليه وسلم)) ساجدا يبكي فرفع رأسه

وقال صلى الله عليه وسلم) :' ما بال قرة عيني فاطمه حجبت عني ؟ افتحوا لها الباب '

ففتح لها الباب فدخلت فلما نظرت الى رسول الله بكت بكاءا شديدا لما رأت من حاله مصفرا متغيرا قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن

فقالت :' يا رسول الله ما الذي نزل عليك؟'

فقال :' يا فاطمه جاءني جبريل ووصف لي ابواب جهنم واخبرني ان في اعلي بابها اهل الكبائر من امتي فذالك الذي ابكاني واحزنني '

قالت :' يا رسول الله كيف يدخلونها ؟!'

قال :' بل تسوقهم الملائكه الي النار وتسود وجوههم وتزرق اعينهم ويختم على افواههم ويقرنون مع الشياطين ويوضع عليهم السلاسل والاغلال '

قالت :' يا رسول الله كيف تقودهم الملائكه ؟!'

قال :' اما الرجال ... فباللحي واما النساء فبالذوائب والنواصي

- فكم من ذي شيبة من امتي يقبض على لحى وهو ينادي وا شيبتاه وا ضعفاه .

- وكم من شاب قد قبض علي لحيته يساق الي النار وهو ينادي وا شباباه وا حسن صورتاه .

- وكم من امرأه من امتي قد قبض علي ناصيتها تقاد الي النار وهي تنادي وا فضيحتاه وا هتك

ستراه '

·حتى ينتهي بهم الى مالك فإذا نظر اليهم مالك

قال مالك للملائكه :' من هؤلاء؟ فما ورد علي من الاشقياء اعجب شأنا من هؤلاء لم تسود وجوههم ولم تزرق اعينهم ولم يختم علي افواههم ولم يقرنو مع الشياطين ولم توضع السلاسل والاغلال في اعناقهم !'

فيقول الملائكه :' هكذا امرنا ان ناتيك بهم على هذه الحاله '

فيقول لهم مالك :' يا معشر الاشقياء من انتم ؟'

·(وروي في خبر اخر) انهم لما قادتهم الملائكه

قالوا :' وا محمداه فلمارأوا مالكا نسوا اسم محمد من هيبته.'

فيقول لهم :' من انتم؟'

فيقولون :' نحن ممن انزل علينا القرآن ونحن ممن يصوم رمضان.'

فيقول مالك :' ما انزل القرآن الا علي امة محمد

·فاذا سمعوا اسم محمد صاحوا : نحن من امة محمد صلي الله عليه وسلم

فيقول لهم مالك:' اما كان لكم في القرآن زاجر عن معاصي الله تعالى؟ '

فاذا وقف بهم علي شفير جهنم ونظروا الي النار والي الزبانيه قالوا:' يا مالك ائذن لنا لنبكي على انفسنا '

فيأذن لهم فيبكون الدموع حتي لم يبق لهم دموع فيبكون الدم .

فيقول مالك:' ما احسن هذا البكاء لو كان في الدنيا فلو كان في الدنيا من خشيه الله ما مستكم النار اليوم '

فيقول للزبانيه :' ألقوهم ... ألقوهم في النار'

فاذا القوا في النار نادوا بأجمعهم ' لا اله الا الله '

فترجع النار عنهم

فيقول مالك :' يا نار خذيهم .'

فتقول النار:' كيف اخذهم وهم يقولون (لا اله الا الله ) ؟'

فيقول مالك:' نعم بذلك امر رب العرش '...

فتاخذهم فمنهم من تأخذه الي قدميه ... ومنهم من تأخذه الي ركبتيه ... ومنهم من تأخذهم الى حقوبه ... ومنهم من تأخذهم الي حلقه ... فاذا اهوت النار الي وجهه

قال مالك:' لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا ولا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان فيبقون ما شاء الله فيها '

ويقولون:' يا ارحم الراحمين يا حنان يا منان '

·- فاذا انفذ الله تعالى حكمه.

قال الله تعالى :( يا جبريل ما فعل العاصون من امة محمد صلي الله عليه وسلم )

فيقول جبريل:' اللهم انت اعلم بهم فيقول انطلق فانظر ما حالهم '...

·- فينطلق جبريل عليه السلام الي مالك وهو علي منبر من نار في وسط جهنم .... فاذا نظر مالك علي جبريل عليه السلام قام تعظيما له.

فيقول له جبريل:' ما ادخلك هذا الموضع ؟'

فيقول:' ما فعلت بالعصابه العاصيه من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم))؟'

فيقول مالك:' ما اسوء حالهم ... واضيق مكانهم ... قد احرقت اجسامهم ... واكلت لحومهم ... وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلالاء فيها الايمان '

فيقول جبريل:' ارفع الطبق عنهم حتي انظر اليهم ' ...

·- قال فيأمر مالك الخزانه فيرفعون الطبق عنهم ... فاذا نظروا الي جبريل والي حسن خلقه .. علموا انه ليس من ملائكه العذاب .

فيقولون: ' من هذا العبد الذي لم نرا احدا قط احسن منه ؟'

فيقول مالك: ' هذا جبريل الكريم الذي كان ياتي محمدا بالوحي'

- فاذا سمعوا ذكر محمد صاحوا بأجمعهم:'أقرئ محمدا منا السلام وأخبره ان معاصينا فرقت بيننا وبينك .. وأخبره بسوء حالنا '..

فينطلق جبريل حتي يقوم بين يدي الله تعالي ..

فيقول الله تعالى: (كيف رايت امة محمد ؟)

فيقول جبريل: ' يا رب ما اسوء حالهم وأضيق مكانهم ' ..

فيقول الله تعالى :(هل سألوك شيئا ؟ ) ...

فيقول جبريل:' يا رب نعم سألوني ان اقرئ نبيهم منهم السلام وأخبره بسوء حالهم ..'

فيقول الله تعالى :( أنطلق فاخبره ) ..

·فينطلق جبريل الي النبي وهو في خيمه من درة بيضاء لها اربعه الاف باب لكل باب مصراعان من ذهب ..

فيقول جبريل: 'يا محمد قد جئتك من عند العصابه العصاه الذين يعذبون من أمتك في النار .. وهم يقرئونك السلام .. ويقولون ما اسوء حالنا واضيق مكاننا ..'

·فيأتي النبي الي تحت العرش فيخر ساجدا ويثني علي الله تعالي ثناء لم يثن عليه احد مثله ..

فيقول الله تعالي : (ارفع راسك .. وسل تعط .. واشفع تشفع )

فيقول صلى الله عليه وسلم)' الاشقياء من امتي قد انفذت فيهم حكمك وانتقمت منهم فشفعني فيهم '

فيقول الله تعالى : (قد شفعتك فيهم .. فأت النار فأخرج منها من قال لا الله الا الله)

·فينطلق النبي فاذا نظر مالك النبي صلي الله عليه وسلم قام تعظيما له

فيقول صلى الله عليه وسلم): ' يا مالك ما حال امتي الاشقياء ؟ '

فيقول مالك: ' ما اسوء حالهم .. واضيق مكانهم ..'

فيقول محمد :' افتح الباب وارفع الطبق '

·فاذا نظر اصحاب النار الي محمد صلي الله عليه وسلم .. صاحوا بأجمعهم فيقولون ... يا محمد احرقت النار جلودنا واحرقت اكبادنا ..

* فيخرجهم جميعا وقد صاروا فحما قد اكلتهم النار فينطلق بهم الي نهر بباب الجنه يسمي نهر الحيوان فيغتسلون منه فيخرجون منه شبابا جردا مردا مكحلين وكأن وجوههم مثل القمر مكتوب علي جباههم

(الجهنميون عتقاء الرحمن من النار) ...

فيدخلون الجنه فاذا رأي اهل النار قد اخرجوا منها قالو :يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار ..

وهو قوله تعالي ((ربما يود الذين كفروا لو كانو مسلمين)) (صوره الحجر 2)

وعن النبي صلى الله عليه وسلم) قال :((اذكروا من النارما شئتم فلا تذكرون شيئا الا هو اشد منه)) ..

وقال : (( ان اهون اهل النار عذابا .. لرجل في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه كأنه مرجل .. مسامعه جمر .. واضراسه جمر .. و اشفاره لهب النيران .. وتخرج احشاء بطنه من قدميه .. وانه ليري انه اشد اهل النار عذابا ..وانه من اهون اهل النار عذابا)) ..

وعن ميمون بن مهران انه لما نزلت هذه الايه ((وان جهنم لموعدهم اجمعين)) (سورة الحجر 43) وضع سلمان يده على رأسه وخرج هاربا ثلاثة ايام ..لا يقدر عليه حتى جيئ

صلاة وسلاما لك يا حبيبي يا رسول الله

اللهم أجرنا من النار ........ اللهم أجرنا من النار ..........اللهم أجرنا من النار

اللهم اجر كاتب هذه الرساله من النار

اللهم اجر قارئها من النار

اللهم اجر مرسلها الي اخواننا من النار

اللهم اجر نا والمسلمين ومن قال لا اله الا الله محمد رسول الله من النار

اللهم آمين ..آمين .. آمين

(( انشرها ولك الدعاء والاجر ان شاء الله فهي امانه ))

الرجاء ارسلها لمن ارسل لك اياها

و لكل من تثق بهم






في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للشيخ الألباني رحمه برقم(910)( 2 / 311 ) :
"‎يا جبريل صف لي النار , و انعت لي جهنم ,‎فقال جبريل : إن الله تبارك و تعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت , ثم أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى
احمرت , ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت , فهي سوداء مظلمة ,‎لا يضيء شررها , و لا يطفأ لهبها , و الذي بعثك بالحق لو أن خازنا من خزنة جهنم برز إلى
أهل الدنيا فنظروا إليه لمات من في الأرض كلهم من قبح وجهه , و من نتن ريحه , و
الذي بعثك بالحق لو أن حلقة من حلق سلسلة أهل النار التي نعت الله في كتابه
وضعت على جبال الدنيا لارفضت و ما تقارت حتى تنتهي إلى الأرض السفلى ,‎فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسبي يا جبريل لا يتصدع قلبي ,‎فأموت , قال : فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل و هو يبكي , فقال : تبكي يا جبريل
و أنت من الله بالمكان الذي أنت به , فقال : مالي لا أبكي ?‎أنا أحق بالبكاء ! لعلي ابتلى بما ابتلي به إبليس , فقد كان من الملائكة , و ما أدري لعلي ابتلي
مثل ما ابتلي به هاروت و ماروت , قال : فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم و
بكى جبريل عليه السلام , فما زالا يبكيان حتى نوديا :‎أن يا جبريل و يا محمد إن الله عز وجل قد أمنكما أن تعصياه , فارتفع جبريل عليه السلام ,‎و خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بقوم من الأنصار يضحكون و يلعبون , فقال : أتضحكون و
وراءكم جهنم ?! لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا ,‎و لما أسغتم الطعام و الشراب , و لخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل .. فنودي : يا
محمد ! لا تقنط عبادي ,‎إنما بعثتك ميسرا و لم أبعثك معسرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سددوا و قاربوا " .

قال الشيخ الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " :
موضوع .‎أخرجه الطبراني في " الأوسط " بسنده عن عمر بن الخطاب قال : " جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حين غير حينه الذي كان يأتيه فيه ,
فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا جبريل : مالي أراك متغير
اللون ? فقال : ما جئتك حتى أمر الله بمفاتيح النار , فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : يا جبريل صف لي النار .‎الحديث , أورده المنذري في " الترغيب و الترهيب " ( 4 / 225 - 226 ) و أشار لضعفه أو وضعه , و قد بين علته الهيثمي في
" المجمع " فقال ( 10 / 387 ) : "‎و فيه سلام الطويل و هو مجمع على ضعفه " . قلت : و ذلك لأنه كان كذابا كما قال ابن خراش , و قال ابن حبان : ( 1 / 335 -
336 ) : "‎روى عن الثقات الموضوعات ,‎كأنه كان المعتمد لها " .‎و قال الحاكم -على تساهله - : " روى أحاديث موضوعة " .‎قلت : و هذا منها بلا شك فإن التركيب و الصنع عليه ظاهر , ثم إن فيه ما هو مخالف للقرآن الكريم في موضعين منه : الأول
: قوله في إبليس : " كان من الملائكة " و الله عز وجل يقول فيه : *(‎كان من الجن ففسق عن أمر ربه )* , و ما يروى عن ابن عباس في تفسير قوله : *( من الجن
)* أي من خزان الجنان , و أن إبليس كان من الملائكة , فمما لا يصح إسناده عنه ,
و مما يبطله أنه خلق من نار كما ثبت في القرآن الكريم , و الملائكة خلقت من نور
كما في " صحيح مسلم "‎عن عائشة مرفوعا , فكيف يصح أن يكون منهم خلقة ,‎و إنما دخل معهم في الأمر بالسجود لآدم عليه السلام لأنه كان قد تشبه بهم و تعبد و
تنسك , كما قال الحافظ ابن كثير , و قد صح عن الحسن البصري أنه قال : "‎ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط و إنه لأصل الجن , كما أن آدم عليه السلام أصل
البشر " . الموضع الثاني : قوله : "‎ابتلي به هاروت و ماروت " . فإن فيه إشارة إلى ما ذكر في بعض كتب التفسير أنهما أنزلا إلى الأرض , و أنهما شربا الخمر و
زنيا و قتلا النفس بغير ,‎فهذا مخالف لقول الله تعالى في حق الملائكة : *(‎لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون )*, و لم يرد ما يشهد لما ذكر , إلا في
بعض الإسرائيليات التي لا ينبغي أن يوثق بها , و إلا في حديث مرفوع , قد يتوهم
- بل أوهم - بعضهم صحته , و هو منكر بل باطل كما سبق تحقيقه برقم 170 ,‎و يأتي بعد حديث من وجه آخر .‎


------------------------------------
وفي الضعيفة أيضا برقم(1306)
" يا جبريل مالي أراك متغير اللون ? فقال : ما جئتك حتى أمر الله عز وجل بمفاتيح النار , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا جبريل صف لي النار , و انعت لي جهنم , فقال جبريل : إن الله تبارك و تعالى أمر بجهنم فأوقد عليها
ألف عام حتى ابيضت , ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت , ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى اسودت , فهي سوداء مظلمة , لا يضيء شررها , و لا يطفأ لهبها
, والذي بعثك بالحق لو أن ثوبا من ثياب النار علق بين السماء و الأرض لمات من في الأرض جميعا من حره , والذي بعثك بالحق لو أن خازنا من خزنة جهنم برز إلى
أهل الدنيا فنظروا إليه لمات من في الأرض كلهم من قبح وجهه و من نتن ريحه , والذي بعثك بالحق لو أن حلقة من حلق سلسلة أهل النار التي نعت الله في كتابه وضعت على جبال الدنيا لا رفضت و ما تقارت حتى تنتهي إلى الأرض السفلى , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسبي يا جبريل لا يتصدع قلبي فأموت قال : فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل و هو يبكي , فقال : تبكي يا جبريل ?
و أنت من الله بالمكان الذي أنت به ! قال : و مالي لا أبكي ? أنا أحق بالبكاء
لعلي أن أكون في علم الله على غير الحال التي أنا عليها , و ما أدري لعلي أبتلى بمثل ما ابتلي به إبليس , فقد كان من الملائكة , و ما يدريني لعلي أبتلى بمثل ما ابتلي به هاروت و ماروت , قال : فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم و بكى
جبريل عليه السلام , فما زالا يبكيان حتى نوديا : أن يا جبريل و يا محمد : إن
الله عز وجل قد أمنكما أن تعصيا . فارتفع جبريل عليه السلام , و خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم فمر بقوم من الأنصار يضحكون و يلعبون , فقال : أتضحكون
و وراءكم جهنم ? ! لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا , و لبكيتم كثيرا , و لما
أسغتم الطعام و الشراب , و لخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل . فنودي
: يا محمد : لا تقنط عبادي , إنما بعثتك ميسرا , و لم أبعثك معسرا , فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : سددوا , و قاربوا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/473 ) :

موضوع بهذا السياق و التمام
أخرجه ابن أبي الدنيا في " صفة النار " ( ق 9/1 ) و الطبراني في المعجم الأوسط
( 2750 - بترقيمي لمصورة الجامعة الإسلامية ) عن سلام الطويل عن الأجلح بن
عبد الله الكندي عن عدي بن عدي الكندي قال : قال : عمر بن الخطاب : جاء
جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حين غير حينه الذي كان يأتيه فيه , فقام
إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : فذكره . و قال الطبراني :
" لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به سلام " .
قلت : و قال الهيثمي ( 10/386 - 387 ) بعد ما عزاه للطبراني :
" و هو مجمع على ضعفه " .

قلت : و قد اتهمه غير واحد بالكذب و الوضع كما تقدم غير ما مرة , و قال ابن
حبان في " الضعفاء و المتروكين " :

" يروي عن الثقات الموضوعات كأنه كان المتعمد لها " .
قلت : و في هذا الحديث ما يؤكد ما اتهموه به أعظمها قوله في إبليس : *( كان من
الملائكة )* و هذا خلاف القرآن : *( و كان من الجن ففسق عن أمر ربه )* . ثم إن
الملائكة خلقت من نور كما في " صحيح مسلم " , و هو مخرج في " الصحيحة " ( 458 )
, و أما إبليس فخلق من نار كما في القرآن و الحديث .
و نحوه قوله : " ما ابتلي به هاروت و ماروت , فإنه يشير إلى ما يروى من قصتهما
مع الزهرة و مراودتهما إياها و شربهما الخمر و قتلهما الصبي , و هي قصة باطلة
مخالفة للقرآن أيضا كما سبق بيانه في المجلد الأول برقم ( 170 ) .
و لا يفوتني التنبيه أن قوله : " لو تعلمون ... " إلى قوله : " تجأرون إلى الله
عز وجل " قد جاء طرفه الأول في " الصحيحين " , و الباقي عند الحاكم و غيره ,
فانظر الحديث الآتي إن شاء الله برقم ( 4354 ) . و تخريج " فقه السيرة " ( ص
479 ) .


لقد تكلم الأخوة على هذا الحديث وهو ضعيف جداً في سنده يزيد بن أبان الرقاشي والراجح فيه أنه متروك