السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اخواني اعضاء المنتدي الكرام ما معنى أن أكون معارضاً؟

هل لابد لي حتى أكون معارضًا أن أكون ضد النظام السياسي القائم؟

هل المعارضة رفضُ ما هو مطروح من جانب السلطة لمجرد أني معارض؟

هل لابد لي أن أنتسب إلى حزب أو جماعة حتى أكون معارضًا للحكومة؟

أم إنه من الممكن أن أكون معارضًا لذاتي؛ فرداً أو جماعة؟


إن المعارضة في كثير من الأحيان هي اختلاف بين فرد وجماعة أو بين جماعة وأخرى أو بين جماعة

وفرد.


لكن السؤال: هل الإنسان يعارض كسمة من سمات تكوينية؟ أم إنه يعارض حتى يتعلم؟ وهل

يمكن له أن يتعلم من اختلافه مع الآخر؟ وما هي درجة تقبل الآخر للاختلاف معه وهل تختلف من

ثقافة إلى أخرى؟

بالطبع المعارضة ليست سمة من سمات الإنسان؛ بل إن عدم العلم بحقائق الأمور التي تجعل

الإنسان يتجه إلى ادعاء المعرفة على باطل من خلال الاختلاف والمعارضة، وهذا في أغلب الأحيان.

أما القلة الباقية هي من تسعى إلى التعلم والتزام المعرفة حتى يكون الاختلاف على حق وليس

على باطل.

أما عن درجة تقبل الآخر للاختلاف في الرأي فهي بالطبع مرتبط بثقافة الشعوب وما أصدق قول

المولى عز وجل(( وجادلهم بالتي هي أحسن ))

لكن ما نراه الآن من قهر للآخر لمجرد إنه معارض فهو دليل صريح وواضح على الخروج على الدين

حيث تمتلئ السجون والمعتقلات في كافة أنحاء العالم الإسلامي بالكثير والكثير ممن لا ذنب لهم

غير المعارضة، وقول الرأي .


((إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية)) عبارة نرددها ولا نعمل بها

من منا يتقبل نقد الآخر عنه من منا يفتح المجال أمام التعبير عن الرأي الحر؛ سواء داخل العمل أو

داخل المنزل أو حتى مع الأصدقاء


هذا على مستوى الفرد العادي أما على مستوى الحكام فقد أصبح لفظ حاكم أو سلطان أو ملك

هو الشخص الذي لا يعارض ولا يحاكم وإلا يوضع تحت طائلة الرأي والرأي الآخر.


وحتى لا تصبح الصورة بهذا الشكل، وحتى تكون هناك الدلائل والمبررات وضعت الحكومات لنفسها

من يعارضها، وحددت له السياسات والاستراتيجيات والخطوط الحمراء التي تتحرك على حسب

الظروف والضغوط والتي بالطبع تعد صورة من صور المعارضة لكنها معارضة من الخارج مقبولة

ومراعاة سلفًا رغم القول مرارًا وتكرارًا إنه لا ضغوط على السياسة عامة للدول من الخارج.


إن المعارضة سبيل للوصل إلى الحق طبقاً لمعرفة أو سعي إلى معرفة وليس من أجل ظهور

لحظى تقضى عليه ضعف الحجة أو فقد الهدف


لذلك فنعارض أنفسنا على ماضينا حتى ننقيه، ونعارض حاضرنا حتى نحميه ونعارض مستقبلنا

حتى نبنيه، ونعارض قائدنا حتى نهديه، ولا نعارض خالقنا حتى يساعدنا على ما نبتغيه