لحظة صفاء ترفرف فيها الروح ، ويهتز معها القلب …
يجد المرء نفسه مشحونا بطاقة روحية ، تشده إلى السماء بشكل مذهل
ويشعر شعوراً واضحا محسوسا ، أنه بين يدي ربه، يسمعه ويراه ،
فلا يملك إلا أن يرفع صوته بمناجاة كسيرة شاكية باكية .. يقدم بين يديه هذا التقرير ، ويرفع هذا الإعلان .. ودموعه توقع مع نهاية كل فقرة ..


أتيتُكَ أعلنُ ذلّي وفقري **وأسفحُ فوقَ رياضكَ زهري
أتيتُ أناجيكَ أسلو وجودي **وأنشرُ كالفجرِ سري وجهري
أتيتكَ أنتَ حبيبي وربي **وأنت محيّر قلبي وفكري
جمالُكَ .أي جمالٍ عجيبٍ **تذوبُ به مهجتي ، أيّ سحرِ !
جـلالُكّ.أيّ جلالٍ مهيبٍ **يباركُ خيري ، ويطردُ شري !
إلهي إذا ضاعَ عمري.وروحي **تغـردُّ باسمكَ ، ما ضاعَ عمري


أطيرُ إليكَ هزارَ هُيامٍ **وأحملُ صوتي الخجولَ وطهري
أطيرُ إليكَ سفينةَ شوقٍ **يدافعها الموجُ في كل بحرِ
وأركضُ نحوكَ راهبُ ليلٍ **وأجري ،وحولي العواصفُ تجري


فكن لي حمايَ،وكن لي هُدايَ ***وكن لي قوايَ وزادي وذخري
أتيتكَ والحبّ يُذكي فؤادي *** وتحترقُ الكلماتُ بثغري
إلهي إذا كنتَ ترضى بأسري ***وما يعتريني،فلا فكّ أسري .!
( فلا فكّ أسري .. لا فكّ أسري .. لا فكّ أسري.!)


فكم محنةٍ ذقتها في هواكَ **وما ضاقَ صدري ولا عيلَ صبري
عرفتُ الحياةَ ممراً إليك **وليست منايَ ، ولا مستقري
وأفرحُ أني مِلك يديكَ **وأني إليكَ أفوّضُ أمري .
( وأني إليكَ أفوّضُ أمري .. أفوّضُ أمري .. أفوضُ أمري..)