وجه غاضب

عبوس

مكفهر :

وجه هادئ

بشوش

مبتسم

شتان بينهما، أليس كذلك؟

وربما تندهش إذا عرفت أن هذا الفارق الكبير الذي بين الوجهين - لم يصنعه سوى الماء -
الماء فقط، ولكن ليس أي ماء، إنه ماء الوضوء، فنبينا (صلى الله عليه وسلم) حين أوصانا بألا نغضب، وحين أشفق علينا من أن نعجز عن مقاومة نوازع وأسباب الغضب، فدلنا على أنجح وأنجع أساليب المواجهة؛ "الوضوء" كان أرفق بنا من أنفسنا، وكان يدرك تمامًا أن المشاعر والملامح تتغير كلية من الغضب إلى السلام النفسي بعد الوضوء، وأن المتوضئين والمتوضئات أوضأ وجوهًا، وأصفى نفوسًا، وأرق شعورًا، وأرقى أخلاقًا.

وقد أثبت العلم الحديث كثيرًا من الفوائد العضوية للوضوء.. أيضا، فالمسلم حين يتوضأ يلمس مراكز حس معينة، ومناطق محددة في جسده بينها صلة توافق وتكامل، مما يؤدي في النهاية إلى الإحساس بالراحة الجسدية، ودعم القدرة على مقاومة الأمراض.

فما أجمله من دين!
يمنح المنتمين والمنتميات له انتماءً صادقا، صفاء النفس، وجمال الملامح، وقوة البدن بشعيرة الوضوء وحدها، فما بالك بباقي أحكامه وسننه؟!
لذلك حين تغضب

وقبل أن تغضب

وحتى لا تغضب فقط توضأ .