إشكالية البهائية....!!!


بسم الله الرحمن الرحيم
أحبائى ..
يعتقد كثير ممن يدافعون عن البهائيين ويطالبون معهم بحقوقهم الإنسانية والمدنية أن إشكاليتهم مع الإسلام والمسلمين هى التعصب والتطرف ورفض الآخر وحقوق المواطنة والتعايش السلمى والتى كفلها الإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم لكل البشروإن كنت لا ألغى هذا فى نظر البعض نظرا لضيق الفهم وقصور العقل وفساد الإستدلال ولكن مع فئات ومذاهب وملل ومعتقدات أخرى غير البهائية إلا أننى فى حال البهائيين ودعوتهم ألتمس العذر بل أشدد على يد من يعاديهم ويحاربهم لأنهم ليسوا فقط فئة ضالة وأصحاب ملة محرفة بل هم قوم ضالون مضللون فاسدون مفسدين !!!
فهم يدعون إلى هدم ثوابت وأركان الدين الإسلامى وزعزعة سلامه الإجتماعى وهدر قيمه ومبادئه حتى ولو ادعوا توحد معتقدهم مع الأديان السماوية جميعا بقولهم<ويشترك معها أساسًا في الدّعوة إلى التّوحيد، > وهذا يحدث ليس فقط فى العبادات والمعاملات وما شرعه الله بل فى أساس الإسلام الذى شرع ونزل أصلا وقيما لكل الأديان السماوية بداية من آدم عليه السلام وحتى يرث الله الأرض ومن عليها والتى ليس من بينها البهائية كما يدعون بقولهم < الدّين البهائيّ هو أحد الأديان السّماويّة>.، ولا أشد وأنكى وأدعى لرفضهم من قول بهائهم <الدين البهائى دين الله من قبل ومن بعد>فى محاولة لهدم وتقويض ما ثبت عندنا ورسخ وعلم من الدين بالضرورة وأخبرنا به الله فى كتابه العزيز (إن الدين عند الله الإسلام)(ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين )وهو دين الفطرة(فطرة الله التى فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيم)وفى هذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء، ثم يقول أبو هريرة -رضي الله عنه- فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم"رواه البخارى ومسلم وفى هذا ابن حجر عن الطيبي قال: والمراد تمكُّن الناس من الهدى في أصل الجبلة والتهيؤ لقبول الدين، فلو ترك المرء عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها، لأن حسن هذا الدين ثابت في النفوس، وإنما يعدل عنه لآفة من الآفات البشرية كالتقليد.!!!!!!!!!!!!
كما أنهم فى إيمانهم بهذ الدين يضاهئون قول الله (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) بقولهم<يؤمن البهائيّون بوحدانيّة الله، وبأنّ جميع النّاس جنسٌ واحد وأسرة واحدة، وبأن دين الله واحد، وبأنّ الأنبياء والمرسلين جاءوا من جانب إله واحد. وهم يؤمنون بأن مجيء حضرة بهاء الله قد افتتح عصر تأسيس السّلام على الأرض الّذي تنبّأ به رسل الله على مدى العصور، عصر ستبلغ الإنسانيّة فيه سنّ الرّشد الجماعي على المستوى الاجتماعي والروحي، وتعيش كعائلة متّحدة في مجتمع عالمي تسوده العدالة>وهم بذلك ليسوا فقط مدعون بل مفترون وكاذبون ومتجنون على الإسلام جناية متعمدة لهدم قيمه ومبادئة وسارقون ولتنظروا لقول الله تعالى (شرع لكم من الدين ماوصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولاتتفرقوا فيه كبر على المشركين ماتدعوهم إليه الله يجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من ينيب).، وليس هذا وفقط بل نجدهم بادعائهم أن ملتهم ومعتقدهم نشأت من رحم الإسلام كما نشأت المسيحية من رحم اليهودية وذلك جلى من قولهم <ولد حضرة بهاءالله في أسرة مسلمة ومجتمع إسلاميّ، لذا فيمكن القول بإنّ الدّين البهائي قد نشأ من الإسلام مثلما نشأت المسيحيّة من اليهوديّة، أو البوذيّة من الهندوسيّة. وعلى هذا السّياق فإنّ الدّين البهائي دين مستقل مثل هذه الأديان، وله حدوده وأحكامه وتعاليمه ومؤسّساته> قول كذب وافتراءا على الله ورسله لأن الله تعالى شرع لكل أمة منهاجا وملة (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا)وما كان ليقرن عبادته تعالى بعبادة البقر والأصنام والأوثان .،
كما أن من جملة مايؤمنون به قولهم<يؤمن البهائيّون إذًا بأن الحقائق الدّينيّة نسبيّة وليست مطلقة، جاءت على قدر طاقة الإنسان وإدراكه المتغيّر من عصر إلى عصر، لا على مقدار علم أو مكانة الأنبياء والمرسلين> وفى هذا تضليل وزيف للحقائق لأن الحقائق والثوابت الدينية مطلقة بإطلاق الله تعالى نسبة إليه (وما قدروا الله حق قدره والسماوات مطويات بيمينه) كما أن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم )( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون).،
وخوفا من الإطالة ولسنا فى معرض مناظرة البهائية بل نحاول تفسير لماذا كراهيتها ورفضها؟؟ نأتى على أمر خطير وهو ما تتضمنه هذه الدعوة من تكذيب لله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وذلك جلى من ادعائهم نزول رسالة بعده صلى الله عليه وسلم وهذا ينفيه قول الله تعالى ( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)وقول رسوله فى الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: (إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويتعجبون ويقولون: هلا وضعت اللبنة. قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين) رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم (لاتقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله) رواه البخاري ومسلم وفي زيادة صحيحة: (وأنا خاتم النبيين لانبي بعدي) سنن الترمذي.،
ناهينا عن ما يقومون به من افتراءا على الله فى عدة الشهور فالله يقول(إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم)وهم يقولون عدتها تسعة عشر شهرا .،!!!!
فهل بعد ذلك رغم ما عرض شىء يسير وقليل يكون لأحد حجة فى الدفاع عنهم والمجادلة فيهم والمطالبة لهم بحقوق متزرعا بقول الله (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)؟؟؟ وهم لايدعون كفرا بل يدعون إيمانا يفوق كل مؤمن بالله ورسله ويدعون السماوية لملتهم وشريعتهم المزيفة وهذا كذب وافتراء !!!
نعم نشجب ونستنكر كل تطرف واعتداء على إنسان أيا كان ما يدين به ولكننا فى ذات الوقت نرفض هذه الفئة وهذه الملة المحرفة التى خرجت من رحم العداء والكيد للإسلام والمسلمين ولا نملك لمن فتنوا ودافعوا عنهم إلا التذكير بقول الله تعالى(هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ) وإن الله لايرضى لعباده الكفر ونحن لا نرضاه لأحد فهل ترضونه لهم ولكم؟؟؟(كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا)!!!
(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)!!
صدق الله العظيم وبلّغ رسوله الكريم ونحن على ذلك من المؤمنين الشاهدين
**************