المرأة عند اليونان :

كانت المرأة في المجتمع اليوناني أول عهده محصنة عفيفة , لا تغادر البيت , ولا تسهم في الحياة العامة لا بقليل ولا بكثير ، وكانت محتقرة حتى سموها رجساً ، وكانت مستعبدة تباع وتشترى مسلوبة الإرادة والحرية لا تستطيع التصرف بما تملك حتى زواجها كان موكولاً للرجل , وعندما بدت مظاهر الحضارة اليونانية ابتذلت المرأة واختلطت بالرجال في الأندية والمجتمعات فانتشر الفساد وعمَّـت المنكرات .



المرأة عند الرومان :

كان رب الأسرة هو المسيطر على الأبناء ذكوراً وإناثاً فكل ما يملكه الأبناء هو ملك للأب ، والبنت ليس لها حق التصرف فيما تملك ,وهي ليست مؤهلة للتصرف في أي شيىء . وعندما فكروا بتعديل القانون قرروا إعطاء البنت حق ملكية ما تكسبه بسبب عملها ، وكذلك أعطوها حق بيع نفسها لمن تريد بعد وفاة وليها وكان عندهم في عقد الزواج صك اسمه حق سيادة الرجل عليها , وتوقع عليه المرأة ويسمى " اتفاق السيادة .



المرأة عند الهنود :

لم يكن للمرأة في شريعة "مانو" حق في الاستقلال عن أبيها أو أخيها أو زوجها ، ولم يكن لها حق الحياة بعد وفاة زوجها ، بل يجب أن تموت يوم موته وأن تحرق معه وهي حية على موقد واحد ، وكانت تقدم قرباناً للآلهة لترضى ، ولكثرة احتقارهم لها فقد جاء في شرائعهم :[ ليس الصبر المقدر والريح والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار أسوأ من المرأة ].



المرأة عند اليهود :

هي في مرتبة الخادم محرومة من الميراث ، وإذا ملكته لعدم وجود إخوة لها يحرم عليها الزواج من عائلة غريبة . وهي عندهم لعنة لأنها أغوت آدم فأخرجته من الجنة ، وكانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها وهجروها ، فقد جاء عندهم في التوراة :[ المرأة أمرّ من الموت ، إن الصالح أمام الله من ينجو منها ، رجلاً واحداً بين هؤلاء وجدت أما امرأة واحدة بين كل أولئك لم أجد ].



المرأة عند النصارى :

لقد هال رجال الدين النصارى ما آل إليه المجتمع الروماني من انحلال أخلاقي شنيع ، فاعتبروا المرأة مسؤولة عن هذا كله ، فقرروا أن الزواج دنس يجب الابتعاد عنه ، وأعلنوا أنها باب الشيطان وهي سلاح إبليس للفتنة والإغراء .

فهي كما يقول القديس تروتوليان :[ إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان ناقضة لنواميس الله مشوهة لصورة الله - الرجل - ].

وقد عقد مؤتمر في فرنسا عام 586 للميلاد موضوعه الجواب عن السؤال التالي: هل تعد المرأة إنساناً أم غير إنسان ؟ وأخيراً قرروا أنها خلقت لخدمة الرجل فحسب ، وهي قاصر لا يحق لها أن تتصرف بأموالها دون إذن زوجها أو وليها .

وقد كان القانون الإنجليزي يبيح للرجل أن يبيع زوجته .

ولما قامت الثورة الفرنسية وأعلنت تحرير الإنسان من العبودية والمهانة لم تشمل المرأة بحنوها ، ونص القانون الفرنسي على أنها ليست أهلاً للتعاقد دون رضى وليها إن كانت غير متزوجة .

المرأة عند العرب قبل الإسلام :

كانت المرأة مهضومة الحقوق لا ميراث لها ، وليس لها أي حق على زوجها ، فهو يطلقها متى يشاء ويتزوج من غيرها بلا حدود ، وكانالعرب في الجاهلية يتشاءمون من ولادة الانثى حتى وصل الأمر بهم الى وأد البنات وهن أحياء خشية الفقر والعار .([1])

مكانة المرأة في الإسلام


بقيت المرأة مستضعفة مهـضـومةالـحقوق , مهيضة الجناح ,مسلوبة الإرادة حتى جاء الإسلام بشريعته الغراء ووضع الميزان الحق في إقراره لكرامة المرأة وإنسانيتها وأهليتها لأداء رسالة سامية في المجتمع , و أعطاها مكانة عالية لتجد ممن حولها التقدير والاحترام اللائق بها كأم مربية للأجيال , وزوجة لها حقوق وعليها واجبات , وشابة يصان عرضها من عبث العابثين وأصحاب الشهوات . فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:( إنما النساء شقائق الرجال ) رواه أبو داود .

ومن أهم الحقوق التي أعطاها الإسلام للمرأة والتي سلبت منها عبر العصور السابقة هي :

1. حق الحياة :

فقد حرم الله عز وجل وأدها كما كان يصنع بها العرب في الجاهلية ، فقال عز وجل :( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ).([1])

وأنكر على من يتشاءمون لولادتها فقال الله تعالى :( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْانثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ).([2])




2. حق الملكية والتصرف بأموالها :

لقد أعطى الإسلام للمرأة حق ملكية الميراث ، فقال تعالى :( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْانثَيَيْنِ ).([3])

وأعطاها أيضاً حق التصرف بأموالها فلها أن تبيع وتشتري وتتصدق من أموالها كما تشاء ، فهي كاملة الأهلية . وإذا كانت عاملة فهي تستطيع أن تتصرف بمالها وتنفق منه بالطريقة التي تريد وفق الأحكام الشرعية .

3. حق الموافقة على الخاطب أو رفضه :

فالمرأة كالرجل لها حق اختيار الزوج المؤمن الصالح ، ولا يجوز إجبارها على الإقتران برجل لا تريده . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن وإذنها صمتها ) رواه مسلم .

وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً :( لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر ، فقيل له : إن البكر تستحي فقال : إذنها صمتها ) رواه البخاري .

وقد جاءت الخنساء بنت خدام فأخبرت الرسول صلى الله عليه وسلم :( بأن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فردّ نكاحه ) رواه البخاري .

4 . حق العلم والتعلم :

سواء أكان العلم في المسجد كما كان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو في المدارس والجامعات كمـا هو في وقتنا الحالي فقد قـال الـرسول صلى الله عليه وسلم :( أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها ... فله أجـران ) رواه البخاري ، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجعل للنساء يوماً ليعظهن ويذكرهن ويأمرهن بطاعة الله تعالى .






5. حق مفارقة الزوج :

فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :( جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتردين عليه حديقته ؟ فقالت: نعم . فردت عليه حديقته وأمره ففارقها ). رواه البخاري .

وإلى جانب هذه الحقوق فقد قرر الإسلام أن المرأة والرجل خلقا من أصل واحد فقال تعالى :( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَـامَ ان اللَّهَ كَـان عَـلَيْـكُمْ رَقِيبًا ).([4])

ثم إن الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في التكليف فقال عز وجل :( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ انثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانوا يَعْمَلُونَ ).([5])

إلى جانب ذلك فقد دفع عنها اللعنة فلم يحملها مسؤولية خروج آدم من الجنة بدليل قوله تعالى :( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَان لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا ان تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ).([6])

وقد أكرم الله تعالى المرأة بنتـاً وأمـاً وزوجةً فقــال في كتابـه الــعزيز عن حـق الأم :

( وَوَصَّيْنَا الْانسَان بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي ان أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي انعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَان أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي اني تُبْتُ إِلَيْكَ وَاني مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) .([7])

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصـالـحة ) رواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً :( استوصوا بالنساء خيراً ...... ) رواه البخاري ومسلم .

أما تكريمها بنتاً فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من يلي من هذه البنات شيئاً فأحسن إليهن كن له ستراً من النار ) رواه البخاري ومسلم .

6 . حق المشاركة السياسية

لقد أجاز الإسلام للمرأة أن تشارك في انتخاب رئيس الدولة . فقد قال تعالى :( وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ ءَاثِمٌ قَلْبُهُ ).([8]) كما قال مجيد أبو حجير [ والشهادة واجبة على الرجل والمرأة ،والانتخاب هو شهادة حق فيها إخبار عمن يصلح لقيادة الأمة . والانتخاب اجتهاد لا تمنع منه الأنوثة لأن الفتيا تصح من المرأة ، كما أن عملية الانتخاب في عصرنا الحاضرمنظمة وتجري في فترة قصيرة لاتعطل المرأة عن وظائفها الأصلية كزوجة وأم مربية . وهذا بعكس ما إذا أرادت المرأة أن ترشح نفسها نائبة في البرلمان فإن الإسلام يقف من ذلك موقف النفور لا لعدم أهلية المرأة لذلك بل للأضرار الاجتماعية التي تنشأ عن ذلك والمخالفات لأحكام الشريعة وآداب الإسلام وأخلاقه ، وللجناية البالغة على ســلامة الأسرة وتماسكها ، وانصراف المرأة عن معاجة شؤونها بكل هدوء وطمأنينة ] ([9]) , لأن متطلبات العمل السياسي المعاصر كثيرة ومتنوعة , فمن خروج من البيت ساعات طوال لمواكبة الأحداث اليومية ، وما يقتضيه العمل السياسي من خروج المرأة وسفرها خارج البلاد , وكثرة المتغيرات السياسية , كل هذه الأمور تتعارض مع طبيعة المرأة ومهمتها كزوجة و كأمٍ وكمربيةٍ للأجيال .

وحتى إذا تولت المرأة المناصب السياسية فلن يغير هذا العمل من صفاتها التي فطرهـا الله عـليها , وستبقـى الرقة والحنان هي طبيعتها التي تميزها عن الرجل . والدلائل على ذلك كثيرة : فهذه أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند كانت عنـد ذكــر ابنها

" سانجهاي " الذي قتل في حادث طائرة تبكي شأنها شأن أي امرأة في العالم وينزف قلبها ألماً وحسرة على فقد ولدها . وهذه رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت تاتشر تفقد ابنها في صحراء إفريقيا فتظهر على شاشات التلفاز وهي تبكي وتعتذر عن القيام بعملها كرئيسة للوزراء حتى يعثروا لها على ولدها علما أنها كانت تلقب بالمرأة الحديدية .([10])

فكوني أختي المسلمة حفيدة الخنساء وأسمـاء ونسيبـة , شجاعـة جريئـة وقافـةً عند حدود الشـرع ذكية حكيمة في تدبير الأمور , بصورة تنـاسب فطرتك التي فطرك الله عليها . ولا تقلدي نساء الغرب بالتحرر من الضوابـط الأخلاقيـة والأحكـام الشرعيـة وتذكـري قــول الله تعـالى :( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيم ).([11])فهذه الآية من أوضح ما يدل على أن المرأة تشارك الرجل في سياسة المجتمع . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ويجير عليهم أقصاهم ، وهم يد على من سواهم . ) رواه أبو داود والبيهقي .




شذرات عطرة من سيرة المرأة المسلمة


لقد اتصفت المرأة المسلمة في صدر الإسلام بجملة من الصفات ، أهلتها لتشارك بفاعلية في الحياة العامة ، فقد كان لها من قوة الشخصية ، والقدرة العقلية وفصاحة اللسان وحسن الفهم والبيان ، والقدرة على الصبر والثبات . ما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يحث على تكريمها ورفع شأنها , وإعطائها المكانة التي تليق بها في المجتمع ، فهاهو معلم البشرية الأول عليه الــصــلاة والــسـلام يعلّـم زوجـاته بنفسه ، فقد مرّ على زوجـتـه جويرية بنت الحارث وقد كانت عابدة قانتة لله تعالى فقال لها :( ألا أعلمك كلمات تقوليهن : سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضاء نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته ) رواه مسلم .

ولقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها فقيهة محدثة تنظم الشعر أيضاً , ويروي الشعبي فيقول :( قيل لعائشة رضي الله عنها يا أم المؤمنين هذا القرآن تلقيته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الحلال والحرام . وهذا الشعر والنسب والأخبار سمعتها عن أبيك وغيره فما بال الطب ؟ قالت : كانت الوفود تأتي رسول صلى الله عليه وسلم فلا يزال الرجل يشــكو علـتـه فيـسـأل عن دوائها فيخبره بذلك فحفظت ما كان يصفه وفهمته ).([12])

وقال أبو موسى الأشعري t:( ماأشكل علينا أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً ) رواه الترمذي ، وقد بلغ مسندها ألفان ومائتان وعشرة أحاديث ,وقال الزهري :( لو جمع علم الناس كلهم وأمهات المؤمنين لكانت عائشة أوسعهم علماً ) رواه الحاكم .

وقد ذكر البلاذري في فتوح البلدان : أن أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب كانت تتعلم الكتابة في الجاهلية على يد امرأة كاتبة تدعى الشفاء العدوية فلما تزوجها النبيصلى الله عليه وسلم طلب إلى الشفاء أن تعلمها تحسين الخط وتزيينه كما علمتها أصل الكتابة .

وهذه أم الدرداء الصغرى " هجينة بنت يحيى الوصابية " روت علماً جماً عن زوجها أبي الدرداء وعن سلمان الفارسي وعن عائشة وعن أبي هريرة ؛ وعرضت القرآن على أبي الدرداء واشتهرت بالعلم والعمل وكانت تقية زاهدة ؛ عاشت طويلاً حتى أدركت خلافة عبد الملك بن مروان ، وكان مرة جالسًا في صخرة بيت المقدس وأم الدرداء جالسة معه حين نودي لصلاة المغرب فقام وقامت تتوكأ عليه حتى دخل بها المسجد وكانت عالمة فقيهة يجلس إليها الرجال فيقرأون عليها وكان عبد الملك بن مروان يستمع إليها .([13])