سرت منذ فترة معصوبة العينين والأيدي مقيدة لا أسمع سوى وقع

الخطوات من حولي وقول هيا تابعي السير ثم أعقبه صمت مستمر

قطعه صوت فتح باب , دلفت بداخله أو بمعنى أدق دُفعت من خلاله

فُكت يداي وأُزيح من على عيني ذلك الرباط القاتم نظرتُ حولي إذا أُناس غرباء !!

ولكن مهلا هل هم حقاً أناسٌ ؟ إنهم لا يشبهون البشر !! من أنتم ؟

ماذا تريدون؟؟؟ لم يجب أحد , بل خرجوا وأقفلوا الباب خلفهم ,, تركوني

في مكان يشبه السجن, غرفه غريبة عجيبة !! تحتوي ثلاثة جدران

من الزجاج وباب من حديد مثل القضبان ,

يا الله ماذا يحدث لي ووجدتني أدور حول نفسي

لعلي أفهم أو أستوعب ما أنا فيه!!

ولفت انتباهي ما خلف الجدار الزجاجي , ذهبت إلي الجدار الأول .

وجدت خلف ذلك الجدار حديقةً غناء , سبحان من خلقها وأبدعها !! زهور تنوعت أشكالاً

وألواناً , فراشاتٌ تتقافز فيها من كل مكان . من يراها يظن أن هناك

زهوراً على الأرض وزهوراً تطير فوقها ! أشجار ذات ظل ٍ وثمار ٍ .

صوتُ خرير الماء يفوق جماله صوت الغيتار بين يدي عازف مبدع وطيور تغرد بصوت

صداح ! هناك رجل وامرأة يقفان بجوار إحدي الأشجار وهو يلمس

أطراف أناملها ,لا ينبس ببنت شفة , هي أيضاً كانت غارقة في

صمت حوله هالة من المشاعر الوالهة , إنه صمتٌ أبلغ من الكلام

صمت يقطعه أعذب حوار بين العيون والأنامل !

جلست برهة من الزمن أنظر إليهم وأستمع لصمت الشفاه ونطق المشاعر ,,,

تركتهم في صمتهم الجميل .

ذهبت إلي الجدار الثاني

فوجدت خلفه شاطئاً كبيراً ذا رمالٍ ذهبية وبحر موجه هادرٌ , يكاد لا

يهدأ أبداً . لكن هناك نسمة هواء رقيقة أوجدت نفسها عنوة بين الاضطراب !! رأيتها تُحرك ملابس امرأة تقف على الشاطئ

تنظر للبحر ولا تحرك مقلتيها عنه وكأنها تنتظر عودة غائب غاب طويلاً !

أو كأنها تلوم البحر على ذنب اقترفه أو لم يقترفه ! صحت بها أيتها المرأة ؟

مابك ؟ لماذا تقفين هكذا ؟ لم تنظر إلي ولم تحرك ساكناً !

وعندما بح صوتي من كثرة النداء تركتها في صمتها المميت

وذهبت إلي الجدار الثالث ..




وجدت خلف ذلك الجدار صحراء يعجز عنها مد البصر !

يالله ! من صمت إلى صمت ,

صحراء جرداء مثل كف طفل بريء , لاشئ فيها !

لكن انتظروا ؟؟؟؟؟

هناك كائن يتحرك , نعم نعم

هناك شئ ما يتحرك

يالله , إنها امرأة مشرفة على الهلاك

تقوم وتسقط , تقوم وتسقط ,

أيتها المرأة اقتربي مني لعلي أساعدك

مددت يدي إليها ,

حاولت الاقتراب مني لكنها سقطت

سقطت بعيداً عني يواريها السراب !

يا الله إنها لا تستطيع الحراك ! تلوح لي بيدين تاهتا في حر الهجير

وكأنها تقول هل من نجاة ؟ هل من سبيل للصمود !

أسرعت نحو الباب أصرخ

أسمع صراخي ولا يسمعه الآخرون !

يا من بالخارج هناك امرأة على وشك الهلاك

يا من بالخارج هناك امرأة على وشك الهلاك

يا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟

أين أنا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يا الله !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

لقد كان حلماً أو حقيقة تاهت في عالم الأحلام !

فأنا مازلت في زنزانتي العتيقة !

زنزانتي القديمة !

أقصد غرفتي الخاصة ,, نعم غرفتي الخاصة !!!!



تقبلوا تحياتي


مولان


يارب تعجبكم