الصهيونية والذاكرة الإنسانية!!!


أحبائى..
إن ما دعانى لكتابة هذه السطور وإدراج هذا النشر هو ما ظهر فى مقر الأمم المتحدة بمؤتمر "دربان 2 "إثر خطاب أحمدى نجاد من فصام وانفصام فى الرؤية الإنسانية جمعاء لعنصرية الدولة اليهودية إذ رفض الجميع تصريحات نجاد بل تعدى الأمر ذلك حتى وصم " أوباما" مؤتمر دربان المناهض للعنصرية بالنفاق .، وهو نفس الوصف الذى أطلقته الصهيونية فى إسرائيل عليه منذ المؤتمر الأول "دربان1"وهى التى أسست ونشأت على أساس التفرقة العنصرية والإيمان بأن الجنس اليهودى يفوق البشر وأنهم أباناء الله وأحباؤه وهم من يستحقون التشريف والتكليف برعاية الإنسانية وحق الحياة والأمن والسلام وأن البشر إنما خلقوا لخدمتهم ورعايتهم وبمنطق الخداع والنفاق وصفوا ونعتوا كل معاداة لهم بمعاداة السامية .، والأنكى والمؤسف أن سايرهم فى ذلك المنخدعون والأفاقون والملحدون والعلمانيون تحت زعم الليبرالية الحديثة وحق التعايش السلمى وقبول الأخر وهذا حق نؤمن به وتقره الإنسانية بفطرتها التى فطرها الله عليه وأقرها الإسلام الذى هو دين الفطرة .، ولكنه يراد باطل يزعمه هؤلاء لنيل المكاسب وفرض سياسة الأمر الواقع بزعم نسبتهم إلى سام ولد نوح عليه السلام وهم فى حقيقة الأمر يعدّون السامية منهم ولهم سمو فوق البشر ليس لنسبهم الذى يشاركهم فيه غالبية البشر وخاصة العرب بل لجنسهم اليهودى وخاصة الصهيونى وكل ماعداهم محض عبيد وإماء خدم وسبايا لايفرقون عن الحيوانات إلا بتماثلهم للبشر فى الخلقة مهما كانت ديانتهم ووضعهم الإنسانى ونسبهم الشريف ليس إلا سام فقط بل إلى نوح عليه السلام الذى هو جد البشرية التى بقيت بعد فناء كافروها بالطوفان ولم يبقى غيره وأهله ومن آمن معه .،
وهذه هى حقائق التاريخ الإنسانى التى يكذبها اليهود ويحاولون باستماتة وبكل خبث ونفاق وتدليس وكره للبشرية ما عدا جنسهم أن يقنعوا العالم بها ولكن هيهات لهم حيث تفضحهم" الذاكرة الإنسانية" ويعريهم إفسادهم فى الأرض بالقتل والدمار والتخريب وعدم مراعاة الحقوق واحترام العهود والمواثيق !!!
لذا وبعد مقالة للدكتور ضياء رشوان التى يتحدث فيها عن" الذاكرة العربية" بالشروق الجديد وردت فى عدد الثلاثاء 21/4/2009 وضرورة الإهتمام بها لتكون سلاحنا الإستراتيجى لمحاربة الصهيونية وكيانها فى ظل الخداع والتطبيع الذى يتم فى مجالات عديدة وبعد ما صدر من المجتمعون فى مؤتمر "دربان2"بفرارهم وهروبهم من الحقيقة والواقع بموقف فيه تشنّج يعبر عن حالة الفصام التى أصابت المجتمع الإنسانى فلم يستطع تمييز الحق من الباطل والثبات على المبدأ أذكر نبذة عن تاريخ الصهيونية وظروف نشأتها ..
ففى عام 1896 قام الصحفي اليهودي الهنغاري ثيودور هرتزل بنشر كتاب اسمه" دولة اليهود"!! وفيه طرح أسباب اللاسامية وكيفية علاجها وهو إقامة وطن قومي لليهود وقام بالاتصال مع إمبرطور ألمانيا وليام 2 فنجح في الحصول على دعمه والسلطان عبد الحميد الثاني ولكنها بائت بالفشل وحتى بعد دعمه بالمال من قبل الأغنياء اليهود . وفي عام 1897 نظم هرتزل أول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا وحضره 200 مفوض وصاغوا برنامج بازل والتي بقيت البرنامج السياسي للحركة الصهيونية ، والبرنامج عرف هدف الصهيونية بأنه إقامة وطن للشعب اليهودي بالقانون العام ، وأقام المؤتمر الصهيونية العالمية الدائمة وفوضها بأن تنشأ فروع لها في مختلف أنحاء العالم وقد استطاعت الحركة الصهيونية أن تحقق أهم إنجازين لها وهما وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين عام 1917 والثاني هو إقامة دولة إسرائيل عام 1948و ذلك في فلسطين و ذلك عن طريق القتل و التهجير و المذابح لإبعاد الفلسطينيون عن أرضهم بالقوة,وتشكلت الصهيونية كأيديولوجيا فكرية وكحركة سياسية أتت متساوية مع نمو الأيديولوجيا القومية في أوروبا و مع نمو إهتمام المراكز الإمبريالية الإستعمارية بإيجاد كيانات مصطنعة في مراكز مستعمراتها لضمان هيمنتها عمدت إلى تعظيم دور المثقفين اليهود لأداء دور مختلف بعد تراجع دورهم الوظيفي كوسطاء ماليين أثناء العصر الإقطاعي بتحول أوروبا للرأسمالية وتشكل برجوازية مالية أوربية متحررة من القيود الدينية المسيحية التي كانت تحرم الربا وتلخص هذا الدور بأن يكونوا حماة المصالح الإمبريالية .، وكانت الخطوة التالية محاولة إقناع المواطنيين الأوربيين اليهود بالتخلي عن أوطانهم للهجرة إلى أرض لا يربطهم بها إلا أساطير دينية ليس لها علاقة بالواقع وكان هذا عن طريق التخريب والترغيب والترهيب فى كل هذه البلدان ثم تلى ذلك تكوين اللوبيات اليهودية الصهيونية بهذه البلدان لتعمل على ليس لفكر الإمبرالية الإستعمارية فحسب بل لصالح الصهيونية وتكوين دولة اسرائيل الكبرى فيما يعرف بأرض الميعاد بفلسطين والدول المحيطة "من النيل حتى الفرات "مستبيحين كل أرض وعرض ودم وغير عابئين بالحقوق الإنسانية لكل البشر وكل الأوطان فكل مايهمهم هو جنسهم ووطنهم وخطاياهم فى حق الغرب معلومة ومعروفة قبل خطيئاتهم فى حق الشرق ولكن النفاق والفصام غمامة على العيون وران على القلوب والعقول !!!
وكان هذا سبب لكتابة هذا التعقيب على المقال...
تعقيبا على مقالة الدكتور ضياء رشوان "حديث قديم- جديد" أعتقد أنه وبرغم تأييدى الكامل لما جاء بالحوار والمقال حول ضرورة الإهتمام "بالذاكرة العربية "وجعلها مخزونا إستراتيحيا وكنزا لنا حتى لا يأتى يوما نتنازل فيه عن عقولنا كما نتنازل عن حقوقنا قطعة قطعة فيما يعرف بالتطبيع مع هذا الكيان الصهيونى الغاشم إلا أننى أود الإلتفات والتنبيه إلى أن "الذاكرة العربية" مهما عظمت وكبرت واحتوت فهى جزء من" الذاكرة الإنسانية" التى تحوى ضلال وفساد وفسق وفجور الصهيونية متمثلة فى الفكر الدينى اليهودى العنصرى المنحرف المبدل و المحرّف من قبل حاخامات اليهود ومؤازر ومؤيد ومدعوم من قبل قوى الشر فى الإنسانية جمعاء وهم شياطين الجن والإنس الذين يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا والذى عبّر الله عنه بقوله(ذلك بأنهم قالوا ليس علينا فى الأميين سبيل).، وهى التى لاقت ترحيبا وترحابا من قبل جماعة المطبّعين الذين يتدثرون بما يعرف بالتعايش السلمى ونبذ الخلافات والأحقاد وضرورة التحاور مع الآخر وهذا حق يراد به باطل بزعمهم وزعم اليهود يعريه ويكشف زيفه ما يدعون إليه من ضرورة التفاوض والتنازل عن بعض الحقوق المادية والمعنوية الثابتة تاريخيا وواقعا ملموسا مشاهدا لاتنكره عين إلا المريضة فلا تنكر العين ضوء الشمس إلا من رمد!!!ومكشوفا أيضا بعدم الشرعية لهذا الكيان الذى إحتل الأرض واغتصبها مع الأعراض والأعراف والقوانين و سفك الدماء دون تفرقة بين عربى وغير عربى أو مسلم ومسيحى وخرّب الإقتصاد العالمى مهددا البشرية جميعها بفضل تجارب معايشة غير سوية وسليمة ومعاملات مادية ربوية تعتمد على فكر الحداثة العلمانية والليبرالية غير آبه لقيم وأخلاق وفضائل وعدل وكان هذا بفرض أيدولوجيات فكرية وسياسية إعتمادا على العقلانية المادية بثها عبر لوبياته ورجالاته فى العالم بأسره .،ولهذا فإننى أرى أن "الذاكرة الإنسانية" والتى إختزنت واحتوت وتعاملت مع الفكره الصهيونية منذ نشأتها على يد هيرتزل وجماعته وشهدت على الإختراق والإحتراق والقتل والتدمير الذى مورس فى أنحاء الدنيا مشتملة على "الذاكرة العربية والإسلامية" هى المخزون الإستراتيحى الذى يجب الحفاظ عليه وتقديمه لنا وللأجيال القادمة حتى توضع هذه الثلة المندسة والمنحرفة مهما تعاظمت وتغلبت مجتمعة مع قوى الشر فى وقت معين فى مزبلة التاريخ وهامش الذكريات بعيدا عن حياة الإنسانية جمعاء ليحل السلام وتتحق العدالة والمساواة لكل البشرية !!
************