ليس مقبولا شكلا ولاموضوعا!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم


صدق الله العظيم
أحبائى...
إن التطرف والتعصب ليس مقبولا شكلا ولاموضوعا بين البشر لأنه صورة مقيتة وبغيضة وحال يؤدى للشقاق والفراق وتهديد الأمن للمجتمع وللإنسانية وينفر من العقيدة وأيضا التساهل والإنحلال والإنحراف والخليط البزرميط هو الآخر ليس مقبولا شكلا ولا موضوعا لأنه يصل بنا إلى ذات النتيجة نا هينا عن فقد الرضا من الله رب العالمين الذى أمرنا بمصاحبة المؤمنين الذاكرين وتلك خسارة أعظم وأفدح .، ولهذا وبعد قراءة مقالة القس إكرام لمعى فى جريدة الشروق الجديد والتى جاءت تحت عنوان التعصب فى بر مصر. وتجدونها على هذا الرابط
http://www.shorouknews.com/Column.aspx?id=30988
ورغم اتفاقى معه فى أن بعض الظروف الإجتماعية والإقتصادية القاسية والكبت والقهر السياسى كلها روافد وينابيع تغزى الكراهية والحقد والغضب تلك المشاعر التى توصل حتما للتعصب والتطرف إضافة للجهل وعدم التوازن بين الفكر والشرع" العقل والنقل" كان لى هذا التعليق عليها....
تعقيبا على مقالة إكرام لمعى المنشورة اليوم 23/4 /2009تحت عنوان التعصب فى برمصر!!!
أكتب بعيدا عن مثاله الذى اختتم به المقال عن الفأر" المثعبن "والثعبان" المفرفر" اللذان أفسد علاقتهما وصداقتهما الأم لكل منهما حيث عبثتا بمشاعرهما البريئة وأدخلت كل منهما مشاعر التعصب للجنس والخوف والكراهية بينهما وإن كنت أرى أن القصة كانت ستكون مقبولة شكلا لا موضوعا لو كان اللقاء بين فأر وقط ليكون الفأر "مقطقطا " والقط "مفرفرا" ومع أن المثال هنا وهناك فيه قياس لايجوز وفارق بعيد بين طبيعة الحيوانات والطبيعة الإنسانية حيث ميز الله الإنسان وكرمه بالعقل والنقل بالفكر والشريعة للتحكم فى المشاعر والأحاسيس والغرائز الحيوانية التى قد تكون مشتركة بين الجنسين ،
ورغم هذا أدحض له مثاله الخيالى والفلكلورى بواقع حدث بالفعل حيث كان أحد أقربائى وهو طفل صغير قد ذهب إلى الحقل فوجد جروا صغيرا ظنّه" جرو كلب " فأحضره إلى المنزل وعندما شاهده أباه أخبره أن هذا الجرو إنما هو "ذئب صغير" وعندما يكبر سوف يكون خطرا عليه وعلى الطيور التى بالمنزل من بط وفراخ وأوز ولكنه بكى بكاءا شديدا ورأف الأب بحال ابنه وقال لعل وعسى وترك له الذئب الصغير ليلعب معه ويربيه وقد يخلف ظنه الفطرى ويصبح الذئب مستأنسا كالكلب وخالف معتقده ومعلوماته وموروثاته التى تؤكد له عكس ذلك لأنه حتى الكلب نفسه تأتيه ساعة من جوع أو سعار ويصبح أشد خطرا من الذئب أو يماثله ،
المهم مرت الأيام والشهور والذئب الصغير يلعب مع الإبن وفى حظيرة الطيور يذهب ويجىء دون أى فعل أو بداية مشاعر تنبىء عن أى إشاره إلى أنه قد عاد إلى طبيعته وغلبت عليه غريزته وذات ليلة إستيقظ الجميع على أصوات الدجاج والبط والأوز يستنجدون بمن ينقذهم من بين براثن ومخالب هذا الذئب الذى كان منذ لحظات صديق برىء وهنا أدرك الأب خطأه إذ خالف ظنه ومعتقده وتغالب على علمه ومعرفته ومعتقده الذى اكتسبه بخبرته وتجاربه وحال السابقين وأمسك ببندقيته الميرى حيث كان خفيرا نظاميا وأردى الذئب بطلقة واحدة فى رأسه ولفت نظره أن ابنه الذى كان يبكى سابقا خوفا من فقد الذئب إذا به يحضر عصا غليظة وينزل بها على رأس الذئب إمعانا فى تهشيمها وكأنه يقول أبعد كل رعايتى ومحبتى لك يكون هذا هو الجزاء وشاهده ينظر إلى الطيور المذبوحة والمقتولة والمزعورة ويبكى وكأنه يقول "حقكم على أنا السبب إذا أمنت إلى ذئب ظننته كلب" !!!
المهم وبعيدا عن المعانى والدلالات من القصة والتى يمكن أن تفسر على نواحى عديدة واتجاهات متعددة إلا أن شاهدى منها إذ أذكرها فى التعليق أن الغريزة والطبيعة الحيوانية والتى قد يكون الإنسان مشتركا معها فيها إلا أنه كرّم بالعقل والنقل "الفكر والشريعة" ليوازن بين مشاعره البريئة من الصداقة والمحبة والمودة والتى توصله( للتسامح ) و مشاعر الضيق والحقد والغضب التى توصله( للتعصب) وليعلم الفارق بين حقوق المواطنة والتعايش السلمى وصحيح إعتقاده وملته ودينه دون تنازل وتساهل يصل به ليصبح ثعبان " مفرفر" أو فأر" مثعبن " أو حتى فأرا"مقطقطا " أو قطا"مفرفرا" ويكون مسخا بزرميطا فاقد الهوية مختلط العقيدة.، وليس هذا حال الإنسان فى بر مصر "أم الدنيا" بل حال الإنسان فى كل الدنيا ودون أن يكون متطرفا متعصبا مقيتا ينفر الناس منه ومن دينه وإعتقاده!!!!
************