غابت الأمومه في زمن الخادمات



تتهلل دموعنا ،، نبتهج حينما نسمع صرخات الطفل الوليد في مهاده ،،
تبدأ تباشير التهليلات والتبريكات ،، نأتي محملين بالورود وأطيب الهدايا
نهني تلك الأنثى التي حضيت بشرف الأمومة ،، الكل يتسابق ليكون اول من يصافح ذلك الوجيه البرئ ،، ولكن دوما شرف اللقاء لا تناله إلا أنثى أصبحت في تلك اللحظة أم ،، ما أجملها من لحظات ،، حينما تعانق الأم طفلها المعانقة الأولى ،،،
ويبدأ سر الإتصال الإلهي الذي تتفتق معه بوادر نمو ذلك الطفل ،، بغريزة الأمومة الإلهية ،،
ليست الأمومة البديلة ،، بل الأمومة الحقيقة ، في أحضان أمه


ولكن تلك الأنثى تخلت عن ذلك الشرف ورمت وسامه بعيداً وأعطته
لأم بديلة أخرى ،، ورمته وسط أحضان غريبة ،، وهي الخادمة ؟؟

هل نبارك للخادمة ، أم للأم التي فقط أدت دورها في الإنجاب واانتهت ؟
أم نبكي حزناً على ذلك الطفل ،، الذي أهدرت طفولته،،

لاذنب له إلا أنك أمه ؟؟

أمه ألقته وسط أيادي عابثة تعبث بطفولته الطاهرة تشوه برائته
أليس هو ملاكك الصغير ،، أليس هو فرحتك ،، ومصدر سعادتك ؟؟
أم كان هذا في الماضي فقط ،، والآن أصبحت الأمومة شيئا نسمع عنه ولانراه ؟؟


أليست الأم تلك التي قيل فيها بيت هز العالم ،،

الأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبا طيب الأعراقِ



آآه يا أحمد شوقي ، لو رأيت حال الأمومة ما آل عليه ،، لنسجت أبياتا وليس بيت تهجو فيه ،، كل أم فرطت في حقها،،




الأمومة هبة هدية ،، إذا لم تكوني جديرة بها فمن الأفضل ألا تنالي هذا الشرف !!



هناك مانسمعه ونشاهده وياللاسف ..00..
لاننا قد نعيشه قريباً
ان لم نكن عشناه حقاً!!!