ومن" الإبداع "ما قتل!!!!!

أحبائى..
ينظر المبدعون لإبداعهم على أنه نوع من النظر للمألوف بطريقة غير مألوفة داعين للحرية والإستقلالية كشرطين أساسيين للإبداع غير أن الكثير منهم يتناسى أن تكوين الهويَّة هدف وشرط الإبداع الأول وإن لم يكن الوحيد لذلك اليوم ومن خلال نظرة قارىء يزعم أنه مهتم أقدم رؤية نقدية شرعية وإنسانية للأعتراض على ما يقدم من إبداع يشذ فيه أصحابة عن النهج السليم والتدوين الملتزم بأدب الدين قبل الإلتزام بأدب التدوين بالرؤية وعرض الرؤى بواسطة التدوين بالكتابة إما من خلال شعر أو نثر فى صورة رواية وقصة أومقال حتى لايحدث تجاهل واضح يخدم غرض خبيث فاضح ينقصه تراتب الملكات بداية من العلم مرورا بالمعرفة وانتهاءا بالوقفة مع الله ثم الذات والمجتمع فيما يعد نوعا من الإنحراف والإنحلال الفكرى مما يؤدى إلى هدم الثوابت والأصول و الإفتراء والإعتداء على الشرع والإفتياء على حق المجتمع فى الحفاظ على روابط المحبة والقرب إلى الله لنيل التقوى فيفقد الهويّة وذلك بهدر القيم والثوابت التى غرستها الأديان بالأخلاق السامية والقيم النبيلة وتوارثتها الأجيال مرتكنة للفطرة السليمة .،!!!
ولهذا كتبت تعليقا على حال بعض المثقفين إذ ثاروا وهاجوا وماجوا دفاعا عن حق الإبداع فيما يخص الشاعر/حلمى سالم وقصيدته"شرفة ليلى مراد " تحت عنوان "ومن الإبداع ما قتل"وقد راسلت به جرائد عدة وحاولت وضعه فى تعليقات على مواقعها الإليكترونية ولكنه لم ينشر وحجب ... جاء فيه فى حمّى غريبة انطلق بعضا من الكتاب والفنانيين والصحفيين يبدون تضامنهم واستياؤهم من حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء تصرح النشر لمجلة إبداع والتى تخرج عن وزارة الثقافة منذ أعوام كثيرة ولكنها لم تلقى مثل هذا الموقف إلا الآن عندما نشرت قصيدة" شرفة ليلى مراد" للشاعر حلمى سالم والذى عدها كل من قرأها حتى بعضا من هؤلاء المحمومين نحو الحكم عدّوها لا تتسق ولا تتناغم ولاتتوافق والذوق العام فى الحديث عن الذات الإلاهية فما بالنا وإن كانت تخالف أمرا لله ورسله .، وبدلا من البحث عن الأسباب والتى دعت إلى صدور مثل هذا الحكم من خلال النقد الموضوعى و الحيادى للقصيدة والشعور الإنسانى بالمسؤلية تجاه الأوطان والأديان حتى يكون الإبداع مجرى وشريان فى الحياة البشرية للتواصل مع الخالق جل وعلا وفق ما شرع وأمر فنحمى حمى الله فى أرضه والتى هى محارمه التى نهانا عن الإقتراب منها ومن أعظمها وأخطرها التجرأ على الذات الإلاهية إما شركا وكفرا وإما استهانة وتقليل مكانة أو حتى إبداعا فى غير محله بغواية من الشيطان أو نهم نفس أمارة بالسوء عجزت عن أن تبدع فى الكون والخلائق فاستراحت للإنحلال فى حق الرحمان الرحيم الواحد القهار .،
والغريب والعجيب أن يربط كل منهم دفاعه عن حرية المبدع بأداب وأخلاق إسلامية ما شرعت إلا لتكتمل النعم التى أنعمها الله على الإنسان ليسموا فوق البهيمية ويعلوا حتى فوق البشرية ليكون عبدا ربانيا يقول للشىء كن فيكون .، فنجدهم يخلطون بين الحرية والإباحية غير مدركين لما بينهما من شعرة التدين والإلتزام التى تفرق بينهما كما تفرق شعرة العقل والإتزان بين العبقرية والجنون .،
واليوم وبعد نشر رواية "بيت الدكر" للأستاذ /محمود الكردوسى على صفحات المصرى اليوم وتجدونها على هذا الرابط..
http://www.almasry-alyoum.com/articl...6&IssueID=1394
أجد رابطا قويا بين دعاة الإبداع لدينا فى الفكرالمنحرف عن تراتب الملكات التى تضمن للمبدع ومجتمعه السلامة لدينه عقيدة وفكر وتتكون الهويّة بعيدا عن الجرأة على الذات الإلاهية والإفتراء والإفتياء على الأخلاق والقيّم الإسلامية حيث تحدث الكاتب عن الذات الإلاهية فى إيحاء وتشبيه لا تخطئه عين ويقف عنده كل مؤمن مشدوها غير مصدق لما هو مكتوب حتى وإن صدّر الكاتب روايته بقوله "يخطىء من يظن أن هذا حدث" ويعبّر عن الرواية بأنها من" أساطير الأولين "وفى هذا إيماء وإيحاء وتعريض بقول المشركين عن القرآن الكريم ( وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ) (الفرقان:5).، أو دافع عن تدوينه أن هذا حوار جاء بالراوية أو القصيدة على لسان البطل .، ولننظر فيما كتب الكردوسى عن بطل الرواية الحلفاوى"سكت العجوز لحظات ثم ركز عينيه فى عينى سفيان وقال:■ إن لم تستطع أن تراه فهو يراك. "ثم كتب على لسان الحلفاوى بعد روايته عن حال العجو ز الذى طلب مقابلته "فجأة.. غشى عينيه نور مبهر، وتسارعت نبضات قلبه، واضطرب ذهنه، وخارت قواه. وبينما هو كذلك تناهى إليه صوته المزلزل: ها أناذا.. أراك ولا ترانى. مستعصٍ عليك.. وأقرب إليك من صورتك. قد بلغنى أمرُ ما جئتَ من أجله. فأما الهدية فوصلُ شقائهم بعلمك.. وأما الرسالة فبيان قدرتى. " ثم لننظر فيما سطره بتدوينه عن العربان إيحاءا وإيماءا وتشبيها لحال العرب وخاصة المسلمين وهمجيتهم وظلمهم فى تعاملهم مع رعايا الكنيسة الذين بالغ فى تعظيم ملتهم ودافع عن صليبهم ومصلوبهم فقال على لسان العجوز "قال العجوز إن الربوة كانت، قبل أن يعرف العربان طريقها، غير مأهولة، وكان الذهاب إليها ضرباً من المغامرة. ورغم ذلك، أو ربما بسببه، قصدها بضع عشرات من أقباط الوادى ممن تشبثوا بدينهم ولم يتحملوا مشقة العيش بين شقى رحا: غارات العربان على الوادى، واضطهاد سكان الوادى لهم. وهناك.. أقاموا كنيسة صغيرة أحاطوها بأحواض من الشعير والفول والعدس والسمسم وبعض أشجار الفاكهة، وعاشوا هم وعائلاتهم آمنين، حتى عرف العربان طريقهم إلى الربوة فانقضوا عليهم: أخرجوهم من بيوتهم وخربوا أحواضهم واستباحوا أعراضهم ومتاعهم وقتلوا كل من وقف فى طريقهم، وخيروا من استسلم بين تغيير ديانته، وعندئذٍ يصبح له ما للعربان من حقوق وما عليهم من واجبات، أو يظل على دينه ويعيش فى كنفهم خادماً أو أجيراً، فاختار أغلبهم أن يظلوا على دينهم.لكن العربان لم يكتفوا بذلك، بل حالوا بين من تشبثوا بدينهم والصلاة فى الكنيسة، وأشاعوا بين سكان الربوة أن روحاً شريرة تسكن هذه الكنيسة، فمن شاء دخلها وكتابه فى يده. فلما عاند أحدهم ودخلها متحدياً خرج منها مصلوباً وقد انتزع قلبه من جوفه وهو لايزال على قيد الحياة. وتدريجياً.. تحولت الكنيسة إلى قلعة يلفها غموضٌ ورهبة، وتنبعث فى محيطها روائح الموت، وأصبح الحلفاوى رمزاً للخراب والفوضى، رغم أن أحداً لم يقطع برؤيته رأى العين، ولا أحد يملك دليلاً على وجوده!." إضافة لما ذكره عن اليقين بأنه هو المتاهة" ■ المتاهة يقين!." وعبر عنه سلفا تعبيرا إستقاه من ظنون إبليس فكتب عن الهدية المقدمة من ابن همام للحلفاوى "وكانت الهدية خنجراً من الفضة الخالصة كتبت على أحد وجهى نصله عبارة «من دخل فى حضرتى.. بورك باليقين»، وعلى الوجه الآخر: «ثم مات على شكوكه»!!
وكل هذا ذكره فى الجزء الأول والآن وقبل نشر باقى الأجزاء أدون هذا النشر فى صورة تعليق لأحذر من السم الزعاف فى عسل الإبداع و
معذرة إلى الله ولعلهم يتقون ويرجعون !!!
ولا أملك إلا القول مسغفرا ..
أستغفر الله العظيم وأتوب إليه!!!
وداعيا.....
ربنا لاتؤاخذنا بمافعل وقال سفهاء المبدعين فينا !!!
اللهم آمين
*****