آفة ومرض خطير!!!!!!



أحبائى...
لم يشرع الله تعالى شيئا وأحلّه وفى نفس بغّضه لعباده سوى الطلاق وذلك لما يحدث من أثار سلبية تنعكس على الأسرة والمجتمع ولما قد يكون سببا لايصلح أن يكون جالبا للطلاق وانتهاء هذه العلاقة أو يكون جالبا ولكنه سيئا كسوء العشرة وقلة الموافقة لسوء الخلق سواءا من الرجل أو المرأة ولهذا بغّض الطلاق لما يترتب عليه ويوجبه وليس لذاته .، ولهذا جعله الله متعددا مرة واثنان يحدث فيهما ما يسمى بالرجعة أو المراجعة والأخذ والرد فى تطور العلاقات الأسرية وذلك تمسكا وتثبيتا وصونا واحتراما وتقديرا للعلاقة الزوجية وقدر الأسرة التى هى اللبنة الأولى والأساس فى بناء وتكوين المجتمع السليم والسوى وفى الثالثة تحرم الزوجة على زوجها ويحرم عليها قال تعالى(الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره)( فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود)وأتبع ذلك بقوله(تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) ثم لنلحظ أنه تعالى أوجب التحمل طلبا وأملا ورجاءا فى الخير حتى فى حالة الكره وعدم الموافقه قال تعالى(وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىأَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) وحتى أنه تعالى شرع الزواج بالتعدد مثنى وثلاث ورباع بالأصل لتستمر الحياه الزوجية ويحترم هذا العهد والميثاق الغليظ(وقد أخذن منكم ميثاقا غليظا)فقد حدثنا ابن نمير عن جرير عن الضحاك(وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) أى يوجب إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وذلك لأن الطلاق قاطع للنكاح الذي تعلقت به المصالح الدينية والدنيوية فلهذا يجب أن يتمهل فيه ويؤخر قدر المستطاع وإن حدث يكون بالإحسان وعدم الإعتداء على الحقوق وجرح المشاعر !!!
وإن ما دعانى للكتابة فى هذا الأمر هو ذلك المقال الذى تجدونه على هذا الرابط
http://www.shorouknews.com/Column.aspx?id=37576
وهذا تعليقى وتعقيبى عليه...
بداية أحيى الكاتبة على حرصها وفزعها اللذان جعلاها تدق ناقوس الخطر داخل مجتمعاتنا الإسلامية والعربية لستنهض الفزع الجمعى والحرص الأممى والواجب الإنسانى لنستدعى البواعث والدوافع والقيم الأخلاقية لمحاربة ظاهرة الطلاق التى أمست فباتت وأصبحت وأضحت ومازالت تهدد مجتمعاتنا كنتيجة طبيعية للتفكك الأسرى الناجم عن زلزال الطلاق المدمر وتوابعه وأتفق معها فى ضرورة أن تتاح الفرصة للمقبلين على الزواج أن يتعلموا ويتسلحوا بالمعرفة لنظم وحدود ومتطلبات هذه العلاقة ولكن ليس فكريا وثقافيا فقط بل دينيا قبل ذلك وليس فقط من خلال مؤسسة أو وزارة وهيئة معينة تعتمد على دراسات وأبحاث وكتب تقدم فى صورة مبسطة بل من خلال المجتمع كله وتتضافر الجهود من أجل الحفاظ على الأسرة وتنميتها ومساعدتها للتغلب على مصاعب الحياة والتدثر بالدفء والمحبة والود لتقوى على مجابهة ما يكاد لها نكاية فى المجتمع الإنسانى بصفة عامة والمجتمع العربى والمسلم بصورة خاصة لأنه المصدر الوحيد الباقى على حتمية وضرورة توثيق هذه العلاقات الأسرية فى عالم سادته الإباحية وتملك منه الإنحراف وغلبه التفكك وهو الذى يجب عليه تصدير هذه الثقافة وتلك المبادىء والقيم والأخلاق لكل البشر !!!
بقى القول أن ما يشغل بال وفكر وعقل بعض النخب المثقفة والهيئات والوزارات والمؤسسات لدينا تيمنا واستنانا بسياسة بعض الأنظمة والحكومات التى ما لبثت أن ابتلعت الطعم ووقعت فريسة وصيدا فى شباك وسنانير المتربصين والمترصدين والكائدين لمجتمعاتنا فى مكر وخداع يهدف للإنشغال والحرص على أمور والتى إن كانت قد تمثل خطرا ما غير أنها لاتمثل الخطر الحقيقى الذى يهدد أمن وسلامة واستقرار بلادنا وخطرها أقل ما يكون على حياة الناس مثل الختان والنقاب وتنظيم النسل والمساواة بين الرجل والمرأة.،
فختان الناس عقلا وفكرا وإرادة وحرية وعدل ومساواة أخطر من ختان الإناث.،
والنقاب والتسترعلى الفساد والظلم والإستبداد والإهمال والعجز والسفور والعرى والفجور أشد خطرا من نقاب الوجه .،
وتنظيم العلاقات الإنسانية الأسرية والمجتمعية المحلية والدولية وترتيبها حسب الأولويات الهامة العاجلة والضرورية أولى من تنظيم النسل وحتى أولى من تنظيم البث!!!
والمساواة بين الرجل والمرأة لاتعنى أبدا الندية والتعدى على خلقة الله الذى خلقنا ذكرا وأنثى ودعانا لعدم تمنى أى جنس ما فضل الله به البعض على البعض (ولا تتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله) وليس بجعل المرأة تماثل الرجل وتناظره وتصبح ندا بل وتفوقه أحيانا .،
وليس معنى هذا لإعتداء على الحقوق (ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف) أى أن المعروف والإحسان ضمان للعلاقة السوية والسليمة لتتحق المساواة المطلوبة بعيدا صراع الديكة الحادث الآن!!!
وكل هذا لا ولم ولن يتم إلا بالوعى والإهتمام عن طريق التدين الصحيح والسليم الداعى إلى العلم والمعرفة ثم الوقفة مع الله ثم الذات والمجتمع فنستقيم على الطريق القويم وتستقيم لنا الحياة بأسرها وليس فقط العلاقات الزوجية والأسرية ويسود الأمر أهله وتتحقق العدالة والمساواة والحرية ويقضى على الفقر والجوع وكل السلوكيات الغير سليمة والسوية .،
وكذا العادات الذميمة القبيحة المتزيّدة والموروثة والمستوردة!!!!
**************