إلىٍ كلٍ حرٍفٍ لَ‘مٍ يكتملٍ

إلى كل من آثر الصمت !

إلى كل من نطق ونيته صمت !

إلى كل حرف لم يكتمل !

إلى ذلكـ الغموض القاتل !

إلى حرفكـ المبتور !

إلى حرفي الأخرس !

إلى ساعتي المتوقفة منذ زمن !

إلى الأمس الذي لم أبارحه !

إلى كل من شاركـ في تشييد هذا العالم !

ومنهم أنا وأنت !


من أين أبدأ ُ لا حرفُ ُيطاوعني . . . ولا يدُ ُ في مدى الذكرى تصافحني


اليوم أشعر بالملل

لا جديد يُذكر فهذا شعور تملكني منذ أمد

فعندما تقبع في وحدة باردة وغربة جافة و محيط بلا حدود . . وساعة بلا عقارب

أجندة بلا أيام . . الفراغ يضمكـ بين جوانحه . . والملل يسقيكـ مر مطعمه

و البسمة أضحت شبحاً يرهَبنا . . والليل طويل حالكـ بارد مخيف


كالعادة أمارس هوايتي الوحيدة ألا وهي تقليب أوراق الزمن

أقلب تلكـ الأوراق ورقة تلو الأخرى أحيانا ألثم بعض الورق وأتمنى لو لم أتجاوزها !

عمرٌ مضى ببطء شديد كاحتراق تلكـ الشمعة !

فعندما تكون حياتكـ كالمحطة معبر للسالكين . . يستوطنون كيانكـ أياماً يلونون حياتكـ بألوان الطيف

ويشاركونكـ تطلعاتكـ وأحلامكـ . . يأنسون بكـ وتأنس بهم

تصدقهم وتعتقد بأنهم يصدقونكـ

ثم يعيثون مع الزمن بتلكـ الذكريات

يوماً يتلوهـ آخر تجد نفسكـ وحيداً تتأمل تلكـ النقوش التي رسموها على حوائطكـ تسجل بعض الذكريات المؤرخة فقط !


كثيراً ما أمسكـ القلم أحاول تسطير بعض الحروف

كي اعبر عما يختلج في ذاتي

تترامى علي الهموم بكل ثقلها

فهذا مرض شديد

وذاكـ هم يحرق رماداً !

وهذا سهم من عزيز أهداهـ لي في أضلعي وأنا مبتسم له بسمة ألم

وذاكـ رحل

وحلم قتل

ونعش يساق إلى قبرهـ

وليل طويل لا ينتهي

والشمس آثرت المغيب و آنست له


, ’ , ’ ياحرف , ’ , ’

كم هو صعب أن تعيش في عالم صيغ من كتل صلدة

تجد نفسكـ في معادلة معطياتها صيغت من المجهول

يصطدم الصمت مع الألم

تجد أقرب الناس إليكـ منهم من هو قادر على أن يرمي بكـ في هوة النسيان بثمن بخس أو فلنقل بلا ثمن !

وآخر مستعد أن يحكم عليكـ بما يهوى !

وثالث يؤمن بصدقكـ ولكن لا يسعى لأن يتجاهل ذلكـ فقط بل يقاتل ليقر بنقيضه !


عندما تبنى لكـ عالماً وتشيد إحكامه ثم تجد نفسكـ منبوذاً في عالمكـ !

متهماً في ذاتكـ !

مذنباً بلا محاكمة !

أن تكتم مشاعركـ نحوهم مع أنكـ تحبهم بعنف

ممزوج بصمت عميق

أن تشتاق لهم في كل لحظه

أن تبحث عنهم فلا تجدهم بينما هم مستقرين في محيط ذاتكـ

أن لا تتخيل نفسكـ كاليوم بعيداً عنهم

أن تستبعد أن تهمس لهم فلا يسمعون فكيف بكـ وأن تناديهم بأعلى صوتكـ فلا يجيبون !


للأسف نحن نعيش في زمن يخلط فيه البعض بين القيم والمبادئ والتقاليد

فنجدهـ ينتقي منها ما يوائمه

ينبذ منها ما يبغضه

ويسن رمحه ويبري سهمه ليرمي بها ما أبغضه

تارة بوصفه تقليد بالي

أو قيمة لا معنى لها

أو مبدأ لزمن مضى


نحن في زمنٍ وللأسف فقدنا فيه هويتنا الإسلامية و العربية

أصبحنا نسير في آخر الركب متعلقين بأذيال الأمم الأخرى

نحن في زمن أصبح التقليد للآخرين غاية

والتجرد من قيمنا عند البعض مبدأ


حروف عبرت عن حياتي اللي لايمكن تكتم