خطاب "أوباما" المنتظر!!!!




أحبائى ...

منذ مساء يوم الجمعة الماضى 8/5/2009 وبالتحديد ساعة إذاعة برنامج لقاء الأسبوع على قناة الساعة الليبية والذى يقدمه الأستاذ/مصطفى بكرى وأثناء تقديمه للمناظرة بين جماعة الإخوان والناصريين حول حادثة المنشية والرؤية المستقبلية للتقارب بين التيارين الإسلامى والقومى حيث أقدم على إذاعة خبرعاجل بثته وكالات الأنباء حول إختيار القاهرة لتكون إختيار" أوباما "ليلقى منها خطابه المنتظر للعالم الإسلامى وبعيدا عن شماتة بكرى والتى أبداها فى فرح وابتهاج بالخبر والتى وضحت حالا ومقالا نكاية منه فى سعد الدين إبراهيم الذى كان قد نصح أوباما بعدم توجيه خطابه من القاهرة وقال نصا "هذا الإختيار يعد صفعة على وجه سعد الدين إبراهيم" إلا أننى انتابتنى حالة من الكره والإمتعاض والقرف ليس فقط من منطق الشماتة فى حال بكرى وإن كنت أؤيده فى كرهه لسعد الدين إبراهيم وكل من ينهج نهجه ويتبع خطاه وذلك نابع من كرهى للإستعانة والتقوى بأمريكا أو غيرها علينا فى ظل ما نعانيه من سياسات أمريكا والغرب الظالمة والمجحفة تجاه قضايانا العربية والإسلامية وخاصة القضية الفلسطينية وهذا الكره ساهم فيه إلى حد كبير الأستاذ/مصطفى بكتاباته ومواقفه الوطنية التى ترفض الإستعداء والإستقواء وكذا الظلم والإجحاف والكيل المزدوج !!!!

المهم دفعتنى حالة الكره والقرف والإمتعاض المصحوب بالإستغراب والإندهاش من حال بكرى إلى التنقل بين القنوات التليفزيونية المختلفة وكذا مواقع الجرائد الإليكترونية وعلى صفحاتاها فى نسخها الورقية كى أتعرف على حال الكارهين مثلى ومثل الأستاذ وكذا حال المؤيدين والفرحين والمهللين وهالنى ما رأيت وسمعت وقرأت فما بين كاره ومحب ومؤيد ومعارض ظل سؤال يجول بخاطرى لماذا كل هذا الإهتمام ؟؟؟ ولما كل هذا الشغف والوله الذى وصل بنا إلى حالة البله بل الدهل والهبل ؟؟؟!!



ولست مغيب أو جاهل حيث أعرف قدر الولايات المتحدة الأمريكية كقوى أولى عظمى فى العالم وحال رئيسها من حالها وقوتها وقدرتها تجعلانها تفعل ما تريد وقت ماتريد فى أى مكان تريد.، و لكنى بنفس العلم والمعرفة بل وأكثر إيمانا واعتقادا أؤمن بأن الله أكبر وهو القادر القاهر الفعّال لما يريد يقول للشىء (كن فيكون)!! وأن الله غالب على أمره (ولكن أكثر الناس لايعلمون)!!!وبذات الإيمان ونفس الإعتقاد أصدّق وأؤمن (إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) !!

فماذا ننتظر ونأمل أن يغيّره بخطابه أوباما فينا ونحن على حالنا هذا من الإنكسار والإنحسار والذل والمهانة والإستعباد والإنقسام والفرقة والتشرزم والخلف سجيّة فينا والكره للحق ولبعضنا سمة بادية وظاهرة والكبر تاج على رؤسنا والظلم والإستبداد متحكم فينا وخيارنا الإستراتيجى هو الإستسلام !!!سواء ألقى هذا الخطاب من القاهرة أو مكتبه البيضاوى فى البيت الأبيض أو ألقاه من الجامع الأزهر كما طلب مفتى الديار المصرية وبعض علماء الأزهر أو ألقاه من الكاتيدرائية أوحتى ألقاه من مكة أو الفاتيكان فلن يكون المهدى المنتظر أو مسيح آخر الزمان بل هو فى نظرى قرين المسيخ الدجال ولايعدو أن يكون إلا شر خلف لشر سلف لأنه لافرق بين "الفيل" "والحمار" وهما شعارى الحزبين الأمريكين الجمهورى "بوش" والديموقراطى"أوباما"!!!!

ولما لايكون وهو مجرد منفذ لسياسات أمريكا التى لم تتبدل أو تتغير فمازال العراق محتلا وكذا أفغانستان ومازالت الثكالى والأرامل والأيتام يتكاثرون بفضل القوات الأمريكية الغاشمة المرتزقة وما زالت الخيرات والمقدرات لبلداننا تحت رحمتهم ورهن إشاراتهم .، وما زال أمن الكيان الصهيونى المحتل العنصرى الغاصب هم أمريكا الأول وشغلها الشاغل الذى يؤرقها ليل نهار تزرف عليه الدمع عند حائط "البراق" الذى زاره أوباما باكيا مرسخا لباطل وزعم صهيونى أنه حائط "المبكى" بل وتجود فى سبيله بالدم وتدفع عنه بالسلاح وتدعمه بكل ما أوتيت من قوة ومال ولم يخفى أوباما ذلك بل أعلنه وأكده مرارا وتكرارا وحرب غزة الأخيرة خير شاهد ودليل والتى لم ينل شهداؤها حتى ولو دمعة من تمساح فى أنهار أمريكا .، وليس العدوان الغاشم فحسب بل الحصار بالحديد والنار على أهل غزة وكل فلسطين والأقصى الأسير المهدد بالهدم والتقويض وكذا الأراضى المجرّفة والمنازل المهدّمة لتبنى عليها المستوطنات الصهيونية ولا ننسى حال المبعدين والمهجرين !!!!

ولما لايكون شر خلف لشر سلف وهذا حاله فخلال حملته الانتخابية أعلن معارضته لقانون سن عام 1993 ينص على عدم أحقية المثليين في الخدمة في الجيش الامريكي والذي يشار اليه على نطاق واسع باسم قانون "لا تسأل ولا تقل."وأجاب روبرت جيبس المتحدث باسم أوباما خلال الفترة الإنتقالية للرئاسة الأمريكية على سؤال عما اذا كانت الادارة الجديدة تعتزم التخلي عن هذا القانون على الموقع الخاص بالفريق الانتقالي للرئاسة على الانترنت بالقول "انكم لا تسمعون كثيرا سياسيين يعطون ردا قاطعا. لكن (نعم)." وقد عارض أوباما حظرا فرضته ولاية كاليفورنيا على زواج المثليين في نوفمبر تشرين الثاني. وقال انه يؤيد اعطاء الازواج المثليين حقوقا قانونية مساوية وهي قضية تثير جدلا شديدا بين الليبراليين والمحافظين.!!!

نعم قد يكون هناك نوع من التغيير بادى فى الأفق لاننكره ولكن إلى الآن ليس إلا مجرّد كلام وخطب وعلى رأى ستى "كلام الليل مدهون بزبدة يطلع عليه النهار يسيح"وكلام وخطاب " أوباما "لن يكون فقط مدهون بزبدة بل كله زبدة من دهن خنازير وقرود ما يلبث اللوبى الصهيونى أن يطلع عليه كنار حارقة ليسيح ويتسرب ليدعم مصالح الكيان الصهيونى الغاصب المحتل العنصرى الغاشم ولا يبقى لنا إلا جسد" أوباما" العارى المفضوح بفضل السياسات الأمريكية المعهودة والمعلومة سلفا والتى دعتنا إلى كرهها وبالتالى كره كل رئيس لها!!!

ولم يبقى لى إلا القول ..يا أمة العرب والمسلمين...ياقومنا !!

(إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وفى قراءة (حتى يغيروا بأنفسهم)!!

فهل سيغيّر "أوباما " ما بأنفسكم!!!؟؟؟ وإن كان فبئس القوم أنتم!!!

ياقومنا أجيبوا داعى الله وأصلحوا ذات بينكم !!

وقاوموا وجاهدوا ورابطوا واتقوا الله وافعلوا الخير لعلكم تفلحون!!!

اللهم قد بلّغت اللهم فاشهد.



*********

إعلان هام!!