الاتيكيت ليس الشوكة و السكينة و الملعقة !! و لا هو تهذيب للتصرفات و الأفعال و الكلمات فقط... و إنما هو قاعدة أصلها آية قرآنية تنص على حسن التعامل و الصدق مع النفس ... الاتيكيت اصله تعاليم الدين الإسلامي.. هكذا كانت رسالة الدكتوراة لخبيرة الاتيكيت المصرية غادة صلاح جمعة.

و الاتيكيت له أشكال متعددة و مواقع مختلفة في حياتنا اليومية, تختلف في مجال العمل عن علاقتنا في الخارج أو تصرفاتنا مع أزواجنا و أولادنا.. تقول الدكتورة غادة: الاتيكيت العملي مطابق تماما لفن الإدارة و القيادة كما عرفناه لدى كل من الصحابي الجليل أبو بكر الصديق و عمر بن الخطاب أما الاتيكيت الاجتماعي فيتمثل في طاعة الزوجة لزوجها مهما كانت تشغل من مناصب اجتماعية و مهنية فإذا أمرت المرأة أن تسجد لغير الله فلتسجد لزوجها, و لو تطرقنا للاتيكيت بين الأم و أولادها تقول عنه الخبيرة على الأم مراعاة أن أولادها هم الامتداد الطبيعي لها و ليسوا ممتلكات خاصة بها, و عليها أن تكون قدوة لهم لان العلم بالتعلم و ليس بالتلقي و النصائح, و تصرفات الأم أمام أولادها اصدق معلم لهم و هي أقوى من اكبر علماء التدريس و الاجتماع في الحياة.

و من الاتيكيت الاجتماعي أيضا مراعاة الإنسان لجاره بخفض الصوت و تجنب النميمة و الاغتياب و أوصى جبريل عليه السلام الرسول صلى الله عليه و سلم بالجار حتى ظن انه سيورثه ... و قال تعالى في كتابه: " إن أنكر الأصوات لصوت الحمير" .

و الاتيكيت الاجتماعي بشكل عام يتطلب من المرء التعامل بالصدق و التواضع " إن آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب, و إذا أؤتمن خان. و إذا وعد اخلف" .. أما بالنسبة للتواضع فمن تواضع لله رفعه و لا تمشي في الأرض مرحا و لا تصعر خدك للناس .. ببساطة الاتيكيت هو أن يسلم الناس من قولك و فعلك و أفكارك.

االمصدر مجله بنات دوت كوم

و تضيف د. غادة صلاح جمعة: إن علم البروتوكول هو علم التعرف على الحضارات المختلفة و مقولة: عيش كما يعيش أهل روما مقولة خاطئة.. لأنه علينا التعرف على الحضارات الأخرى و معرفة كيف يمكن عرض حضارتنا دون تكلف و بدون أن نطمس آدمية أو فكر الآخرين.. و لو تعرفنا على 150 حضارة في دراسة البروتوكول سوف يتسنى لنا معرفة كيفية تشريف آدميتنا العربية المسلمة في المجتمعات و الحضارات المختلفة.. إن الاتيكيت و البروتوكول هو أن يتمكن الشخص من تقديم كل ما يمكنه من تنازلات و تسامحات ما عدا دينه و آدميته و إنسانيته و نظرة احترامه لذاته.