سورة العصر ....قليلة آياتها .... عظيمة غايتها


يقول المولى جل وعلا في سورة العصر (( والعصر * إن الإنسان لفي خسر * الا الذين امنوا وعملوا الصالحات * وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر))

هذا السورة العظيمة هى التي قال فيها الأمام الشافعي ( لو ماأنزل الله حجة على خلقه إلا هذا السورة لكفتهم )

وهذا من فقه الإمام الشافعي رحمه الله
فقد حوت هذه السوره الدين بأجمعه

فقد أقسم المولى جل وعلا في هذا السوره بالعصر _ ولله أن يقسم بما شاء
من مخلوقاتة أما المخلوق فليس له ان يقسم الابالله _ على أن الإنسان في دائما خسارة الا من استثناهم الله جل وعلا في السوره

وهم من تحققت فيهم الاربع صفات هذه ...

1- الذين أمنوا : والمراد به كل علم واعتقاد يقرب الى الله سبحانه وتعالى

2- وعملوا الصالحات : كل عمل يقرب من الله سبحانه وتعالى على ان يكون هذا العمل خالصا لله وموافقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم

3- وتواصوا بالحق : تواصوا فيما بينهم على الحق الذي اعتقدوه وتعلموه وعلموا به فنشروه بينهم وبين مجتمعهم واهاليهم وعلموه الأمة

4- وتواصوا بالصبر : اي صبرو على هذا الامر الذي اعتقدوه وتعلموه وعلموه للغير فصبروا على الاذية فيه لان مامن أحد يحمل القران والسنة الا ولابد أن يوذى

وهنا فائده ذكرها ابن عثيمين رحمه الله : قال الله تعالى (( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين )) ولكن على الداعية أن يقابل ذلك بالصبر وانظر إلى قول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم (( إنا نحن نزلنا عليك القرءان تنزيلا)) كان
من المنتظر أن يقال فأشكر نعمة ربك ولكنه عزوجل قال ((فصبر لحكم ربك))
وفي هذا إشاره الى أن كل من قام بهذا القرآن فلا بد أن يناله مما يحتاج إلى صبر
ونظر إلى حال النبي صلى الله عليه وسلم حين ضربه قومه فأدموه وهو يمسح عن وجهه ويقول ( اللهم اغفر لقومي فإنهم الايعلمون )
فعلى الداعي أن يكون صابر محتسبا ...

أسال الله العلى القدير أن يجعلنا ممن وفق لتكميل هذا الأمور الاربعة انه ولى ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين