عدد الأطفال الذين يحصدهم الموت المفاجئ أكثر من عدد الذين يموتون من الإيدز، السرطان، أمراض القلب، سوء المعاملة، والتليف الكيسي وضمور العضلات مجتمعة. ويعتبر الموت المفاجئ بكل المقاييس من أكثر الأمراض التي تهدد الأطفال فتكا وغموضا. ربما تكون وفاة الطفل من أكثر التجارب إيلاما
وصعوبة يمكن أن تحدث للوالدين.، فللتكيف مع وفاة الطفل، على الوالدين التعايش مع العديد من المشاعر بما فيها الحزن والألم والغضب والشعور بالذنب، لأننا نعتقد ان رعاية أطفالنا مسؤوليتنا، وبطبيعة الحال لا يتمنى احد ان يصيب أبناءه أي ضرر.

متلازمة موت الرضع المفاجئ أو الموت المفاجئ غير المتوقع في الطفولة (الموت المفاجئ)، هو مصطلح يستخدم لوصف الوفاة المفاجئة غير المتوقعة التي لا يوجد لها سبب ظاهر. كما انها توصف بـ«وفاة المهد»، وعادة ما يموت الطفل أثناء النوم. وحتى بعد التحقيق في سبب الوفاة ليس هناك أي تفسير لسبب الوفاة. والسن المعتادة لحدوث وفاة المهد هي بين الولادة وحتى عمر سنة، وتعد الفترة الأولى من عمر الرضيع وقتا عصيبا، حيث لا حول له ولا قوة ويعتمد اعتمادا كليا على مقدمي الرعاية له.

متلازمة موت الرضع المفاجئ هي السبب الرئيسي للوفيات بين الأطفال الرضع، في أميركا يموت ما يقرب من 2500 رضيع بسببها سنويا. أما في دراسة أجريت في بريطانيا فتبين أن 300 رضيع يموتون سنويا بسبب المتلازمة. ويعتقد ندرة حدوث الموت المفاجئ، في منطقة الخليج العربي، بالرغم من أن الدراسات على المتلازمة محدودة جدا. في دراسة أجريت أخيرا في الإمارات من قِبل إدارة طب الأطفال في جامعة الإمارات العربية المتحدة، على عادات رعاية الطفل، شملت 996 أسرة، وجد أن معدل وفيات متلازمة موت الرضع المفاجئ كان بنسبة 0.66 من 1000 ولادة حية، وتشكل نسبة 7.25% من جميع وفيات الأطفال الرضع. ومن المحتمل أن عدم انتشار تشريح الجثث لمعرفة سبب الوفاة في المنطقة العربية، هو السبب الرئيس لتدني إحصاءات معدلات الوفاة بالمتلازمة.

على الرغم من تصنيف حدوثها بالنادر، فمتلازمة موت الرضع المفاجئ تتسبب في وفاة الرضع، الأكثر براءة بين البشر. وهي حالة خطيرة يمكن تفاديها عن طريق الوعي ومعرفة بعض عوامل الخطر التي قد تؤدي إلى وفاة الطفل. وبينت الدراسات أن الأولاد هم أكثر تضررا من البنات.


ما هي عوامل الخطر؟

* تشير الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى أن موت الرضع المفاجئ انخفض بنسبة 50% من خلال التدابير الوقائية، التي قامت الأكاديمية بتوفيرها للأمهات الجدد عبر حملتها «النوم الآمن». بينما في بريطانيا، يقول الدكتور ريتشارد ويلسون، طبيب الأطفال وعضو مجلس أمناء مؤسسة دراسة وفيات الرضع، إلى أن النصح والإرشاد الذي وفرته المؤسسة عبر حملة «الحد من خطر وفاة المهد»، استطاع أن يخفض حالات الوفاة المفاجئة بنسبة 75%. فلسفة تدابير النوم الآمن تعتمد على أن سبب الموت المفاجئ غير معروف، لذلك فإن أفضل ما يمكن القيام به هو اتخاذ الإجراءات التي توفر النوم الآمن للحد من خطر وفاة الأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن سنة. عوامل شائعة

* بعض العوامل الشائعة التي تسبب الموت المفاجئ تشمل:

* النوم على البطن أو على الجنب: الأطفال الذين ينامون على بطونهم أكثر عرضة للموت من المتلازمة من الأطفال الذين ينامون على ظهورهم. بعض النظريات وراء هذا الاعتقاد ترجح وجود مشكلة في آلية تنظيم التنفس في مخ الطفل التي تساعد على التحكم في التنفس أثناء النوم واليقظة، قد تكون كمية الأوكسجين التي يتنفسها الرضيع غير كافية عندما يرقد على بطنه، وقد يتنفس ثاني أوكسيد الكربون الذي يزفره، خصوصا إذا كان النوم على فراش لين او وسط لعب محشية، ويرى آخرون أن النوم على البطن يضغط على الفكين وبالتالي يضيق القصبة الهوائية. أما النوم على الجانب فخطر لان الرضيع قد يقع وينام على بطنه.

* النوم على السطوح الناعمة والفراش: نوم طفلك على مفرش ناعم، على الوسادة، أو الأريكة، أو اللعب المحشية، يزيد من خطر الموت المفاجئ.

* استخدام الفراش الفضفاض: استخدام ملاءات او بطانيات غير مثبتة، او الوسائد يعتقد أنها تزيد من مخاطر الاختناق.

* الحرارة الزائدة: عند وضع الأطفال للنوم بغطاء إضافي ولبس كثيف أو في غرفة ساخنة جدا يزيد من احتمالات الموت المفاجئ، ولهذا السبب تزيد حالات الموت المفاجئ في الشتاء.

* التدخين: وجدت الأبحاث أن الأمهات اللاتي يدخن أثناء الحمل، أو اللاتي يدخن أمام الرضع يزدن من خطر الموت المفاجئ.

* تقاسم السرير: النوم مع طفلك، لا سيما في ظروف معينة مثل عند تناول الدواء، أو تحت تأثير الكحول، أو مجرد الإرهاق الشديد، يزيد من خطر الموت المفاجئ، حيث إن الأم لن تكون حذرة أثناء النوم وقد تخنق الطفل.

* الأطفال الذين يولدون قبل الأوان أو ذوو الوزن المنخفض عند الولادة: يتعرضون لمخاطر أعلى للموت المفاجئ.


ما هي الأسباب؟

* بينما لا يوجد حتى الآن أي سبب معروف لمتلازمة الموت المفاجئ، بعض النظريات تشير إلى: الالتهابات، أو التسمم، أو التشوهات الخلقية. ومن المحتمل ان يكون هنالك أكثر من سبب واحد، لكن حتى الآن، متلازمة موت الرضع المفاجئ لا تزال لغزا غامضا لم يتم اكتشافه من قبل العلماء.

اعتقادات خاطئة

* ومن بعض الاعتقادات الخاطئة ان:
ـ الرقاد على الظهر لا يسبب الاختناق بالقيء أو الغذاء.
ـ التطعيم لا يتسبب في الموت المفاجئ للرضع.
ـ لا يمكن التنبؤ بالموت المفاجئ.

ماذا يمكن أن يفعل الآباء؟

* ان افضل نصيحة يمكن توجيهها للآباء لتجنب التجربة المؤلمة لفقدان الطفل بسبب متلازمة الموت المفاجئ، هي محاولة اتباع نصائح تدابير النوم الآمن التي تقلل من فرص حدوثه. وفي بعض الأحيان قد تكون المعلومات بسيطة وواضحة، لكن المتلازمة قد تحدث فجأة ومن دون أي مقدمات، لذلك تذكر دائما أن السلامة خير من الندامة والحذر لا يمنع القدر.

10 معلومات ونصائح مفيدة عن المتلازمة

1 ـ نوم الطفل على ظهره، خاصة في الفترة الأولى، حيث لا يتمكن الطفل من تغيير وضعه. أحيانا لا يستطيع بعض الأطفال النوم على ظهرهم منذ صغرهم، لا تقلق، لكن كن حذرا.
2 ـ الموت المفاجئ لا يسبب للطفل ألما أو معاناة قبل موته.
3 ـ أكثر أمانا لطفلك أن ينام معك في غرفتك، لكن في سرير منفصل حتى شهره السادس.
4 ـ ابق الطفل دافئا، لكن ليس ساخنا، فإن أفضل درجة حرارة للطفل هي التي تشعره بالراحة.
5 ـ ابق الطفل بعيدا عن دخان السجائر او النارجيلة، وبيئة خالية من التدخين أفضل لطفلك، لا سيما في السنوات الأولى من عمره.
6 ـ ضع طفلك عند نهاية السرير لتقليل فرص الانزلاق تحت البطانية.
7 ـ تأكد ان طفلك ينام على مرتبة قاسية مغطاة بملاءة مثبتة، وتجنب وضع وسائد ناعمة ولعب مع طفلك عند وقت النوم.
8 ـ لا تنسَ أيضا أن وضع طفلك على بطنه، عندما يكون مستيقظا وتحت إشراف، يساعد على تنمية عضلات الرقبة وأيضا لتفادي تسطح الرأس من الإفراط في النوم على الظهر.
9 ـ التأكد من إبلاغ كل مَن يقوم برعاية طفلك لتنويمه على ظهره فقط، وذلك لأن الخطر يزيد عندما ينام الطفل على المعدة.
10 ـ اثبتت الدراسات ان الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر الموت المفاجئ، ربما لأن الرضاعة الطبيعية تحمي الطفل الرضيع من الالتهابات، لذلك ينصح باستمرار الرضاعة حتى سن الستة أشهر أو أكثر.

منقول