بعد إتمام أعمال الدعوة الإسلامية وإبلاغ الرسالة المحمدية وبناء مجتمع جديد على اسس ربانية كانت الغاية الالهية لمحمد خير البرية ان أرادت له وضع اللمسات الأخيرة قبيل رحيله وقد شاء الله في ان يرى رسوله صلى الله عليه وسلم ثمار دعوته وان يجمعه مع قبائل العرب فيأخذوا منه شرائع الدين وأحكامه ويأخذ منهم الشهادة على أنه بلغ الرسالة وادى الأمانة ثم أعلن النبي صلى الله عليه وسلم قصده للحج وفي يوم السبت لأربع بقين من ذي القعدة تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم فلبس إزاره ورداءه وقلد بدنه وانطلق بعد الظهر ليبدأ حجته الاولى والاخيرة والتي سميت حجة الوداع



دورس من حجة الوداع


لا شك في أن النبي صلى الله عليه وسلم هو القدوة في الحج فالمسلمون جميعاً يقتدون به في حجهم وعليه سنلقي الضوء على بعض الدروس الهامة التي توجب على الامة الإسلامية استلهامها، نأخذ منها :

- حاجتَنا إلى هذه الأيام المباركة التي جاءت لتذكِّرَنا برسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يقف في جموع من أمته في خطبة الوداع ليصيغَ للبشرية كلها ميثاقًا عالميًّا يضمن سعادتها في الدنيا والآخرة، وكأننا نستمع إليه- صلى الله عليه وسلم- يخاطبنا نحن في أيامنا هذه، ويخاطب البشرية الحائرة من حولنا: "أيها الناس.. إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ، إلى أن تلقَوا ربَّكم كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا".

- حاجة أمتنا للاستجابة لنداء رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لنحقن دماءنا وأموالَنا في العراق وفي فلسطين وفي لبنان وفي جميع بلداننا بدلاً من أن نستجيب إلى أعدائنا الذين يتربَّصون بنا الدوائر ويعيثون في الأرض الفساد،.



ومع خطبة الوداع



- نستلهم درسًا جديدًا مع نداء جديد: "يا أيها الناس.. إن ربكم واحدٌ، وإن أباكم واحدٌ، ألا لا فضلَ لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمرَ على أسود، ولا لأسودَ على أحمر.. إلا بالتقوى.. كلكم لآدم، وآدم من تراب" .


منقول من موقع واحات صحارى