- تعازينا يا سيادة الرئيس.. إن قال لك أحد عظم الله أجركم فلا تعتقله بشبهة أنه اخونجي..

فغالبية شعبك من المؤمنين وان لم يكن لهؤلاء نصيب في الحكم أو التقرب منك.



سمعت أن طائرة رئاسية خاصة نقلت حفيدك الى فرنسا بينما تُمنع عربة إطفاء وإنقاذ جلبها متبرعون بريطانيون ومنهم النائب جورج غالاوي من دخول غزة والعمل على رفع الأنقاض من فوق جثث أطفالها.. هل تعلم أن هؤلاء الانجليز قد فقدو الأمل بإدخال العربة وأعادوها الى ليبيا مؤقتا؟؟





وفي اليوم الذي عادت طائرتك الرئاسية بحفيدك بعد أن قضى الله التعجيل بأجله, يتم منع وفد طبي من دخول غزة؟ ماذا لو مُنع الأطباء عن حفيدك وهو في شدة المرض يا سيادة الرئيس؟





ولمَ قبلتم بنقله الى فرنسا؟ أما أخبروك أن أحسن الفرق الطبية الاجنبية يتم احتجازها حاليا خارج معبر رفح المغلق غير بعيد عن مكان اجازتك الدائمة في شرم الشيخ

هل أخبرك رئيس مخابراتك أنه في الوقت الذي تدفن فيه أنت حفيدك, يقوم الفلسطينون بدفن الطفل ربحي جندية الذي يصغر حفيدك بعامين والذي مات أمس بعد طول عناء من المرض والوهن هل تعلم أنه كان يتبول دماً منذ أذار الماضي دون أن يقوى الاطباء على تشخيص مرضه أو أن يسمح له بالسفر للعلاج؟؟؟





ربما كان ألم رحيل الولد أخف وطأة من مرارة شعور أب بقلة ذات الحيلة... وهو يرى جسد ابنه الضعيف يذبل شيئا فشيئا.. بينما يقوم الأمن بحراسة أقفال المعبر المغلق تنفيذا لأوامركم ؟

لم يطلب أحد استعارة طائرتك الرئاسية لنقل الطفل ربحي... بل كان أهله سيكتفون بنقله على حمار عبر معبر رفح فيما لو سمح ذلك البغل الذي يغلق المعبر لهم بالوصول الى الجانب الاخر من السجن الغزّي؟





فراق الحبيب مؤلم يا سيادة الريّس!! لكنه لا يعادل شعور من امتزجت لديه لوعة فقدان الولد بالمرارة من ظلم الأخوة وعظّم الله أجركم