[size=14pt]ليلى بغزةَ تدعُوْ وهْيَ ضامِرةٌ




شعر : أحمدي قاسم

قالُوا رُويدكَ! ماذا الشِعرُ تَكتُبُهُ لا فيهِ ليلى، ولا حُبٌّ تُؤَجِجُهُ
تلهُوْ القوافيْ لذِكْرِ الحُبِّ عابثةً وَأنتَ ألزمتَها همًّا تُجالسُهُ
لا يُحسِنُ الشِعرَ إلاّ مَن يَذوبُ هَوًى أوْ هامَ عِشقاً بحسناءٍ تُمانِعُهُ!
مَن أدمَنَ الآهَ عاشَ العُمرَ في كَدَرٍ فارفُق بِدَهرِكَ وَانْسَ ما يُكَدِّرُه
يا قومُ، عُذراً فأفراحي مُهاجِرةٌ والشِعرُ يعكسُ دهرِيْ، لا يُجَمِّلُهُ
يا سائلي اليومَ عن ليلى يُجَنُّ بها ولائِمي لجراحٍ لا تُعذِّبُهُ
ليلى بسجنٍ بهِ عِلجٌ يُصَبِّحُها يَسُومُها الذُّلَّ.. تَرنُوْ مَن يُعاقِبُهُ
ليلى بغزةَ تدعُوْ وهْيَ ضامِرةٌ تُقَلِبُ الطَرْفَ.. مَن للطِفلِ يُطعِمُهُ
ليلى تَتُوقُ لأمجادٍ تُحَصِّنُها كَيْما تَعودَ لصَدرِ البيتِ تَعمُرُهُ،
للصالحينَ دعاةِ اللهِ رُغْمَ أذىً للناشِرينَ - بعَونِ اللهِ - مَنهَجَهُ
لأُسْدِ كَرٍّ، كُماةٍ.. لا دُعاةِ خَنًا، لِمَن يَصُونُ حِمًى.. حاشى يُسَلِّمُهُ
يا صاحِ، مَهْلَكَ لا تبخَس بضاعتنا واذهب لسوقكَ ولْتحمِلْ بضاعَتَهُ
ما يعرِفُ الحُبَّ إلاّ مَن سَما خُلُقاً كريمُ نفسٍ، ودِينُ اللهِ يُرشدُهُ
إنْ صاحبَ الليلَ ضاءَ الليلُ مِن وَلَهٍ كالبدرِ فاضتْ على الدُّنيا مَحبَّتُهُ
لا يُحسِنُ الشِعرَ إلاّ من يَذُوبُ هوىً؛ لكِنْ بِحُوْرٍ، ودارُ الخُلدِ مَطمَعُهُ


منقووووووول للافاده
[/size]