انتشرت فى الآونة الأخيرة ظاهرة استخدام التليفونات المحمولة بين الأطفال، والذين لا يتجاوز عمرهم سن السابعة،‏ وهذا الأمر جعل الكثير يتساءلون.

د.عماد الأيوبى أستاذ علم النفس بجامعة الزقازيق يرجع الأمر إلى حرص أسر كثيرة على محاكاة أطفالهم فى المدرسة والنادى، بعد أن أصبحت المحاكاة والتقليد من خصائص المجتمع المصرى.

ويؤكد الأيوبى أن الأسرة المصرية أصبحت تتغاضى عن تعليم أطفالها أهم العادات والتقاليد المتعارف عليها منذ قديم الأزل، حيث أصبحت لا تهتم بتعليم أطفالها تقديرا ومراعاة للحالة الاقتصادية للأسرة وأهمية عدم تقليد الآخرين‏,‏ لأن التقليد لا يوجد له حدود فالتلميذ الصغير الذى يحمل محمولا غير متطور يعانى نفسيا‏‏ عندما يجد زميله يحمل محمولا أكثر تطورا وأغلى ثمنا‏,‏ فيشعر بالرغبة فى اقتناء مثله والتلميذ الذى لا يحمل محمولا من الأصل ينظر للتلميذ الذى يحمل محمولا غير متطور فيشعر بالرغبة فى اقتناء مثله وهكذا.

ويضيف الأيوبى أن الطفل الذى لا يقتنى محمولا يعانى الإحساس بالنقص، ومن الممكن تطورهذا الإحساس إلى حد كراهية الآخرين والحقد عليهم‏.

لذا من أجل المحافظة على سلامة الطفل النفسية ينصح الأيوبى بإصدار قوانين داخلية تمنع التلاميذ الصغار من اصطحاب التليفون المحمول إلى المدرسة‏,‏ خاصة أنهم فى هذه السن الصغيرة لا يحتاجون إليه فعليا، وهو مجرد مظهر من مظاهر المجتمع.


اليوم السابع