اخواني هذا الموضوع منقول ، وأنا شخصيا استفدت منه كثيرا لذلك رأيت أن أنقله هنا ...


[size=13pt]بسم الله الرحمن الرحيم
*******
الحمد لله رب العالمين
و الصلاة و السلام على سيد المرسلين سيدنا محمد النبى الأمى الأمين
السلام علكيم ورحمة الله وبركاته
لا شك أخوانى فى الله ان الخلاف في الاراء بين المسلمين من الامور الطبيعية لهذا قال الله تعالى
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا "
فالله لم يؤمر بعدم الاختلاف بل أمر بالتحاكم إلى الشرع عند وجود الا ختلاف.
إن الاختلاف ليس شر دائما بل فيه خير كثير أحيانا. إذ في وجود الاختلا ف تتعدد الأراء و يؤخذ أفضلها. كذلك اختلاف العلماء في اجتهادتهم إنما هو ثروة فقهية لا تقدر بثمن.
إنما الشر كل الشر هو أن يؤدي ذلك إلى الشجار و العداوة بين المسلمين.
لهذا وجب علينا أن نتعلم أداب الحوار و النقاش.



[size=11pt]
من العوامل التي تؤدي إلى الاختلاف و أحيانا إلى الشجار.
التعصب الأعمى لرأى معين أو التعصب للمذهب أو الطريقة أو الشيخ أو الجماعة أو الطائفة أو الحزب. فالمتعصب أعمى لا يدري أسفل الوادي من أعلاها.
و من مظاهر هذا التعصب هو محاولة فرض رأى معين أو مذهب واحد على المسلمين, بحجة أن ما يراه هو الراجح. إن هذا من المستحيل أن يحدث.
لقد اقتضت حكمة الله أن يكون الإسلام صالح لكل زمان و مكان لأنه مبني على الاجتهاد
و باب الا جتهاد سيبقى مفتوحا إلى يوم القيامة للعلماء الذين تتوافر فيهم شروط
الاجتهاد.
عدم التدقيق في الخبر:البعض منا ينقل رأي عالماً معين و هو غير متأكد من ذلك. إن الأ مانة تتطلب منا أن ننقل الخبر بأمانة. و إذا كنا غير متأكدين من ذلك الخبر يجب علينا البحث و التأكد قبل بدء النقاش.



قلة العلم:قد يحدت أن يناظر إنسان وهو غير ملم إلماما كاملاً بموضوع النقاش.


تعالوا معنا إخوة الإسلام لنتعرف على أداب الحوار
( أخلص النية لله)
اجعل أخي المسلم هدفك من المناظرة دائما هو الوصول إلى الحق .
حذار حذار أن تكون نيتنا من النقاش هو هزيمة الخصم و إن كان على الحق.
لقد أمرنا الله برد أي تنازع إلى شرعه و عد ذلك من شروط الإيمان.
وإذا كانت هذه نيتك فإنك تثاب على ما تبذله من جهد في هذا الصدد .
لا تتهم النيات:
يا أخا الإسلام إياك و إياك أن تسئ الظن بأخيك المسلم .
دائما احسن الظن به و افترض فيه حسن النية و محبة الله و رسوله
أما إذا افترضت سؤ النية من البداية فإن هذا سيؤدي إلى إخراج الضغائن



اتهم رأيك:
يجب على المسلم المناظر وإن كان متأكداً من رأيه أنه صواب أن يتهم رأيه ، ويضع في الاحتمال أن الحق يمكن أن يكون مع مخالفه. لنجعل أنفسنا مثل الشافعي رحمه الله إذ يقول ( رأي صواب و يحتمل أن يكون خطاء و رأي غيري خطاء و يحتمل أن يكون صواب). وبهذا الشعور يسهل علينا تقبل الحق عندما يظهر، ويلوح لنا . ولا يجوز لنا رد الحق ، لأن رد الحق قد يؤدي إلى الكفر كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا تماروا في القرآن فإن مراء في القرآن كفر ..) رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع


اسمع قبل أن تجيب:

من آداب البحث والمناظرة أن تسمع من مخالفك قبل أن ترد ,فالرسول صلى الله و عليه و سلم كان يستمع إلى محدثه و لا يقاطعه أبدا حتى ينتهي من كلامه و إن طال كلامه.
كل من ظهر له حكم الله وحكم رسوله وجب عليه قبوله فورا كما قال تعالى : (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون) النور:51
لا تجادل ولا تمار:
والجدال أن تنتصر لرأيك وإثبات أنك الأعلم أو الأفهم .
إن الله قد حرم هذا نوع من النقاش إذ قال( و كان الإنسان أكثر شيء جدلا) الكهف.
أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً) رواه أبو داود ، وحسنه الألباني في السلسلة.
بل يجب ترك الجدال وإن كنا على حق, إذا كان الخصم مازال مصرا على رأيه.


رد المعلوم من الدين ضرورة كفر:
لا يجوز الخلاف في حكم من الأحكام المقطوع بها في الإسلام ، والمقطوع به هو المجمع عليه إجماعاً لا شبهة فيه ، والمعلوم من الدين بالضرورة كالإيمان بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره من الله تعالى ،



لكن ماذا يجب أن نفعل إذا استمر وكل يرى نفسه على صواب و لا يستطيع أن يغير رأيه.

1- إعذار المخالف وترك أمره لله سبحانه وتعالى:
الأدب الشرعي الأول هو إعذار من يخالفك الرأي من المسلمين في الأمور الاجتهادية ، وإيكال أمره لله ، وتنزيهه من فساد النية ، وإرادة غير الحق ما دام ظاهره هو الدين
والعدل.

2)لا تيأس من قبول مخالفك للحق:
لا تكن عجولاً غضوباً إلى اتهام مخالفك الذي لم يقبل ما تدلي به من حجة ، وإن كنت على يقين مما عندك، ولربما خالفك مخالف الآن ثم يعود بعد مدة إلى الحق فلا تعجل.
إذا تيقنت أن النقاش والحوار سيؤدي الاستمرار فيه إلى الشقاق ، والنفور فاطلب رفع الجلسة ، وإرجاء النقاش إلى وقت آخر ، الإبقاء على الأخوة مع الخلاف في الرأي في المسائل الخلافية أولى من دفع المخالف إلى الشقاق والعداوة. و تمزيق الوحدة بين المسلمين.


ولا شك أنه لو اتبعت الخطوات السابقة قضي على الخلاف بإذن الله ، ووصل المختلفان إلى الاتفاق ، ووفقا بحول الله إلى الحق.



[color=#6200ff]3) إبقاء الأخوة:

لا يجوز لمسلم أن يقاطع أخاه المسلم لرأي ارتآه ، أو اجتهاد اجتهد في ما دام يعلم أنه تحرى الحق ، واتبع ما يظن أنه الصواب ، ولا يجوز في مثل هذه الحالة هجران أو تعزير ، ولا شك أنه لو أن كل مختلفين تهاجرا لم يبق مسلم مع مسلم .
تفعيل دائرة المتفق عليه؛ وهذه قاعدة رشيد رضا الشهيرة (قاعدة المنار) كان يقول -رحمه الله-: نتعاون فيما اتفقنا فيه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.
وهذه الكلمة ينتقدها كثيرون ويجلبون حولها، لكن لو نظر إليها الإنسان باعتدال؛ لوجد أنها قاعدة صحيحة.
إننا لا نتكلم بالضرورة الآن عن أعدائنا في الأصول، المخالفين لنا في قواعد الشريعة، وإنما نتكلم في داخل دائرة أتباع القرآن وأتباع السنة و في الأمور التي يمكن أن يكون فيها اختلاف الأراء.


- ووقع بين الصحابة خلاف أوقع بينهم قتلاً وقتالاً، لكنه لم يمنع من ورود بعض صور محمودة منها:

ولما وصف ضرار بن حمزة الكناني علياً بين يدي معاوية: بكى معاوية وجعل ينشف دموعه بكمه، ويقول لمادح علي رضي الله عنه:كذا كان أبو الحسن رحمه الله.


وكذا قيل لأحمد: إن كان الإمام خرج منه الدم ولم يتوضأ هل يصلي خلفه؟ قال: كيف لا أصلي خلف الإمام مالك وسعيد بن المسيب.

- صلى الشافعي الصبح في مسجد أبي حنيفة الصبح فلم يقنت ولم يجهر ببسم الله تأدباً مع أبي حنيفة رحمهما الله.


السبب الأول لشجار و النزاع بين المسلمين اليوم هو الاختلاف في الأراء.

لو اتبعنا القواعد الذهبية التي أمرنا اله بها في الحوار لما تمزق صف المسلمين إلى شيع و جماعات متنافرة.


وعلى الله قصد السبيل

جعله الله في ميزان حسناتكم
أحبكم جميعاً في الله..