هى فكره مجنونه شويتين
و يمكن الناس هتقول عليا عايشه في دنيا تانيه
او يمكن من زمان تانى
او شايفه ان الناس كانوا ملايكة وبقوا شياطين
كانو حلوين وبقوا وحشين


الموضوع باختصار ::
بيتكلم عن ظواهر اجتماعية في أصولها ومعانيها وسماتها الخاصة بيها .



بعد ما اتفقنا علي الفكرة البسيطة دي تعالوا احكيلكم علي حاجة جميلة أوي كتير بنقولها لكن أغلبنا مش عارف معناها الحقيقي ..


:: اللي بني مصر كان في الأصل حلواني ::


طبعا مش يقصد بتاع الحلاوة والبسبوسة والسمسمية ، المقصود بالجميلة دي ان المصريين عموما بيختاروا الحلو من كل حاجة ..


الحلو من الألوان
الحلو من الألفاظ والتعبيرات ..
الحلو من السلوك
الحلو من مختلف أنواع التعامل ..


كلنا أكيد مرينا بمشكلة أو شفنا خناقة حقيقية حصلت طبعا مع اختلاف الأسباب
.نلاقي اللي بيتخانق علي حتة أرض ، واللي بيتخانق علي جوازة ، واللي بيتخانقوا علي الكورة .. أي حاجة من دي مثلا ..


نلاقي اتنين واحد بيقول التاني " علي فكرة انت راجل مش كويس "
صاحبنا يرد عليه يقله " ماتقول مش كويس انت اللي ستين مش كويس "
فجاة كدة يجي واحد محترم يقولهم " يا جماعة وحدوا الله ، وصلوا علي النبي كدة واهدوا "
أو يجي واحد كبير يقولهم " اختشي يا جدع انت وهو علي دمك ، بلاش مسخرة وقلة حيا "


بالليل بقي تلاقي الخناقة بقت موضوع حلو للسهرة ويقعدوا يضحكوا علي اللي كانوا بيتخانقوا ..


:: لا مؤاخذة بس لكيت عليكم كتير بس خليكوا معايا ::


المصريين بطبعهم تفننوا في اختراع الألفاظ والعبارات في المناسبات السعيدة ، أما المناسبات الحزينة دي حدوتة تانية .. تلاقيهم يخففوا العملية شوية أو يرمزوا ليها بألفاظ توحي بالعكس مثلا يعني :



فلان تعبان يقلك " بعافية حبتين "


وطبعا اللي بيقول الكلمة دي ما ينساش يدعي للي بيسمعوا ويقلك " بعيد الشر عنك " أو " بعيد عن السامعين "


أو " الشر برة وبعيد ياخويا "



مثال تاني :



كلمة " بالإذن أو دستور " دي بقي لو عايز الرجا والسماح عشان يقول حاجة أو يعمل حاجة كويسة ومشروعة يعني






اخترعنا بقي حاجة اسمها " لا مؤاخذة "دي بقي لو مثلا يعني واحد بيطلب من الموجودين أو اللي بيسمعوا السماح عن سلوك غير مشروع أو سلوك ما ينفعش يعمله أو لفظ ما يصحش انه يقوله ..




من هنا بقي اتعودت ألسنتنا علي الكلمة دي ناس بتكررها عشرات المرات وبقت عادة فواحد مثلا لو عطس أو كح أو قام فجأة قعد فجأة أو اتكلم فجأة أو سكت فجأة أو إذا قطع كلام واحد أو اضطر انه يقول اسم حيوان أو اسماء بعض الناس أو بعض المهن البطالة أو خايف مثلا ان بيسمعه يفكر انه بيتكلم عليه أو بدأ يقرب من شخصيته أو صوته علي وأزعج اللي قاعدين ..




السؤال هنا بقي هل الألفاظ والسلوكيات دي اللي كنا بنحافظ بيها علي مشاعر بعضنا انتهت من عندنا .؟.؟






خايفه اجاوب علي السؤال دة واقول آه اختفت وللأبد ، وأبص في شوارعنا ألاقي ألفاظ بذيئة بين السواقين سواء عامة أو خاصة ، بيسوقها واحد أو واحدة مفيش فرق ..





وألاقي كلمة لا مؤاخذة اختفت من علي السنتنا ،


ولا ابقي راكبه في ميكروباص ألاقي اللي ورايا بيزغدني في كتفي ويقلي واحد بوابة الجامعة


أما الأغاني بقي اللي بقت كلها بذاءة وانحطاط وتبقي امه داعية عليه اللي يقول لسواق وطي شوية ياسطي ..






آلااف النماذج من ألوان الفحش في التعبير اختفت من عندنا سواء بين العامة أو المسئولين أو الفنانين أو الفنانين ولا بتوع الكورة ولا اللي في السوق ولا ولا ولا ..


جرايم قتل ومعاكسات وتحرش جنسي وخطف وسرقة ونهب واختلاس و اغتصاب وكتيــــــــــر ..







بذمتكم بقي مش من أبسط حقوقي وحقوقكم اننا نقول :




لا مؤاخذة .. هوا احنا بقينا كدة ليه ..؟