"الدكر" والسوبرمان!!!!!!!!!!!




أحبائى....

فى ظلال أحلام الشعوب ومن خلال أمانيها خاصة تلك التى مازالت فيها بقية باقية تتمسك ببعض قيم إنسانية محترمة تجعلها لاترضى بكل هذا النفاق والإنفصام والفصام كنتيجة طبيعية لميكروبات شيطانية غزت النفس البشرية فجعلتها تترنح بين قوى الشر فى إمبريالية استعمارية واذدواجية معيايير أخلاقية وقهر وكبت وفساد واستبداد يمارس داخليا بين الأفراد وعلى كل الأصعدة والطبقات لافرق فيهم بين نخب وعامة يتجرع مرارته كل ضعيف ومغلوب على أمره وخارجيا يمارس على الشعوب الضعيفة والدول النامية والأمم المنتحرة بتجرعها كأس الأنانية والفرقة والتشرذم فى كل مجالات الحياة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا .، ففى ظلال هذا كله ومن خلاله يكون الحلم أو تمنى وجود "هيرو" بطل يستطيع أن يقوّم المعوج وينصب ميزان العدالة ويقيم نصب الحرية والمساواة بين الناس لتستقيم الحياة طبقا للفطرة السليمة والغاية المثلى والقيم السامية والأهداف بمثلها العليا ووسائلها المنضبطة التى من أجلها خلق الإنسان أمر وارد وحلم مشروع ولكن ليكون هذا البطل والسوبرمان أو "الدكر"بلغتنا المصرية الدارجة كتبت...

هل نحتاج حقا إلى "دكر"؟؟؟؟!!!
سؤال يظل يتبادر إلى ذهنى كلما سمعت حديثا أو قرأت مقالا أو شاهدت خلافا بين المثقفين والنخبة أو همهمات العامة أو تداخلت فى نقاش وجدل حوارى حول أوضاع بلادنا وأحوال وطننا العربى وأمتنا الإسلامية بل وحال الإنسانية جمعاء .، ولكن السؤال الذى يظل أكثر إلحاحا ما كنه هذا" الدكر" ؟؟؟ وما صفاته الفسيولوجية"ذكرا كان أم أنثى"فى ظل وجوب إحترام الحقوق الإنسان وتطبيق مبادىء العدل والمساواة وليس الندية "المقاقية والديوكية" التى تشهدها مجتمعاتنا الإنسانية عامة والعربية والإسلامية خاصة !! .،

وما هى جنسيته وانتمائه العرقى "عربى أم فارسى شرق أوسطى أم غرب أوسطى" أم ياترى أسيوى أم إفريقى ولا حتى إغريقى أو كاوبوى أمريكى ولا خواجة أوروبى بعيون زرقاء وشعر أصفر .، وما هى أفكاره وأيدلوجيته من خلال توجهاته السياسية والفكرية والدينية ؟؟؟!!
والسؤال الإستفهامى الإنكارى الذى تردد خلال هذه الحيرة هل يمكن أن يكون هذا" الأوباما" الذى خطبنا منذ أيام فى ظل ما علم وخبر عنه من مواقف تدعم توسيع بؤر الإستيطان الجرثومية تحت زعم النمو الطبيعى والعنصرية الفاشستية الصهيونية التى تنادى بيهودية الدولة الإسرائيلية لهذا الكيان الجرثومى أصلا الذى أخذ مالا يستحق بناءا على وعد ودعم ومساندة من لايملك من قوى الإمبرالية الإستعمارية التى طالما نهبت وسرقت وقتلت وحرقت ودمرت ويسير على نهجها هذا الكيان ؟؟!!
والأنكى والأمر والمؤسف هل يمكن أن يكون هو أحد أفراد أمتنا وأطاننا العربية والإسلامية ولو متمثلا فى زعامتنا وحكامنا كما أوضحت إحدى الدرسات الأمريكية طبقا لنتائج استفتاء شمل البعض منهم فى ظل حالة المهانة والإستكانة والخضوع والخنوع والإستسلام الذى تتبناها وتعيش فيها بعض الدول العربية والإسلامية تحت زعم وترهات" الإعتدال" أو فى ظل العنترية الكلامية والخطب العصماء والتهديدات الجوفاء التى تتبناها وتتعايش معها بعض هذه الدول تحت زعم وترهات" الممانعة "؟؟!!!

أو فى ظل البيروقراطية الفاسدة وانعدام الديموقراطية الحقيقية التى تبنى على أساس إتخاذ المواقف الجادة الحقة والإنسانية لترسم وترسخ الإنجازات السياسية والإقتصادية والإجتماعية لتتحقق مبادى العدل والمساواة وتداول السلطة واسناد الأمر لأهله من ذوى الخبرة والعلم والمعرفة وليس الحظوة والثقة والبلطجة لتشاهد واقعا ملموسا ومجربا ومختبرا لا تنكره عين إلا من رمد ولا تظل مجرد أمانى وأضغاث أحلام .، والتى تعيش وتقبع وترضخ تحتها كل مجتمعاتنا ودولنا وأقطارنا العربية والإسلامية لا فرق فيها بين دول الممانعة أو الإعتدال اللهم إلا فى صور" ماكيتات وصور كرتونية ببعض نماذج هنا وهناك فى أضيق الحدود" و التى لاتسمن أو تغنى من جوع وليست سوى حرز ليمين بطال يقسم عليه عند الحاجة والإلحاح للإصلاح والتغيير ولا تمنع الحاجة والحلم بهذا" الدكر" الذى يبدوا أن نساؤنا جميعا عقمنا أن يلدن مثله!!!

ليقينا مكر اللئام الذين أصبحنا على موائدهم كالأيتام .، وشرور الأنظمة والحكومات التى لا تلبث ترتكب الآثام والذنوب والخطايا حتى أدمنتها الشعوب وتربت عليها وكادت أن تصبح جينا موروثا فى تركيباتها منذ عهود الفراعنة وحتى اليوم والتى أظهرت الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدينا ليذيقنا الله بعض الذى عملناه أو سكتنا عنه طواعية أو كرها لعلنا نرجع ونؤب ونتوب مستغفرين .،

وصدق الله العظيم إذ يقول (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) فنعود إلى دين تركناه وفطرة أهملناها وبعدنا عنها وقيم إنسانية افتقدناها والتى غرست فى النفس البشرية منذ أن خلق الله آدم وعلمه الأسماء كلها وسجدت له الملائكة إمتثالا لأمر الله ولكن بعدها نسى الإنسان أنه إنسانا فصار تيها وعربدا!
ولم يبقى إلا القول والإجابة نعم نحتاج لهذا" الدكر" ولكن قبلا يجب أن توجد من تلده فى مجتمع يستطيع أن ينشئه ويعطيه الفرصة ويلتف الناس حوله دون أنانية وفرقة وإنقسام وتشرذم أو بمعنى أدق وأشمل يجب قبلا أن نعود لإنسانيتنا وديننا عودة المؤمن بحق الذى علم وخبر الطريق وليس المفلس الذى يريد أن يجرّب ويختبر!!!
اللهم قد بلّغت اللهم فاشهد

*************