عن عائشة رضى الله عنها وأرضاها قالت كان الرسول صلى الله عليه وسلم.
إذا تغيمت السماء تغير وجهه يعنى إذا السماء كان فيها شوية وشوية ريح تغير وجهه صلى الله عليه وسلم وخرج ودخل وأقبل وأدبر حتى إذا أمطرت سُريَّ عنه صلى الله عليه وسلم فعرفت ذلك في وجهه، فسألته عاشة يا رسول لماذا يحصل لك هذا الأمر، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لعله يا عائشة كما قال قوم عاد فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا" قوم عاد لما رأوا الغيوم في السماء استبشروا خيرًا وقالوا هذا مطر وإذا بهذا الغيث فيه عذابهم والعياذ بالله.
فقارن وانظر إلى حال الرسول عليه الصلاة والسلام مع أنه كان هو رسول الله وفي الحرم النبوي ويعيش في المدينة ومعه الصحابة خير البشر على وجه الأرض، ومع ذلك لم يأمن من مكر الله قارنوا بين هذا الحال وبين حالنا اليوم، نرى الكوارث كل يوم ونقرأ عنها في الجرائد زلازل في مصر وفي إيران تسونامي وأمريكا فيضانات ولا نستشعر أن هذا العذاب وهذه الكوارث قد تحصل لنا وكأنه والعياذ بالله عندنا حصن من الله سبحانه وتعالى أنه لن أؤذيكم أبدا تحدث لكم أبدا.
هذا الشعور لم يكن موجود عند الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الأمن من مكر الله هو من أعظم أمراض القلب.

الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم "فسيروا في الأرض فانظروا كيف كانت عاقبة المكذبين" فمن نعم الله سبحانه وتعالى أنه أبقى أثار بعض الأقوام السابقة ليشاهدها الأقوام اللاحقة.

ومن أعظم هذه الأثار الموجودة اليوم هي الأثار الموجودة في مدينة بومباي وهي غير مدينة بومباي الموجودة في الهند، هي مدينة في جنوب إيطاليا في عام 76 ق م تقريبا بجوار هذه المدينة كان يوجد بركان خامد، في هذا العام ثار البركان وانتشرت في السماء الحمم البركانية وغطت سماء المدينة بالكامل حتى أنه الساعة 12 ظهرًا كانت المدينة كأنها ظلام كأنها ليل ثم بدأت السماء والعياذ بالله تمطر أحجار من اللافا المتجمد على أهل المدينة، ثم السيول النازلة من البركان من الحمم البركانية واللافا نزلت وغطت المدينة بالكامل، وتغطت المدينة عشرات الأمتار فوق المدينة من هذه اللافا، المهم أن المدينة لم يعرف عنها أحد إلا بعد أن استكشفها بعض المستكشفين من بضع مئات فقط، العجيب أنهم إخواني وجدوا المدينة بسبب اللافا حفظت كما هي حفظت تماما، سنة نزول هذه الكارثة منذ ألفي عام.

العلماء يقولون أن السبب الرئيس لنزول غضب الله وعذابه والعياذ بالله انتشار الظلم في المجتمع، فإذا انتشر الظلم كان سببًا في نزول العذاب.
......... رضى الله عنه فهم هذا الكلام وهذا المبدأ وهذه القاعدة فقال جملة رائعة اسمعوا إليها إخواني لأنه يجب على العالم الإسلامي أن يسمعها يقول رضى الله عنه "إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ويخسف بالدولة الظالمة وإن كانت مسلمة، فالمعيار في الدنيا هو العدل فالدين جاء أصلا لإقامة العدل فإذا أقام العد الكفار أقامهم الله سبحانه وتعالى وإذا انتشر الظلم في المسلمين خسف بهم الله والعياذ بالله.


منقووووووووووووووووول