هذا موضوع قرأته وحبيت اطلعكم عليه


وعلى فكرة هي منقول من موقع إسلام أون لاين


تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على صورة العرب والمسلمين في الكتب الدراسية المقررة في إسرائيل، وعلى إسهام هذه الكتب في بناء الصورة النمطية عن العرب والمسلمين في المجتمع الإسرائيلي، وعلى دورها في صياغة ذهن الطالب، وتحديد كيفية تعامله مع مجتمعه ومع المجتمعات المحيطة به، وذلك من خلال الصور النمطية التي تغرسها تلك الكتب في عقله ووجدانه خلال المراحل التعليمية المختلفة.
وقد تشكل للاضطلاع بهذه الدراسة فريق بحثي اختص بتحليل الكتب الدراسية المقررة على التعليم العام في إسرائيل. واستخدم فريق البحث منهجين هما: تحليل المحتوى، وتحليل الخطاب. لم يقتصر الفريق في البحث المقدم باللغة العربية على ترجمة النص بل أورد النص الأصلي بجانب الترجمة موثقا باسم الكتاب ورقم الصفحة ومصحوبا بالتحليل.
إجراءات التحليل
سار التحليل بشكل عام على النحو الآتي:
1 - مقارنة ما يذكر عن الإسلام بما يذكر عن غيره من الديانات.
2 - فحص السياقات التي يذكر فيها الإسلام أو بعض الموضوعات التي تتعلق به.
3 - التركيز على المادة المكتوبة من نصوص ووثائق وعناوين وعلى غير المكتوبة مثل الصور والخرائط.
4 - دراسة الصور والرسومات والإخراج الفني والعناوين، وكل ما له علاقة بالموضوعيات بشكل عام من أجل تمرير رسائل ومفاهيم مختبئة.
5 - فحص دلالات الكلمات وإيحاءاتها والتداعيات الوجدانية والثقافية والحضارية والدينية المتصلة بها.
6 - بحث ما (سكت عنه النص) من خلال استجلاء الرسائل الضمنية والشفرات الرمزية داخل النص، أو ما يسمى ب (استنطاق النص).
7 - تتبع الأنماط الانتقائية في عرض المعلومات وتوظيفها داخل السياق، وسبر أغوار المستويات المتنوعة للخطاب المعرفي والقيمي داخل النصوص.
وقد بلغ عدد عينة الكتب الدراسية المقررة في التعليم العام في إسرائيل والتي خضعت لتحليل المحتوى والخطاب 23 كتابا مدرسيا.
تلعب الكتب الدراسية دورا أساسيا في صياغة ذهن الطالب، وتعمل بدرجة كبيرة على تحديد كيفية تعامله مع مجتمعه ومع المجتمعات المحيطة به، وذلك من خلال الصور النمطية التي تغرسها في عقله ووجدانه خلال المراحل التعليمية المختلفة. ويهدف هذا البحث إلى التعرف على صورة العرب والمسلمين في الكتب الدراسية في مراحل التعليم العام والديني في إسرائيل، وعلى كيفية إسهامها في تكوين صورة نمطية عن العرب والمسلمين.
وتم عرض نتائج الدراسة وتحليلها وفقا للمحاور التي بنيت في ضوء أداة الدراسة. وهذه المحاور هي:
أولا: البعد الإسلامي.
ثانيا: البعد القومي.
ثالثا: البعد الصهيوني.
رابعا: البعد السياسي.
خامسا: النتائج والتوصيات.
وقد تناول البحث تلك الأبعاد (أو المحاور), مع التركيز على الموضوعات الرئيسة themes التي انتظمت في معظم الكتب المحللة؛ فإن هذه الموضوعات تكاد تشكل معظم ما يمكن أن يسمى ب "مكونات الهيكل المفاهيمي والقيمي" الذي أنتجه الخطاب التربوي بكافة تجلياته المختلفة في الكتب الدراسية التي خضعت للتحليل.
وقد قام فريق البحث أيضا بإجراء عمليات التحليل الكيفي على عينة الكتب المختارة لتوضيح السياقات والأفكار التي تعطي وحدات تحليل الأبعاد التي يرتكز عليها البحث، والدلالات والمعاني التي تحدد توجهاتها الإيجابية أو السلبية أو المحايدة للعرب وللمسلمين وللإسلام.
أولا: البعد الإسلامي
تناول تحليل محتوى الكتب الدراسية بعض الموضوعات مثل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وأركان الإسلام والجهاد والإرهاب، بالإضافة إلى الإسلام من حيث هو دين.

1 - الدين

أظهرت نتائج التحليل أن الكتب الدراسية في إسرائيل ربطت بين الدين الإسلامي والعنف، وربطت بينه وبين السيف، مؤكدة أن انتشاره تم بالسيف. ومضت في ادعائها أن دين الإسلام هو دين السيف في مواضع عديدة في الكتب الدراسية.
وفي هذا السياق عرضت بعض الكتب صورا ادعت أنها تبين ارتباط الدين الإسلامي بالعنف، فعرض أحد الكتب صورة لمسجد وبجانبه "الجيش الإسلامي" وأسفل الصورة شعار الحرب عند المسلمين وهو عبارة عن سيفين يتوسطهما هلال من أعلى، ثم يورد الكتاب تعليقا على الصورة الواردة جاء فيه: "الإسلام دين المحاربين".
وتأكيدا على الربط بين الدين الإسلامي والعنف استخدمت كلمة "الفتوحات الإسلامية" للدلالة على أن هناك احتلالاً إسلاميًّا. وسميت الفتوحات الإسلامية الحملات الحربية الإسلامية[1]، وورد في نصوص الكتب: "إن عمليات الاحتلال الإسلامي كانت تمثل أكبر الحملات الحربية في تاريخ البشرية، فلم يشهد مثلها العالم منذ عهد الإسكندر المقدوني في القرن الرابع قبل الميلاد"، فوصف العرب بالمحتلين، والفتوحات الإسلامية بمثابة اجتياح عسكري هدفه الاحتلال[2]. وهذا القول يتنافى مع الآيات القرآنية التي تحرم على المسلمين الاعتداء على غيرهم وتبيح القتال للدفاع فقط. "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" البقرة /190. وأما الآيات التي تأمر المسلمين بقتال غيرهم فيجب قراءتها في سياقها.
ثم إن الكتب الدراسية تؤكد أن المسلمين يقسمون العالم إلى مؤمنين وكفار، ويرد في نصوصها: "إن المسلمين قد قسموا سكان العالم إلى مجموعتين هما: دار الإسلام وهم المسلمون، والثانية دار الحرب". ولم يوضح المؤلفون أن هذا التقسيم نابع من سياسة الأعداء الذين يعتدون على المسلمين. وعلماء المسلمين متفقون على أن الأصل في العلاقة بين المسلمين وغيرهم هي السلام وليست الحرب[3].
وتتحدث بعض هذه الكتب الدراسية عن أن الدين الإسلامي ليس من عند الله ولكنه مفروض على قبائل شبه الجزيرة العربية من قبل الرسول محمد، وأن مجيء الإسلام قد سبب مشاكل كثيرة للمسلمين؛ فقد جعلت العقيدة الجديدة حياة الناس في الصحراء صعبة. والحقيقة عكس ذلك فقد مثل الإسلام ثورة في كل الميادين أدت إلى الحضارة العربية الإسلامية التي يسرت أمور الحياة للبشر في الصحراء والمدن.

2 - الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

لم تعترف الكتب الدراسية في إسرائيل بنبوة محمد، وبأنه رسول مرسل من الله العلي العظيم. والصورة التي تقدم في الكتب محمدا ادعى من ذاته أن الله اختاره نبيًّا، وأنه قرر من ذات نفسه أن يصبح رسولاً، ولم يوصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم[4] كما يوصف موسى والسيد المسيح عليهما السلام بالنبوة، فيذكر باسمه (محمد) فقط دون تقدير لمكانة النبوة[5].
والعديد من هذه الكتب الدراسية يورد اسم محمد صلى الله عليه وسلم غير مسبوق أو متبوع بلفظة تقدير تتفق ومكانته من حيث هو نبي ورسول. وتقول الكتب أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو مؤسس الدين الإسلامي، وأنه أقام بمكة حتى 622م[6]، وأن الله تعالى قد تجلى له، وعلى أثر هذا التجلي الإلهي دعا محمد سكان مكة للإيمان بالله إلها واحدا، وعارض سكان مكة محمدا لأنهم كانوا يخشون من إلحاق الأذى بمصدر رزقهم ومعتقداتهم، إذا توقفت عبادتهم حول الكعبة في مكة، التي كانت تستخدم مكانا لعبادة الأصنام من قِبل سكان شبه الجزيرة العربية. وخوفا على حياته هرب محمد مع أسرته إلى يثرب، وهناك تقبل المواطنون عقيدة الإسلام. هذا الهروب أطلق عليه اسم الهجرة، وهي بداية التقويم عند المسلمين، وقد كانت عام 622م. منذ تلك اللحظة انتشرت عقيدة محمد في أرض شبه الجزيرة العربية، ونجح محمد في تجميع المسلمين وتوحيدهم في إطار طائفة واحدة، وذلك من خلال قدرته على الإقناع تارة وطريق القوة تارة أخرى. وهكذا أسس محمد الأمة وحظر عليهم أن يحارب بعضهم بعضا. وبالمقابل طلب محمد من المؤمنين به الانطلاق بحملات احتلال في العالم من أجل نشر الإسلام في العالم بأسره. ويلاحظ أن المؤلفين يتجاهلون الآيات القرآنية التي تحرم الاعتداء على الآخرين. البقرة /190. ويمنع القرآن إكراه غير المسلم على اعتناق الإسلام "لا إكراه في الدين" البقرة /256.
وتقدم الكتب الدراسية في إسرائيل الهجرة النبوية الشريفة على أنها "هروب". أما معجزة الإسراء والمعراج، فتقدمها على أنها أسطورة خرافية ابتدعها الإسلام ورسوله ويؤمن بها المسلمون لأن الرسول محمد قصها على أهله وأصحابه. وعرضت بعض الكتب صورا للنبي محمد في مواقف عدة، بعضها في شكل لا يليق بمكانة الأنبياء ولا يحترم مشاعر المسلمين[7].
وتقدم بعض الكتب الدراسية وصفا للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ينطوي على خصال سلبية، وتصف الرسول صلى الله عليه وسلم بالغارق في أحلام اليقظة، والمحارب، والمبتدع للدين الإسلامي، وتعرض صورته بمظهر يبتعد عن حياة التقشف والتواضع والتسامح التي تعرف عنه وعن بقية الأنبياء[8].
ثم إن بعض الكتب يحاول التقليل من مكانة النبي صلى الله عليه وسلم من حيث هو نبي، وكأن دعوته دنيوية وليست دينية، كما يبين بعض الكتب أن الرسول صلى الله عليه وسلم يتعامل مع الخلفاء على أنهم أشبه بموظفين في نظام حكومي، يتولون منصب النائب أو القائم بأعمال الرئيس[9]. والمعروف تاريخيا أن انتخاب أبي بكر أول خليفة للمسلمين يمثل قمة الديمقراطية في عالم اليوم.
ويلاحظ أيضا من تحليل نصوص هذه الكتب أنها تهدف إلى تشكيل ذهنية الطالب اليهودي في اتجاه واضح يرمي إلى تثبيت حقيقة عمل عليها اليهود منذ بعثة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهي عدم الاعتراف بأن محمدا نبي ورسول، وبأن الإسلام ما هو إلا أفكار ومفاهيم أخذها محمد من اليهود والنصارى وقدمها للعرب في صورة تناسبهم[10]. وتناست الكتب المدرسية أن القرآن مصدق لما جاء في التوراة والإنجيل.

3 - النظرة إلى القرآن

كشفت الكتب الدراسية في إسرائيل عن ترسيخ أفكار تتعلق بعدم قدسية القرآن الكريم؛ لأنه من نسج خيال محمد صلى الله عليه وسلم، واعتماده في جزء كبير منه على ما ورد في الكتب الدينية اليهودية. وتربط بعض هذه الكتب بين لغة القرآن ولغة التوراة؛ للتدليل على أن القرآن مستوحى من التوراة. والقرآن الكريم وفق تصور عدد من الكتب الدراسية في إسرائيل عبارة عن كتاب يضم بين دفتيه عددا من النبوءات والرؤى. وفي إطار هذا التصور الخاطئ تشير بعض الكتب إلى أن محمدا أنزل القرآن من السماء بعد معجزة الإسراء والمعراج. فقد صعد محمد من القدس إلى السماء وأنزل القرآن من هناك، في إشارة إلى دحض حقيقة أن القرآن وحي من الله. وتستخدم بعض الكتب الدراسية في إسرائيل المفردات الدينية اليهودية للتعبير عن المكونات والمفردات الإسلامية؛ فالقرآن يقدم على أنه توراة محمد، ويقدم الحديث النبوي والسنة الشريفة على أنها التوراة الشفهية التي تكمل القرآن. وإذا كان الإسلام يحترم الحرية الدينية ويصدق ما جاءت به اليهودية والمسيحية من عند الله فاليهود لا يحترمون الإسلام ولا يحترمون مشاعر المسلمين[11].

4 - أركان الإسلام


تبين من تحليل الكتب الدراسية لمراحل التعليم العام والديني في إسرائيل ومن دراسة النصوص الواردة فيها أنها تسعى لتشويه الشعائر الإسلامية الحالية بتسميتها بالعادات الوثنية القديمة التي أدخل عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم تعديلا طفيفا. وتبين زعم هذه الكتب أن أركان الإسلام حددت من قبل أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم تحدد من عند الله، وأن الرسول لم يُبلغ بها. وتؤكد في ذهن الطالب أن أركان الإسلام ليست من عند الله، وخلطت تلك الكتب بين معتقدات الديانة اليهودية والديانة الإسلامية، من خلال ترديد فكرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تأثر باليهود والنصارى الذين قابلهم خلال رحلاته[12]. وتجاهلت هذه الكتب الآيات القرآنية المتعلقة بأركان الإسلام.
وتحرص هذه الكتب على تأكيد أن الإسلام ما هو إلا نسخة معدلة لليهودية وما جاء في التوراة، وأن النبي محمدا بذل جهدا مضنيا لمطابقة دينه وجعله متفقا مع اليهودية؛ فقد أمر أتباعه بصيام يوم الغفران والتوجه في الصلاة نحو القدس. وعندما واجه مقاومة اليهود لدينه توقف عن تقليد اليهودية، وأمر أتباعه بصيام شهر رمضان والإكثار من الصلاة والصدقة فيه والاحتفال بعيد الفطر في نهايته لمدة ثلاثة أيام مع أن عيد الفطر يوم واحد، وتزعم الكتب أن الهدف من ذلك التكفير عن الخطايا والذنوب التي ارتكبت خلال هذا الشهر[13]. وهذا القول يتنافى مع اتفاق علماء المسلمين على أن صيام رمضان عبادة روحية وفيه تضامن مع الفقراء.
وتزعم الكتب الدراسية أن محمدا أمر أتباعه بتغيير موعد صلاة نهاية الأسبوع من يوم السبت إلى يوم الجمعة.
ثم إن بعض الكتب أوردت معلومات مغلوطة عن الحج، منها أن ذبح الأضحية شعيرة تنتهي بها مراسم الحج. وتبين تلك الكتب "أن محمدا أعد نصا دينيا جديدا يتفق والعقيدة الجديدة" وأنه كان من الصعب عليه إلغاء عادة قديمة هي الحج، تلك العادة التي كانت شائعة في أنحاء الجزيرة العربية. لذا لم يغير الطقس الوثني القديم (الحج)، وإن وضع فيه مضامين جديدة[14]، كيف يصعب على الرسول محمد إلغاء عادة وثنية قديمة وقد قضي على عبادة الأوثان.

5 - الجهاد

يتضح من تحليل محتوى الكتب الدراسية أنها لا تفرق بين مفهوم الجهاد في الإسلام والعنف، بل تحاول في بعض الأحيان تقديم الجهاد على أنه صورة من صور العنف والاحتلال. وقد تضمنت الكتب نصوصا تقول إنه من الواجب المشاركة في الجهاد، الذي يعد من الوصايا الدينية الأساسية في الإسلام. فتزعم الكتب أيضا أن الحرب الدينية تعد ركنا آخر يضاف إلى أركان الإسلام الخمسة. لذا فمن لا يخرج إلى هذه الحرب فهو مخطئ. وقد تضمنت الكتب بعض المفاهيم المغلوطة عن الجهاد مثل الزعم بأن من يخرج إلى الحرب سيحظى بالثناء والثراء، والمحارب الذي يلقى حتفه في الحرب سيحظى بلقب شهيد (قديس) [15]؛ لأنه مات في سبيل الرب. ويلاحظ مما سبق استخدام تعبيرات مستمدة من التراث الديني اليهودي والمسيحي في محاولة لفرضها على الدين الإسلامي، مثل كلمة "قديس". ويلاحظ أن المؤلفين قد تجاهلوا معني الجهاد في الإسلام الذي شرع الجهاد للدفاع فقط والدفاع مشروع في القوانين الدولية الحديثة. وأما الآيات التي تأمر المسلمين بالقتال فيجب قراءتها في سياقها الذي يوضح أنها لرد عدوان.

6 - الإرهاب

تتضمن الكتب الدراسية في إسرائيل نصوصا تؤكد الربط بين الإسلام والمسلمين والعنف، تمهيدا لربطهما بالإرهاب. ويتم ذلك من خلال تشويه مفهوم الجهاد من ناحية، وتقديم الفتوحات الإسلامية على أنها أعمال عنف تقترب من الإرهاب، وذلك عن طريق الربط بين الدين الإسلامي والسيف، ورفض أعمال مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بعد وصفها بهذه الصفة[16].
وتتضمن أيضا الكتب الدراسية نصوصا عن الفتوحات الإسلامية تعرضها على أنها تعبير عن روح العداء والعنف لدى العرب، فقد ورد فيها النص الآتي: "وجّه الخلفاء، نواب محمد، غرائز الحرب لدى العرب تجاه الكفار الموجودين خارج الجزيرة العربية، وقادوا العرب إلى حرب ضد سكان المملكة الفارسية، وضد المسيحيين الذين قطنوا الإمبراطورية البيزنطية"[17]. وبالرجوع إلى كتب السيرة نجد أن الحرب ضد البيزنطيين كانت وقائية؛ فعندما أرسل الرسول محمد رسائل إلى الإمبراطور البيزنطي وبعض الحكام يدعوهم فيها إلى الإسلام كان رد الإمبراطور بالتهديد بالقضاء على المسلمين، وأما حاكما مصر والحبشة فلم يتسم ردهما لا بالرفض ولا بالإيجاب ولا بالتهديد. ولذلك قام الرسول محمد بشن حرب وقائية ضد البيزنطيين